الاعجاز في القران - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 36 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5127 - عددالزوار : 2415815 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4715 - عددالزوار : 1727607 )           »          طريقة عمل كرات اللحم بالبسلة والكارى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حيل بسيطة لإزالة الصدأ من الأوانى والمقالى.. حافظى على صحة أسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          4 أساسيات للانش بوكس مثالى للمدرسة.. لفطار رايق وصحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة الفم وتوحيد لون البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ابني بيكره المدرسة.. إزاي تحلي المشكلة من غير توتر أو إجبار؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل فتة الطعمية.. إفطار مختلف بالأكلة الشعبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من الشيب المبكر فى الشعر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-02-2007, 07:38 PM
الصورة الرمزية المستغفرة
المستغفرة المستغفرة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة : Syria
افتراضي

ويظهر لنا سر اختيار الفعل{ يحسَب }، دون الفعل{يظن }، إذا علمنا هذا الفرق الدقيق بينهما في المعنى؛ وهو: أنَّ يحسِب من الحِسبان بكسر الحاء. والحِسبانُ هو أن يحكم الحاسِبُ لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسِبه ويعقد عليه الأصبع، ويكون بعَرَض أن يعتريه فيه شك. أما يظنُّ فهو من الظنِّ. والظنُّ هو أن يخطر النقيضان ببال الظانِّ، فيُغلِّب أحدهما على الآخر.
وهذا الظمآن عندما رأى السراب حَسِبَه ماء، ولم يخطر بباله أبدًا أنه نقيض الماء، فعقد عليه العزم، وراح يلهث وراءه. لقد خدعه هذا السراب الكاذب؛ كما خدع أولئك الذين كفروا أعمالهم الباطلة، فرأَوْها حسنة، وحسِبوها نافعة، وكان ذلك سبب شقائهم وضلالهم وضياعهم. والله تعالى يقول:﴿ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ﴾.
ولو قيل:{ يحسَبه الرائي ماء }، بدلاً من قوله تعالى:﴿ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء ﴾، ثم يظهر أنه على خلاف ما قدَّر، لكان بليغًا؛ ولكن أبلغ منه لفظ القرآن؛ لأن الظمآن أشد حرصًا على الماء، من الرائي، وقلبُه أكثرُ تعلقًا به منه.. ثم إن لفظ الظمآن بما ينطوي عليه من معنى المبالغة، وبما يوحي به من معنى اللهفة والتحرُّق وشدة الحاجة، ثم شدة الإعياء والخيبة، يكسب الصورة ثراء وخصوبة، ويعطيها بعدًا وعمقًا، يجعلها أقدر على التعبير والإيحاء.
وقوله تعالى:﴿حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾يعني: حتى إذا جاء الظمآن ما حسِبه ماء- وهو السراب- وعلَّق به رجاءه، لم يجده شيئًا أصلاً، لا محققًا، ولا متوهَّمًا؛ كما كان يراه قبل المجيء. وهو جملة شرطيَّة مؤلفة من عبارتين: الأولى شرطية:﴿حَتَّى إِذَا جَاءهُ﴾. والثانية جوابية:﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ﴾. أما العبارة الشرطية فقد أشارت بدخول﴿حَتَّى ﴾على﴿ إِذَا ﴾إلى نهاية رحلة شاقة، ومعاناة طويلة، أجهده فيها الظمأ، وحفزه إليها الأمل، وأفادت باستعمال﴿إِذَا ﴾أن الشرط قد تحقق في نهاية هذه الرحلة.
وأما العبارة الجوابية فقد جيء فيها بلفظ ﴿شَيْئاً ﴾مفعولاً به ثانيًا لقوله:﴿لَمْ يَجِدْهُ ﴾؛ ليفيد معنى العدم. وكان يمكن أن يقال:{ لم يجده ماء }؛ ولكن لفظ﴿شَيْئاً ﴾ جعله عدمًا محضًا. فتأمل هذا الشرط الذي ربط هذا العدم المحض بذلك السعي الدءوب، وهذا هو الخسران المبين!وصدق الله سبحانه؛ إذ يقول:
﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا*الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا*أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا*ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴾ (الكهف:103-105)
تأمل بعد ذلك هذه الهاء في قوله تعالى:﴿لَمْ يَجِدْهُ﴾، وكان يمكن أن يقال:{لم يجد شيئًا }؛ ولكن ذكر الهاء نصَّ على الأمل المنشود، وصيَّره عدمًا، وفي ذلك إبراز للمغزى، وخيبة الأمل. وشيء آخر في ذكر هذه الهاء، وهو تهيئة الكلام لما بعده؛ لأنه لو قيل:{حتى إذا جاءه، لم يجد شيئًا }، لكان ذلك متناقضًا مع قوله:﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾.
ثم إن قوله تعالى:﴿حَتَّى إِذَا جَاءهُ ﴾يدلُّ على شىء موجود، واقع عليه المجيء، وأن قوله تعالى:﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ﴾مناقض له؛ لأنه يدلُّ على عدم وجود شىء، يقع عليه المجيء. وقد أجيب عن ذلك بأجوبة أظهرها قول من قال: إن السراب يرى من بعيد بسبب الكثافة كأنه ضباب وهباء، وإذا اقترب منه الرائي، رقَّ وانتثر وصار كالهواء.
أما قوله تعالى:﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ﴾فالمراد به: أنه وجد مقدور الله تعالى عليه من هلاك بالظمأ عند موضع السراب، فأعطاه ما كتب له من ذلك وافيًا كاملاً؛ وهو المحسوب له. وقيل:وجد الله بالمرصاد فوفَّاه حسابه. أي: جزاء عمله. قال امرؤ القيس:
فولى مدبرًا يهوي حثيثًا *** وأيقن أنه لاقى حسابا
وقيل: وجد وعد الله بالجزاء على عمله. وقيل: وجد أمر الله عنده حشره. والمعنى متقارب.
﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. أي: معجَّل حسابه، لا يؤخره عن أحد؛ وذلك لأنه سبحانه عالم بجميع المعلومات، فلا يشقُّ عليه الحساب. وقال بعض المتكلمين: معناه: لا يشغله محاسبة واحد عن آخر؛ كنحن. ولو كان يتكلم بآلة- كما يقول المشبهة- لما صح ذلك.. وبذلك يكون الكلام مطابقًا للذين كفروا وأعمالهم، من حيث إنهم حسبوها نافعة لهم، فلم تنفعهم، وحصل لهم الهلاك بإثر ما حوسبوا.
2- وأماالتمثيل الثاني فهو قوله تعالى:﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾(النور:39).
وهو تمثيل آخر يصوِّر أعمال الذين كفروا في الدنيا من حيث خلوها عن نور الحق بصورة ظلمات متراكبة من لجج البحر والأمواج والسحاب، بعد أن صُوِّرت في التمثيل الأول بصورة السراب الخادع.
وقيل في الفرق بين التمثيلين: أن التمثيل الأول فيما يؤول إليه أعمالهم في الآخرة، وهذا التمثيل فيما هم عليه في حال الدنيا. قال أبو حيان في البحر:وبدأ بالتشبيه الأول؛ لأنه آكد في الإخبار، لما فيه من ذكر ما يؤول إليه أمرهم من العقاب الدائم، والعذاب السرمدي، ثم أتبعه بهذا التمثيل، الذي نبَّهَهم على ما هي أعمالهم عليه؛ لعلهم يرجعون إلى الإيمان، ويفكرون في نور الله، الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
والظاهر أن التشبيه في التمثيلين لأعمالهم. وزعم الجرجاني أن الآية الأولى في ذكر أعمالهم، والثانية في ذكر كفرهم. ونسق الكفر على أعمالهم؛ لأن الكفر أيضًا من أعمالهم. ودليل ذلك قوله تعالى:﴿ اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ﴾(البقرة:257). أي: يخرجهم من الكفر إلى الإيمان.
وقال أبو علي الفارسي: التقدير: أو كذي ظلمات. قال: ودل على هذا المضاف قوله تعالى:﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ ﴾؛ فالكناية تعود إلى المضاف المحذوف. فالتشبيه وقع عند الجرجاني لكفر الكافر، وعند أبي علي للكافر، لا للأعمال. وكلاهما خلاف الظاهر.
أما﴿أَوْ ﴾ فقيل: هي للتخيير؛ فإن أعمالهم لكونها لاغية، لا منفعة لها كالسراب، ولكونها خالية عن نور الحق كالظلمات المتراكمة من لج البحر والأمواج والسحاب. وقيل: هي للتنويع؛ فإن أعمالهم إن كانت حسنة فهي كالسراب، وإن كانت قبيحة فهي كالظلمات. وقيل: هي للتقسيم باعتبار وقتين؛ فإنها كالظلمات في الدنيا، وكالسراب في الآخرة. وقيل: هي للإباحة، على تقدير: إن شئت مثل بالسراب، وإن شئت مثل بالظلمات.
واختار الكرماني كون ﴿أَوْ ﴾للتخيير، على تقدير: شبه أعمال الكفار بأيهما شئت. واختار أبو السعود كونها للتنويع، على تقدير: إِثْرَ ما مثِّلت أعمالهم، التي كانوا يعتمدون عليها أقوى اعتماد، ويفتخرون بها في كل واد وناد، بما ذكر من حال السراب مع زيادة حساب وعقاب، مثِّلت أعمالهم القبيحة، التي ليس فيها شائبة خيرية، يغتر بها المغترون، بظلمات كائنة في بحر لجي.
واختار ابن عاشور كونها للتخيير؛ لأن شأن ﴿أَوْ ﴾- كما قال- إذا جاءت في عطف التشبيهات أن تدل على تخيير السامع أن يشبه بما قبلها، وبما بعدها. واختار طنطاوي كونها للتقسيم.
و﴿أَوْ ﴾- عند أهل التحقيق من علماء اللغة-موضوعة لأحد الشيئين المذكورين معها. فدل وجودها عاطفة بين التمثيلين على أن أعمال الذين كفروا كسراب، أو كظلمات. فإنها لا تخلو من أحد المثلين.أما ما ذكروه من دلالتها على الإباحة، أو التخيير، أو التنويع، أو التقسيم، فإن ذلك يستفاد من السياق، لا من﴿أَوْ ﴾نفسها.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حمل حلقات ملامح الاعجاز فى القران لزغلول النجار التى كانت تذاع على قناة ابو ظبى محبه للجنه ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية 6 28-08-2009 04:31 AM
الاعجاز القرآني في خلق الذباب د / أحمد محمد باذيب الملتقى العلمي والثقافي 6 26-01-2008 06:45 PM
الاعجاز الطبي في الوضوء د / أحمد محمد باذيب الملتقى العلمي والثقافي 5 23-12-2007 03:05 PM
الاعجاز العلمى فى الطواف حول الكعبة ambary82 الملتقى العلمي والثقافي 10 30-08-2007 12:07 PM
الاعجاز العلمي في الحجاب نبيه الملتقى الاسلامي العام 3 30-03-2006 02:21 PM


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 759.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 757.70 كيلو بايت... تم توفير 1.77 كيلو بايت...بمعدل (0.23%)]