|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#20
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء نشرها للافادة سلسلة امور غائبة عن المسلمين (7) لماذا الجهاد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن الهدف الرئيسي من الجهاد هو تعبد الناس لله وحده ، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد ، وإزالة الطواغيت كلها من الأرض جميعاً وإخلاء العالم من الفساد ، ذلك لأن خضوع البشر لبشر مثلهم وتقديم أنواع العبادة لهم من الدعاء والتشريع والتحاكم ، هو أساس فساد الأجيال المتعاقبة من لدن نوح عليه السلام إلى يومنا هذا ، والدليل على هذا قوله تعالى { وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين }. قال ابن كثير " أمر الله تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة ، أي شرك ………… ويكون الدين لله ، أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان ". وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا في دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله " رواه البخاري . وهذا الهدف السامي الرئيسي موضع اتفاق بين علماء الإسلام . قال الشافعي " فدل كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن فرض الجهاد إنما هو على أن يقوم به من فيه كفاية للقيام به حتى يجتمع أمران : أحدهما أن يكون بإزاء العدو المخوف على المسلمين من يمنعه والآخر : أن يجاهد من المسلمين من في جهاده كفاية حتى يسلم أهل الأوثان أو يعطي أهل الكتاب الجزية , وقال محمد بن الحسن " فرضية القتال المقصود منها : إعزاز الدين وقهر المشركين ", وقال ابن القيم " والمقصود من الجهاد إنما هو أن تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله … فإن من كون الدين لله إذلال الكفر وأهله وصغاره وضرب الجزية على رؤوس أهله والرق على رقابهم فهذا من دين الله ولا يناقض هذا إلا ترك الكفار على عزهم وإقامة دينهم كما يحبون بحيث تكون لهم الشوكة والكلمة ". وقال ابن عبد البر" يقاتل جميع أهل الكفر من أهل الكتاب وغيرهم من القبط والترك والحبشة والغزارية والصقالبة والبربر والمجوس وسائر الكفار من العرب والعجم يقاتلون حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ", إن هذا الهدف السامي المتضمن لإعلاء كلمة الله وهي الإسلام وإقامة سلطان الله في الأرض وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وإخلاء العالم من الفساد الأكبر الذي هو الشرك وما ينتج عنه وإزالة الطواغيت الذين يحولون بين الناس وبين الإسلام ويُعبِّدونهم لغير الله هو ما يجب أن يسعى إليه المجاهدون في كل مكان وزمان لا تأخذهم في الله لومة لائم . ومن الأهداف التي تتبع لهذا الهدف الرئيسي : 1- رد اعتداء المعتدين على المسلمين قال تعالى {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين }. 2- إزالة الفتنة عن الناس وسواء ما يمارسه الكفار من أشكال التعذيب والتضييق على المسلمين ليرتدوا عن دينهم أو الأوضاع والأنظمة الشركية وما ينتج عنها من فساد في شتى مجالات الحياة أو فتنة الكفار أنفسهم وصدهم عن استماع الحق وقبوله . 3- حماية الدولة الإسلامية من شر الكفار وحقيقتها حماية للعقيدة والمنهج وكلما امتد الإسلام إلى أرض وأزال عنها أنظمة الشرك صارت داخلة في الدولة الإسلامية . 4- قتل الكافرين وإبادتهم ومحقهم كما قال تعالى {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق … } وقال تعالى {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان }. وقال تعالى {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين * وذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء …}. 5- إرهاب الكفار وإخزاؤهم وإذلالهم وإيهان كيدهم وإغاظتهم كما قال تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } وفي حديث أم مالك البهزية قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقر بها قلت : يا رسول الله من خير الناس فيها ؟ قال :" رجل في ماشيته يؤدي حقها ويعبد ربه ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويُخوفونه "رواه الترمذي. وللجهاد أهداف ومصالح كريمة وفوائد عظيمة تتحقق للمسلمين في ذرات أنفسهم متى مارسوا الجهاد ومنها: 1- كشف المنافقين : فإن المسلمين في حال الرخاء والسعة ينضاف إليهم غيرهم ممن يطمعون في تحقيق مكاسب مادية وهم لا يريدون رفع كلمة الله على كلمة الكفر وقد يتصنعون الإخلاص فيخفى أمرهم على كثير من المسلمين وأكبر كاشف لهم هو الجهاد . والمنافقون هم العدو الداخلي وكثيراً خطرهم يفوق العدو الخارجي فإذا عرفوا منعوا من الغزو مع المسلمين ولا يستمع المسلمون لما يعرضونه عليهم من أراجيف وتثبيط ومن أقاويل يلبسونها ثياب النصح والإصلاح . وواجب المؤمنين حينئذ كما قال تعالى {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير } 2- تمحيص المؤمنين من ذنوبهم : كما قال تعالى { وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين * وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين }. قال ابن كثير " وليمحص الله الذين آمنوا أي يكفر عنهم من ذنوبهم إن كان لهم ذنوب وإلا رفع لهم في درجاتهم بحسب ما أصيبوا به وقوله " ويمحق الكافرين 3- تربية المؤمنين على الصبر والثبات والطاعة وبذل النفس إذ الركون إلى الراحة والدعة وعدم ممارسة الشدائد والصعاب كورث العبد ذلاً وخمولاً وتشبثاً بمتاع الحياة الدنيا وهكذا خوض المعارك ومقاومة الأعداء والتعرض لنيل رضا الله في ساحات الوغى يصقل النفوس ويهذبها ويذكرها بمصيرها ويوجب لها استعداداً للرحيل حتى تصبح ممارسة الجهاد عادة لها تشتاق لها كما يشتاق الخاملون للقعود والراحة . سبحانك اللهم وبحمدك نستغفرك ونتوب اليك اللهم هل بلغت اللهم فاشهد أخوكم ابو حمزة الشامي وابو سياف البيروتي
__________________
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |