|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ د. محمد حرز إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102]. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ مَنْجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ، وَعِصْمَةٌ مِنْ كُلِّ ضَلاَلَةٍ، وَبِتَقْوَى اللهِ فَازَ الْفَائِزُونَ، وَظَفَرَ الرَّاغِبُونَ، وَنَجَا الْهَارِبُونَ، وَأَدْرَكَ الطَّالِبُونَ، وَبِتَرْكِهَا خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128]".. عِبَادَ اللهِ: (أَئِمَّةُ الهُدَى وَمَصَابِيحُ الدُّجَى) سِلْسِلَةٌ مَنْهَجِيَّةٌ مُبَارَكَةٌ تَجْمَعُ بَيْنَ التَّأْصِيلِ العِلْمِيِّ وَالأُسْلُوبِ الوَعْظِيِّ، أَعْرِضُهَا لِحَضْرَتِكُمْ بِأُسْلُوبٍ سَهْلٍ سَلِسٍ لِنَتَعَرَّفَ مِنْ خِلَالِهَا عَلَى الأَئِمَّةِ الأَخْيَارِ، عَلَى الأُسْوَةِ الحَسَنَةِ وَالقُدْوَةِ الطَّيِّبَةِ، (سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُوَأَرْضَاهُ)، عُنْوَانُ خُطْبَتِنَا.. عَنَاصِرُ اللِّقَاءِ: أَوَّلًا:سَعْدٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَعْدٌ!!! ثَانِيًا: مَوَاقِفُ مُضِيئَةٌ فِي حَيَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ! ثَالِثًا وَأَخِيرًا: وَكَيْفَ يُنْسَى سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ؟!! أَيُّهَا السَّادَةُ: بَدَايَةً، مَا أَحْوَجَنَا فِي هَذِهِ الدَّقَائِقِ الْمَعْدُودَةِ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُنَا عَنِ: سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ! وَخَاصَّةً سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ هُوَ أَحَدُ أَصْحَابِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِينَ مَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ قَائِلًا: ﴿ (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ﴾ (التَّوْبَةِ: 100)، وَخَاصَّةً إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هُمْ أَبَرُّ النَّاسِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقُهُمْ عِلْمًا، وَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَالْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نُرِيدُ أَنْ نَقْتَرِبَ مِنْ أُولَئِكَ الرِّجَالِ الْأَبْرَارِ، لِنَسْتَقْبِلَ فِيهِمْ أَرْوَعَ نَمَاذِجِ الْبَشَرِيَّةِ، وَلِنَرَى فِي سِيرَتِهِمْ أَسْمَى مَا عَرَفَتِ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ عَظَمَةٍ وَنُبْلٍ وَرَشَادٍ، نَقْتَرِبُ مِنْهُمْ لِنَرَى إِيمَانَهُمْ، وَثَبَاتَهُمْ، وَبُطُولَاتِهِمْ، وَوَلَاءَهُمْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، لِنَرَى الْبَذْلَ الَّذِي بَذَلُوا، وَالْهَوْلَ الَّذِي احْتَمَلُوا، وَالْفَوْزَ الَّذِي أَحْرَزُوا، نَرَى الدَّوْرَ الْجَلِيلَ الَّذِي نَهَضُوا بِهِ لِتَحْرِيرِ الْبَشَرِيَّةِ كُلِّهَا مِنْ وَثَنِيَّةِ الضَّمِيرِ، وَضَيَاعِ الْمَصِيرِ، حَقًّا، إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ فَزَادَهُمُ اللَّهُ هُدًى. وَخَاصَّةً مَا زِلْنَا وَإِيَّاكُمْ نَعِيشُ مَعَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِيَكُونُوا صَحَابَةً لِخَيْرِ الْبَشَرِ، هُمْ قُدْوَاتُنَا، هُمْ قَادَاتُنَا، مَدَحَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الْفَتْحِ: 29] مَعَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِينَ كَانُوا لِلدِّينِ حُمَاةً بَرَرَةً، وَلِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْصَارًا عُظَمَاءَ، فَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ. أَوَّلًا: سَعْدٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَعْدٌ!!! أَيُّهَا السَّادَةُ:حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ رَجُلٍ بَهَرَ النَّاسَ بِشَجَاعَتِهِ، وَفَاقَ الْكَثِيرَ بِحِنْكَتِهِ وَحُسْنِ قِيَادَتِهِ، وَبَزَّهُمْ بِبَيَانِهِ وَرَأْيِهِ وَحِكْمَتِهِ، كَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مِنْ أَقْوَى النَّاسِ جَنَانًا، وَأَصْدَقِهِمْ هُدًى وَبَيَانًا، يَعْشَقُ الْعِزَّةَ، وَيَأْبَى الضَّيْمَ، قَائِدٌ هِمَامٌ وَأَسَدٌ ضِرْغَامٌ، تَسَابَقَتِ الْمَلَائِكَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَاهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، مَاتَ وَلَمَّا يَبْلُغِ الْأَرْبَعِينَ، إِنَّهُ الصَّادِقُ الصَّدُوقُ، عَدُوُّ الْيَهُودِ، وَسَيِّدُ الْأَوْسِ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيُّ الْأَوْسِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، الْبَطَلُ الشَّهِيرُ، وَصَاحِبُ الْعَقْلِ الْكَبِيرِ، الْأَمِيرُ الْقَائِدُ، وَالْبَطَلُ الْمُجَاهِدُ، الَّذِي خَرَجَ مِنْ رَعِيلٍ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، كَمَا قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). إِنَّهُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ، يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ، وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا، وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، مَنْ كَانُوا لِلدِّينِ حُمَاةً بَرَرَةً، وَلِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْصَارًا عُظَمَاءَ، حَتَّى كَافَأَهُمُ الْمُصْطَفَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِدُعَائِهِ الْمُبَارَكِ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ». الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ سَيِّدُنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ الَّذِينَ لَهُمْ مَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ فِي الْإِسْلَامِ. كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهُ وَيُعْطِيهِ قِيمَةً كَبِيرَةً، وَكَانَ لَهُ الْفَضْلُ فِي إِسْلَامِ قَوْمِهِ جَمِيعًا الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ احْتِرَامًا لَهُ. ثُمَّ جَعَلَ دَارَهُ مَقَرًّا لِنَشْرِ الدَّعْوَةِ بَيْنَ بَاقِي الْأَنْصَارِ، كَمَا كَانَ لَهُ ثِقْلُهُ فِي يَثْرِبَ وَكَلِمَتُهُ مَسْمُوعَةٌ. أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ وَهُوَ شَابٌّ فِي السَّابِعَةِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ عُمُرِهِ، وَكَانَتْ مُدَّةُ إِسْلَامِهِ لَا تَزِيدُ عَنْ سَبْعِ سَنَوَاتٍ. أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَبْشَةُ بِنْتُ رَافِعِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ، وَهِيَ مِنَ الصَّحَابِيَّاتِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. كَانَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَجُلاً أَبْيَض، طَويلاً، جَمِيلاً، حَسَنَ الْوَجْهِ، جميلَ العينين، حَسَنَ اللِّحْيَةِ. كان لسعدِ بْنِ مُعَاذ من الولد: عَمْرو، وعبد الله، وأمهما هِنْدُ بِنْتُ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، الأنْصَاريَّةُ، وَهِيَ عَمَّةُ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ بْنِ سِمَاكِ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ للنبي صلى الله عليه وسلم. أسْلَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ السَّبْعِينَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الآخِرَةِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ وَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. آخى النّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين سعدِ بنِ مُعاذ وأبي عُبَيْدة بن الجرّاح، بعد الهجرة. كَفَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ شَرَفًا وَمَنْزِلَةً أَنْ يَكُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا غَزْوَةَ بَدْرٍ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (وَذَلِكَ فِي قِصَّةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». (مُسْلِمٌ). وَكَفَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ شَرَفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا» (البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). قال الإمامُ النووي رحمه الله: قَالَ الْعُلَمَاءُ: هَذَا الحديث فيه إِشَارَةٌ إِلَى عَظِيمِ مَنْزِلَةِ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ أَدْنَى ثِيَابِهِ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ، لِأَنَّ الْمِنْدِيلَ أَدْنَى الثِّيَابِ، لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلْوَسَخِ وَالِامْتِهَانِ، فَغَيْرُهُ أَفْضَلُ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْجَنَّةِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. سَعْدٌ يُوَافِقُ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى: رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ (هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ)، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ»، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، قَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ». وَمِنْ فضائل سَيِّدِنَا سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا مِمَّنْ حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ يَفُوحُ عَلَيْنَا الْمِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا قَتْرَةً مِنْ تُرَابٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى اللَّحْدِ. ضَمَّةُ الْقَبْرِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: رَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» (حَدِيثٌ صَحِيحٌ). اهْتِزَازُ عَرْشِ الرَّحْمَنِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ». قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَاهْتِزَازُ الْعَرْشِ تَحَرُّكُهُ فَرَحًا بِقُدُومِ رُوحِ سَعْدٍ، وَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَرْشِ تَمْيِيزًا حَصَلَ بِهِ هَذَا، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. (شَرْحُ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ) وَقَالَ الْإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. الْمَلَائِكَةُ تَشْهَدُ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ» (حَدِيثٌ صَحِيحٌ). وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ» (حَدِيثٌ صَحِيحٌ). ثَانِيًا: مَوَاقِفُ مُضِيئَةٌ فِي حَيَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ! أَيُّهَا السَّادَةُ: لَقَدْ كَانَتْ لِسَعْدٍ فِي الْإِسْلَامِ مَوَاقِفُ عَظِيمَةٌ وَخَالِدَةٌ، وَسَنَعِيشُ مَعَ بَعْضِهَا. الْمَوْقِفُ الْأَوَّلُ مِنْ حَيَاةِ هَذَا الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ: يَوْمُ إِسْلَامِهِ: أَرْسَلَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الْمَدِينَةِ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، أَرْسَلَهُ يَدْعُو إِلَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَتْلُو عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَدَخَلَ عَلَى يَدَيْهِ الْكَثِيرُ فِي دِينِ اللَّهِ. وَحِينَمَا عَلِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ غَضِبَ، وَقَالَ: (مَنْ هَذَا الَّذِي يَجْرِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا، يُفْتِنُ الضُّعَفَاءَ مِنَّا وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ دِينِهِمْ وَدِينِ آبَائِهِمْ؟) وَأَخَذَ حَرْبَتَهُ يُرِيدُ شَيْئًا وَاللَّهُ يُرِيدُ شَيْئًا آخَرَ، وَاللَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، أَقْبَلَ وَالْمَوْتُ فِي حَرْبَتِهِ. وَلَمَّا وَقَفَ أَمَامَ مُصْعَبٍ مُتَشَتِّمًا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ وَعَنِيفٍ، قَالَ: «اتْرُكُوا دِيَارَنَا»، قَالَ مُصْعَبٌ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» قَالَ: «وَمَا غَيْرُ ذَلِكَ؟» قَالَ: «تَجْلِسُ فَتَسْمَعُ مِنَّا، فَإِنْ أَعْجَبَكَ مَا قُلْنَاهُ فَقَبِلْتَهُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ عَجَّلْنَا عَنْكَ مَا تَكْرَهُ»، قَالَ سَعْدٌ: «أَنْصَفْتَ».فَجَلَسَ وَتَلَا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَدَخَلَ إِلَى شَغَافِ قَلْبِهِ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يُونُسَ: 57]. وَعُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، فَانْفَرَجَتْ أَسَارِيرُهُ، وَظَهَرَ التَّأَثُّرُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي يُطْلَبُ مِنَ الْإِنْسَانِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ دِينَكُمْ هَذَا؟ قِيلَ لَهُ: تَذْهَبُ فَتَغْتَسِلُ وَتَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، فَفَعَلَ ذَلِكَ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَكَسَبَ الْإِسْلَامُ رَجُلًا بَطَلًا، وَمُجَاهِدًا عَظِيمًا، بَلَغَ بِهِ الْحَالُ إِلَى أَنْ اهْتَزَّ عَرْشُ ذِي الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ وَالْكَمَالِ لِمَوْتِهِ، فَجَمَعَنَا اللَّهُ بِهِ فِي حُسْنِ الْمَآلِ. ثُمَّ رَجَعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ إِلَى قَوْمِهِ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارِهِ، وَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، مَا أَمْرِي فِيكُمْ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا وَأَفْضَلُنَا رَأْيًا، وَأَيْمَنُنَا نَقِيبًا، قَالَ: «إِنَّ كَلَامَكُمْ عَلَيَّ حَرَامٌ، رِجَالُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». فَقَالُوا جَمِيعًا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَأَصْبَحُوا أُمَّةً وَاحِدَةً فِي الْإِسْلَامِ. فَلَمْ يَكُنْ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَصَارُوا فِي كَفَّةِ حَسَنَاتِهِ وَمِيزَانِ بَرَكَاتِهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ. الْمَوْقِفُ الثَّانِي مِنْ حَيَاةِ هَذَا الرَّجُلِ الْعَظِيمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: يَوْمُ بَدْرٍ: يَوْمُ الْفُرْقَانِ، يَوْمُ التَقَى الْجَمْعَانِ.. مَنْ يَنْسَى مِنْكُمْ بَدْرًا؟! وَهَلْ بَدْرٌ تُنْسَى؟! بَدْرٌ رَفَعَتْ رُؤُوسَنَا، وَسَحَقَتْ أَعْدَاءَنَا، وَكَتَبَتْ لَنَا تَارِيخًا، قَائِدُهَا مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالْقِيَادَةُ الْعُلْيَا عِنْدَ جِبْرِيلَ، وَبَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَ حَسَّانَ حَيْثُ يَقُولُ: وَبِيَوْمِ بَدْرٍ إِذْ يَصُدُّ وُجُوهَهُمْ ![]() جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا وَمُحَمَّدُ ![]() ![]() ![]() فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَأْيَ الْأَنْصَارِ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ لِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي بَدْرٍ، قَالَ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ»، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا خَيْرًا وَأَحْسَنُوا، فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ قَالَ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ». فَقَالَ سَعْدٌ صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ سَنَةً: وَاللَّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَجَلْ». فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ، وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ، وَأَعْطَيْنَاكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَا أَرَدْتَ فَنَحْنُ مَعَكَ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ، مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا، وَإِنَّا لَقَوْمٌ صُبُرٌ فِي الْحَرْبِ، صُدُقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ مِنَّا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، فَسِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ. فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِكَلاَمِ سَعْدٍ، وَاسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ، وَقَالَ: «سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَرَى مَصَارِعَ الْقَوْمِ». وَوَقَفَ سَعْدٌ يُنَافِحُ عَنِ الْإِسْلَامِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَنَصَرَ اللَّهُ الْحَقَّ، وَرُفِعَتْ كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ثُمَّ اعْلَمْ -رَعَاكَ اللَّهُ- إِنْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ أَعَزُّ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ وَأَحَبُّ وَأَكْرَمُ؛ فَأَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ فِي إِيمَانِكَ! فَإِنَّهُ لَا زَوْجَةَ وَلَا أَهْلَ وَلَا مَالَ وَلَا أَبْنَاءَ وَلَا دَارَ وَلَا وَظِيفَةَ أَفْضَلَ وَأَعَزَّ وَأَرْفَعَ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَدِينِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التَّوْبَةِ: 24]. وَأَنَّ مَنِ اسْتَبْدَلَ رِضَا اللَّهِ بِرِضَا النَّاسِ، وَدِينَهُ بِدُنْيَاهُ، فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا، فَكَيْفَ إِذَا كَانَتِ الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبَيْنَ كُلِّ مَا فِي الْحَيَاةِ؟! يتبع
__________________
|
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |