نعم عرب، ولا نخجل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نقطة ضعف داخل كروم.. كيف تتحول ثغرات المتصفح إلى تهديد للمستخدمين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          10 خطوات للتأكد من عدم وجود تطبيقات تجسس على موبايلك .. افحص جهازك بنفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الذكاء الاصطناعى هيرد مكانك.. كيفية استخدام Claude للرد على Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-09-2026, 02:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,024
الدولة : Egypt
افتراضي نعم عرب، ولا نخجل

نعم عرب، ولا نخجل

محمد هيثم زين العابدين جمعة
آسف، هذا الكلام ليس كلامي؛ إنما كلام محمود درويش:
"نعم !عرب ولا نخجل
ونعرف كيف نمسك قبضة المنجل
وكيف يقاوم الأعزل
ونعرف كيف نبني المصنع العصري
والمنزل..
ومستشفى
ومدرسة
وقنبلة
وصاروخًا
وموسيقا
ونكتب أجمل الأشعار".

نعم عزيزي القارئ، عرب، ولا نخجل، ولكن لماذا لا نخجل؟!

الغرب - كل الغرب - يعيش في وطنه، ويعتز بغربيته، يحمل قِيَمَه وأفكاره التي ابتدعها من بنات أفكاره، ثم جعلها في حياته يقينًا راسخًا، يعمل به وينفذه، ويطبقه بكل إتقان، وكأنها منزَّلة من لدن عليم حكيم، ونحن في الشرق جاءتنا القيم والمبادئ، وكُرِّمنا بها من لدن عليم حكيم؛ ولكننا للأسف أبيْنا إلا أن نعيش في إطار غربي غريب عنا، كرَّمَنا الله العلي، فأبينا إلا الذلةَ والاستحقار، حتى صرنا مضربَ المثل عند الغرب في كل شيء يستحيي منه الغربي، ويأنف من ذِكره، أبعد كل هذا ترانا لا نخجل؟!

في الماضي، كلمة واحدة أشعلت النخوةَ الإسلامية في نفس سامعها، فحرر أَمَةَ الإسلام وأنقذها، واليوم بالصوت والصورة آهات وأعراض، وبيوت وحرائر، تدنس بأذى الفحش والخنا، وبصلف الجبروت والطغيان، فلا جفن يرف، ولا عين تدمع، ولا صرخة غضب تُسمع، نتلقَّى الصفعة والصفعتين، واللكمة واللكمتين، لا؛ بل نُنسف من الجذور، ومن أصالة التاريخ، والكلُّ يضحك ويبارك، نَعَم، المجلود والجلاد، الكلُّ يضحك، والغريب أن الجلاد إذا ضحك، فعذرُه معلوم، أما أن ترى المجلود بعد كل تلك الإهانات واللكمات، يضحك! بالله عليك، مِمَّ تضحك؟! وعلامَ تبرز للعالم وبالخط العريض أنك: (غبي)؟! ألا تخجل؟!

عرب، ولكننا مُلئنا بالذل والصغار، نفس الكلمة التي كانت تملأ أجدادنا بالعزة والفخار، باتتْ تملأ نفوسَنا ذلاًّ ومهانة، وتكون في حناجرنا حشرجة، تهون أمامها حشرجةُ الموت، فإذا سألتَ المستغرب: لماذا استغربتَ، في حين أن كثيرًا من الغرب سلكوا طريق الاستشراق؟ يقول لك: "وهل يعجبك أن تكون عربيًّا، تحرر، انطلق يا رجل، دعك من الثقافات البالية التي جعلتنا في آخر الركب، استدرك ما فات من عمرك، والْحقْ بركب التطور والحضارة!".
ويحك أيها المخدوع، تنبَّه! استيقظ من هذه الغفلة! تتهم عروبتك بأنها سبب تخلفك وتأخرك؟!

أنسيتَ أن هذه العروبة هي التي جعلتْ مدينة الزهراء موئل الغرب كلهم لتلقي الطب، والهندسة، والفنون، وغيرها من علوم (العرب)، التي طبقت الآفاقَ شهرتُها، ودان لها القاصي والداني من عرب ومن عجم؟!

إن العروبة ليست بحاجة لشهادة من أمثالك، ومن غيرهم؛ لتثبت أنها الأقوى، والأشد، والأقدر على الصمود في وجه جميع التيارات، العيب ليس في العروبة؛ بل العيب كل العيب في مَن عجزتْ همتُهم عن أن يكونوا كمَن سلفوا من أهل العروبة الحقة، ولكننا قومٌ صَدَقَ في حقهم قولُ علي – رضي الله عنه -: "يا أشباه الرجال، ولا رجال، أحلام النساء وعقول ربات الحجال" - إلا من رحم الله - فنحن تبع لمن ضيع مملكتَه، فسلَّمها وبكى؛ فصدَقَ في حقِّه:

ابْكِ مِثْلَ النِّسَاءِ مُلْكًا مُضَاعًا لَمْ تُحَافِظْ عَلَيْهِ مِثْلَ الرِّجَالِ
أفبعد كل هذا، أليس يجدر بنا - نحن العرب - أن نخجل؟!

من أين يأتي الخجل، ونحن في كل لحظة، وعلى مدار الساعة، نرى ما يبيد أي برعم للخجل يمكن أن ينبت في كياننا الغربي المستحدث، أو العربي المتهالك؟! إذا سألت الشباب العربي عن المشاهير من الرجال، انبروا يعدِّدون ويعددون، حتى لتكاد تشعر بالاكتفاء من كثرة ما يعددون من الأسماء اللامعة في سماء الشهرة؛ مما يجعلك تشعر بالرثاء لحال شبابنا العربي.

نعم، يعدد ويعدد ويعدد من أسماء المشاهير والأعلام، ولكن عند الغرب، فإذا سألتهم: هل تعرف العلاء بن الحضرمي مثلاً؟ دهشوا، وفتحوا عيونهم، وكأنما على رؤوسهم الطير، تعطيهم فرصة أخرى تنشطهم بها، فتقول: حسنًا، عددوا لي ثلاثة من أندية الرياضة عند الغرب، تراهم يعودون إلى رشدهم، ويبتسمون ابتسامة ملأى بالتحدي المصطنع، ويخبرونك، لكن إن سألتهم: ما الاسم الذي أطلق على معركة (بواتيه)، أو من قائد المسلمين فيها؟ تراهم يعودون من جديد في غيبوبتهم، ثم لا يلبثون أن يستيقظوا مما كانوا فيه، ثم يلوحون بأيديهم أمامك: أنْ دعنا وشأننا، ثم يتركونك قائمًا، بربكم ألا يُشعِر كلُّ هذا بالخجل؟! ألا يخجل أحدُنا من أن يكون ابنه واحدًا من هذه الفئة؟!

بعد كل هذا، لا نزال نتدهور في مهاوي البُعد عن ديننا وقيمنا العربية، لا؛ بل نشتط في غيِّنا، وتركنا هُوِيَّتنا الإسلامية وعروبتنا؛ لأننا فقدنا النور الذي يضيء لنا الطريق، بحثنا عن المصباح، ولكن شدة العتمة حالتْ بيننا وبين أن نضغط على زر الإضاءة؛ إذ المصباح في أيدينا، ولكننا لم نعِ ذلك، ثم إننا وعينا وعقلنا، لكننا أردنا أن نجرب مصابيح غيرنا، فأخذنا منهم المصباح، وأخذنا منهم طريقة العمل، وأخذنا وأخذنا، ومن ضمن ما أخذنا بذور فنائنا، فكان ما أخذناه من الغير كابنة الملك التي تناولتْ عنقود عنب، فكان سبب فنائها لحظة كان المرجو منه أن يكون سبب فائدة عظيمة.

ولكن ألا يكون هناك نور بعد الظلام، أليس ثمة ضوء في آخر النفق المظلم، أم أننا سنبقى هكذا تائهين، كغراب تاه بين مشيته ومشية الطاووس، فحجز نفسه بينهما؟

المصباح معنا، والطريق موجود، والعقول ما زالت تختزن طاقاتٍ هائلةً، لكن مكمن انطلاقها مجهول؛ بل حُرمنا منه؛ لأننا - وبكل بساطة - نسينا مقالة أسلافنا، نسينا مقالة ذلك الطود الشامخ، التي لا يزال صداها يدوي في آذان الغرب قبل العرب، البعيد قبل القريب، المرتحل قبل الحالِّ، حين قال: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغير الإسلام، أذلَّنا الله".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]