|
|||||||
| الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#7
|
|||
|
|||
|
العادة السريَّة [1] : ـ و التي يُعبَّرُ عنها في الفقه الإسلامي بالإستنماء [2] ، و تُعرف أيضاً في الأحاديث و الروايات الإسلامية بالخضخضة [3] ـ هي عبث الإنسان بأعضائه التناسلية عبثاً منتظماً و مستمراً بغية استجلاب الشهوة و الإستمتاع .
و مما يؤسف له شيوع هذه العادة السيئة و انتشارها بين الشباب و الفتيات بشكل و اسع ، فهم يمارسونها في حياتهم بصورٍ مختلفة و على فترات قد تطول أو تقصر حسب حالة الشخص النفسية و الصحية و الثقافية . هل العادة السرية محرَّمة ؟ نعم العادة السرية محرمة شرعاً ، و يمكن معرفة ذلك من قول الله عَزَّ و جَلَّ : { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى ورَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [4] . قال المفسرون : إن قول الله تعالى " فَمَنِ ابْتَغَى ورَاء ذَلِكَ " في الآية يشمل كل أنواع الاستمتاعات الجنسية الخارجة عن إطار العلاقات الزوجية المشروعة . أما الأحاديث التي صرحت بحرمة الاستمناء فهي كثيرة نُشير إلى نماذج منها كالتالي : 1. عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَضْخَضَةِ ؟ فَقَالَ : " هِيَ مِنَ الْفَوَاحِشِ ... " [5] . 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ الصَّادِقُ ( عليه السَّلام ) عَنِ الْخَضْخَضَةِ ؟ فَقَالَ : " إِثْمٌ عَظِيمٌ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ و فَاعِلُهُ كَنَاكِحِ نَفْسِهِ ، و لَوْ عَلِمْتَ بِمَا يَفْعَلُهُ مَا أَكَلْتَ مَعَهُ " . فَقَالَ السَّائِلُ : فَبَيِّنْ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِ . فَقَالَ : " قَوْلُ اللَّهِ : { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } و هُوَ مِمَّا ورَاءَ ذَلِكَ " . فَقَالَ الرَّجُلُ أَيُّمَا أَكْبَرُ الزِّنَا أَوْ هِيَ . فَقَالَ : " هُوَ ذَنْبٌ عَظِيمٌ ، قَدْ قَالَ الْقَائِلُ بَعْضُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ ، و الذُّنُوبُ كُلُّهَا عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهَا مَعَاصِيَ ، و أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مِنَ الْعِبَادِ الْعِصْيَانَ ، و قَدْ نَهَانَا اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ، و قَدْ قَالَ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } [6] " [7] . كيف نصون أبناءنا و بناتنا من هذه العادة القبيحة ؟ لمعرفة طرق الوقاية لا بُدَّ و إن نتعرَّف على الطرق المؤدية إلى هذه العادة السيئة أولاً . حسب رأي الخبراء بعلم التربية أن الشباب و الشابات ـ في الغالب ـ يتعرَّفون على هذه العادة الضارة [8] و القبيحة عن طرق عدة منها : 1. قراءة مقال أو كتاب يتحدث بدقة و تفصيل عن هذه الممارسة فيتعلم الشباب كيفيتها و يمارسونها . 2. اكتشاف الشاب لهذه الممارسة تلقائياً من خلال لمسه لعضوه التناسلي و شعوره بلذة العبث بعضوه . 3. تعلُّم هذه العادة عن طريق رفقاء السوء من أولاد الأقرباء أو الجيران أو زملاء المدرسة من خلال تبادل الخبرات و تناقل المعلومات حول الجنس ، و لعل هذا الطريق هو المنزلق الأعظم الذي ينزلق الشباب و الفتيات من خلاله . و الآن بعدما تبيَّنت طرق الإنزلاق فان سُبُل الوقاية صارت واضحة ، و لكي نقي شبابنا و فتياتنا من الابتلاء بهذه العادة السيئة و الضارة ، فإننا نقدم النصائح التالية للآباء و الأمهات بالنسبة إلى أسلوب تعاملهم مع الشباب و المراهقين ، آملين لهم التوفيق في الحصول على نتائج جيدة إنشاء الله ، أما النصائح فهي : 1. خلق الأجواء المفيدة و المناسبة ، و إبعادهم عن الأجواء الملوثة و الفاسدة . 2. عدم ترك مراقبتهم ، لكن بصورة غير مثيرة . 3. ملء أوقات فراغهم بالصورة المناسبة و المفيدة ، و إرشادهم إلى البدائل النافعة و السليمة كالمطالعة و الرياضة . 4. دفعهم نحو البرامج الإيمانية و الدينية التي من شأنها تقوية الحالة الإيمانية في الإنسان ، ذلك لأن هذه الحالة تمنح الإنسان الحصانة الكافية لمواجهة وساوس الشيطان . نصائح للشباب و الفتيات : من النصائح التي يمكن أن تُتَّبع لتجنب ممارسة هذه العادة : 1. الإسراع في الزواج فهو أنجع حل لهذه المشكلة و أحصن للفرج بالنسبة لمن يقدر على ذلك ، و عدم تأخيره لأسباب واهية غير حقيقية . 2. تذكر أن الله سبحانه و تعالى لا تخفى عليه خافية و هو يرانا ، و إن هذه العادة معصية لله عَزَّ و جَلَّ و سوف يُعاقِبُ عليها . 3. تقوية الصلة بالله ، و الاهتمام بالصلاة في أول وقتها . 4. الالتزام بالمستحبات ، خاصة صلوات النوافل . 5. صيام يوم أو يومين في الأسبوع ، فان للصوم أثراً كبيراً في ترك العادة السرية . 6. هجر رفقاء السوء و قطع الصلة بهم ، و استبدالهم برفقاء مؤمنين منتمين إلى أسر مؤمنة و ملتزمة . 7. تذَّكر المضاعفات التي قد تُصيب الإنسان من جراء هذه العادة [9] . 8. الابتعاد عن المثيرات الجنسية ، و الامتناع عن مشاهدة الأفلام و المسلسلات المثيرة . 9. عدم الذهاب إلى النوم إلا بعد الإحساس بالنعسان الكامل . 10. تجنب النوم على البطن لأن هذه النومة تسبب تهيجاً جنسياً بسبب احتكاك الأعضاء التناسلية بالفراش . كانت هذه بعض النصائح المفيدة للإقلاع عن العادة السرية بصورة عامة . نصائح تخص الأطفال : هناك بعض النصائح نقدمها للآباء و الأمهات تخصُّ الأطفال دون سن المراهقة و البلوغ لا بأس بأخذها بعين الإعتبار فهي نافعة لوقاية الأطفال من الوقوع في شباك هذه العادة فيما بعد ، و هي : 1. بالنسبة للولد الصغير الذي يضع يده على عضوه التناسلي من حين لأخر ، لابد من صرف اهتمامه إلى غير ذلك بصورة غير مباشرة ، و بوسيلة سهلة ميسرة دون ضجيج ، كإعطائه لعبة أو قطعة من البسكويت ، أو احتضانه و تقبيله ، و لا ينبغي زجره و تعنيفه ، فإن ذلك يثير فيه مزيداً من الرغبة في اكتشاف تلك المنطقة . 2. عدم إعطاء الطفل فرصة للَّعب بأعضائه عن طريق تركه عارياً لفترة طويلة ، فإنه ينشغل بالنظر إليها و العبث بها و المفروض تعويده التستر منذ حداثته ، و تنفيره من التعري . -------------------------------------------------------------------------------- [1] Masturbation . [2] تسمى العادة السرية بالإستمناء لأن هذه العملية تنتهي في الغالب عند البالغين بإنزال المني ، و تُسمى بالعادة السرية لأنها تُمارس في السر و الخفاء . [3] الخضخضة : الاستمناء و هو استنزال المني في غير الفرج ، و أصل الخضخضة التحريك . [4] سورة المؤمنون ( 23 ) ، الآيات : 5 ـ 7 . [5] وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : 20 / 353 ، باب تحريم الاستمناء ، حديث : 25808 ، للشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية بجبل عامل لبنان ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) و المدفون بها ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1409 هجرية ، قم / إيران . [6] سورة غافر ( 40 ) ، الآية : 6 . [7] وسائلالشيعة : 28 / 364 ، باب أن من استمنى فعليه التعزير ، حديث : 34978 . [8] بالنسبة إلى مضار هذه العادة القبيحة ، يرى الأطباء أن هناك مضاعفات خطيرة قد تنشأ من التمادي في ممارستها مثل احتقان و تضخم البرستاتة و زيادة حساسية قناة مجرى البول مما يؤدي إلى سرعة القذف عند مباشرة العملية الجنسية الطبيعية ، و قد يصاب المعتاد بهذه العادة بالتهابات مزمنة في البروستاتة و حصول حرقان لديه عند التبول ، و نزول بعض الإفرازات المخاطية صباحاً . [9] يقول بعض الأخصائيين : إن أية ممارسة جنسية غير الجماع الكامل عن طريق الحلال بين الزوجين يؤدي إلى مشكلات نفسية و جنسية تتدرج من القلق و التوتر ، و تصل إلى العجز الجنسي النفسي الكامل أحياناً . |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الإنتصار على العادة السرية(ذكر,أنثى) | نبهان | ملتقى مشكلات وحلول | 5 | 06-07-2007 08:32 AM |
| العادة السرية | غديرسليمان | الملتقى الطبي | 21 | 18-04-2007 05:21 PM |
| حكم استعمال العادة السرية | خادم رسول الله | ملتقى الفتاوى الشرعية | 8 | 08-01-2007 06:19 AM |
| كيفية معالجة العادة السرية والطريقة بسيطة | المحب في الله | ملتقى مشكلات وحلول | 10 | 13-10-2006 08:58 PM |

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |