|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم تابع ** رفقاً رفقاً ** بعد أن علمت هذا أيها المبارك . . فإني أقول لك : رفقاً رفقاً .. رفقاً بنفسك التي بين جنبيك فلا تؤيّسها من رحمة الله ... وتأمّل عظيم فضل الله وإحسانه وبرّه عليك . . فلا يُشغلنّك الشيطان بذنبك عن أن تطالع عبودية الله في أثر معصيتك .. فإن هذا مقام عظيم ... ورفقاً رفقاً .. أيها الناس بالمذنبين . . لا تعيّروهم ، أو تقنّطوهم . . بل افتحوا لهم باب الأمل بالله . . والرجاء به . . والتوبة والأوبة إليه . . ! لماذا يستنكر الناس وقوع بعضهم في المعاصي ؟! خاصة في صفوف ذوي الهيئات من الناس ، فما والله هم بأفضل من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم . . فقد علمنا أن فيهم من زنا .. ومن سرق .. ومن شرب الخمر .. ومن جسّ عليهم . . بل ومنهم من ارتدّ عن الإسلام إلى الكفر ثم آمن !! هؤلاء وهم أطهر الخلق بعد الأنبياء وقعوا في مثل هذه الذنوب والمعاصي ! فهل يعي الناس أن الناس سواء في هذا الباب - أعني في باب الوقوع في المعاصي والذنوب - !! صحيح أن الذنب من العظيم عظيم . . لكن ذلك لا يجعلنا نؤيّسهم أو نقنّطهم أو نعين الشيطان عليهم في إبعادهم عن طريق النور والهدى ..الطريق الذي يوصل إليه .. أستغفر الله !! و " " إن المؤمن خُلق مفتّناً توّاباً نسيّا، إذا ذُكّر ذَكر " . : : * : : أدب المعصية : : * : : وهو بيت القصيد من الموضوع . وفيه بيان جملة الآداب التي جعلتها الحنيفية السمحة في سبيل تحقيق السلوك الواقعي - المثالي - في التعامل مع قدر الخطيئة . ولزوم هذه الآداب مما يعين العبد المقصّر المذنب الخطّاء على تحقيق هذا السلوك والله المستعان . هذه الآداب وقاية من الوقوع في الذنب ، - وهي لا تعني بالضرورة الحماية منها - لأنه سبق وأن تبين أن الوقوع في الخطيئة والذنب أمر حتم . . لكن هي وقائية من جهة : - عدم حصول الإصرار على المعصية . - عدم حصول اليأس والقنوط من شدّة وطأة المعصية . - من عدم حصول الهلاك والإهلاك . الأدب الأول : استعظم ولا تحتقر! ! فإن الذنوب هي حالة استجابة لداعي الشيطان ، مهما صغرت الخطيئة ، والشيطان عدو لله ، فاستجابة داعي الشيطان والغفلة عن داعي الرحمن أمر عظيم مهما حقر في نظر العاصي . عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إيّاكم ومحقرات الذنوب ، كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود ، حتى أنضجوا خبزتهم ، وإن محقرات الذنوب متى يُؤخذ بها صاحبها تهلكه " و يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا ، ـ قال أبوشهاب بيده فوق أنفه " ! يقول بلال بن سعد : لاتنظر إلى صِغر المعصية ، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت !! وإن من خوارم هذا الأدب : - التساهل والتوسّع في المشتبهات . - التوسّع في قضية الضرورة وأحكامها ، فتتساهل المرأة في الكشف عند الطبيب ، والتوسع من جهة الخدم والخادمات والتوسع في اقتناء الفضائيات ... وهكذا ! بحجّة الضرورة . . ومثل هذاالتوسّع والتساهل مما يضعف في النفس استعظام الخطيئات ويورث احتقار الصغائر من الذنوب والمعاصي ! إن النفس التي تستعظم الذنب ولا تحتقر المحقرات من الذنوب أشد ما تكون ثقة بالله وأنساً به وفراراً إليه منه ! فإن ذلك وقاية لها من أن تغفل فتطيش ...فتوغل . . ووقاية لها من الهلكة .. وإن حصول القنوط من الهلكة !! والإيغال هلاك !! |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |