الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كرسي التحقيق مع الاخ " أبو أحمد " (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 76 - عددالزوار : 30019 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5437 - عددالزوار : 2870369 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5052 - عددالزوار : 2198152 )           »          اللغة العربية والتفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مخارج الحروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مسألة: من أعتق عبدا فله عليه الولاء، وهل يرث به؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1062 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-09-2026, 09:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,316
الدولة : Egypt
افتراضي الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات

الأمنُ أمانة... فلا تُبدِّدْهُ الشائعات

د. أحمد بن حمد البوعلي

الخطبة الأولى
إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَمْنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، حَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْإِرْجَافِ وَالْإِشَاعَاتِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَزِيدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَذَابِهِ وِقَايَةً بِامْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ زَادٍ، وَبِهَا تُدْفَعُ الْبَلَايَا وَتَسْتَدِرُّ النِّعَمُ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ؛ فَبِهَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ، وَيَسْتَقِيمُ أَمْرُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَيَأْمَنُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ. وَإِذَا فُقِدَ الْأَمْنُ -تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ- تَبَدَّدَتِ الطُّمَأْنِينَةُ، وَأُغْلِقَتِ الْمَسَاجِدُ، وَتَعَطَّلَتِ الْمَعَايِشُ، وَذَاقَ النَّاسُ لِبَاسَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ.


وَقَدْ امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قُرَيْشٍ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4]، فَجَعَلَ الأَمْنَ مِنْ أَعْظَمِ دَوَاعِي عِبَادَتِهِ الشُّكْرِ لَهُ سُبْحَانَهُ. وَلَمَّا دَعَا خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَكَّةَ، قَدَّمَ الْأَمْنَ عَلَى الرِّزْقِ؛ لِأَنَّ النِّعَمَ لَا تَهْنَأُ النَّفْسُ بِهَا إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ؛ فَقَالَ: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ [البقرة: 126].

وَلَقَدْ رَسَّخَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْمَعْنَى فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ حِينَمَا قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»[1].

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ وَاجِبِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَنْ يَحْرِصَ عَلَى حِفْظِهَا وَصِيَانَتِهَا؛ فَالشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ الْمَوْجُودَةِ، وَجَلَبٌ لِلنِّعَمِ الْمَفْقُودَةِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يُنَاقِضُ الشُّكْرَ، وَيُزَعْزِعُ كِيَانَ الْمُجْتَمَعِ عِنْدَ النَّوَازِلِ: نَشْرُ الشَّائِعَاتِ، وَتَرْوِيجُ الْأَخْبَارِ دُونَ تَثَبُّتٍ. فَفِي أَزْمِنَةِ الْفِتَنِ وَالْأَزَمَاتِ، تَكْثُرُ الْأَقَاوِيلُ، وَتَتَسَارَعُ نَقْلُ الْأَخْبَارِ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّحَرِّي لِئَلَّا يَقَعُوا فِي إِفْسَادِ الْبِلَادِ وَالتَّبَاغُضِ بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُصْبِحُوا نَادِمِينَ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].

إِنَّ التَّسَرُّعَ فِي نَقْلِ كُلِّ مَا يُقَالُ يُوقِعُ صَاحِبَهُ فِي الْكَذِبِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»[2].

قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ: «فِيهِ الزَّجْرُ عَنِ التَّحَدُّثِ بِكُلِّ مَا يُسْمَعُ؛ لِأَنَّهُ يَسْمَعُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ»[3].

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الْمَنْهَجَ الشَّرْعِيَّ السَّدِيدَ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْأَحْدَاثِ الْأَمْنِيَّةِ وَالْعَامَّةِ هُوَ الْحَذَرُ مِنْ نَشْرِهَا وَتَدَاوُلِهَا، وَتَرْكُ الْخَوْضِ فِيهَا فِي الْمَجَالِسِ وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، مِمَّنْ يَتَحَدَّثُونَ فِيهَا مِنْ أَجْلِ التَّفَكُّهِ، وَلَا يُقَدِّمُونَ وَلَا يُؤَخِّرُونَ فِي الْقَضِيَّةِ شَيْئًا.

بَلِ الْوَاجِبُ رَدُّ تِلْكَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ إِلَى أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ مِمَّنْ وَلَّاهُ اللهُ الْأَمْرَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلولوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [النساء: 83].


فَمِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ أَنْ يَنْشَغِلَ بِمَا يُصْلِحُ قَلْبَهُ وَعَمَلَهُ، وَيَدَعَ مَا لَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»[4].

فَكَمْ أَوْقَعَتِ الشَّائِعَاتُ مِنْ فِتَنٍ، وَكَمْ أَثَارَتْ مِنْ خَوْفٍ وَبَلْبَلَةٍ بَيْنَ النَّاسِ!

اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاحْرِصُوا عَلَى مَا فِيهِ حِفْظُ أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارِهِ.

عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ مَظَاهِرِ السُّلُوكِ الْخَاطِئِ فِي هَذَا الزَّمَانِ: تَسَارُعُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى تَصْوِيرِ الْمَقَاطِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَحْدَاثِ الأَمْنِيَّةِ، أَوْ نَشْرِهَا فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ؛ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ إِشَاعَةً لِلْخَوْفِ وَالإِرْجَافِ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ إِعَانَةٌ لِلْعَدُوِّ -مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ النَّاقِلُ- عَلَى تَحْقِيقِ مَقَاصِدِهِ فِي مَعْرِفَةِ مَوَاقِعِ أَوْ تَحَرُّكَاتِ رِجَالِ الْأَمْنِ.

وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْمُرْجِفِينَ فِي الْمُجْتَمَعِ وَقَرَنَهُمْ بِالْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 60]؛ فَقَدْ يَكُونُ الْمَرْءُ مُرْجِفًا آثِمًا وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ السُّوءَ، وَذَلِكَ بِمُجَرَّدِ نَقْلِهِ لِلصُّوَرِ وَالْأَخْبَارِ الْمُرْجِفَةِ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ هُوَ لُزُومُ شَرْعِ اللهِ، وَالِالْتِجَاءُ إِلَيْهِ، وَالتَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الشُّرُورِ وَتَسَلُّطِ الْأَعْدَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ بِسَبَبِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ﴾ [الأنعام: 43].

وَإِنَّ اللهَ يَبْتَلِي الْعِبَادَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَرَى صِدْقَ إِيمَانِهِمْ وَثَبَاتِهِمْ.

فَدَعُوا -يَا رَعَاكُمُ اللهُ- قِيَادَةَ الْأُمُورِ لِأَهْلِهَا فَقَدْ كُفِيتُمْ، وَاشْتَغِلُوا بِمَا يَعْنِيكُمْ، وَأَقْبِلُوا عَلَى مَهَامِّ شَهْرِكُمْ رَمَضَانَ؛ فَقَدْ تَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ وَلَيَالِيهِ، وَانْسَلَخَ مَا يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ مِنْهُ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ لَا مَحَالَةَ أَفْضَلُ مِمَّا ذَهَبَ؛ فَفِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

فَجِدُّوا، وَشُدُّوا الْمِئْزَرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ؛ الْزَمُوا الْمَسَاجِدَ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللهِ وَالدُّعَاءِ، وَاسْتَنْصِرُوا بِاللهِ وَتَعَلَّقُوا بِهِ سُبْحَانَهُ، فَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الْأُمُورِ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ.

أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالْهُدَى كَمَا أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ...

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ فِي بِلَادِنَا هَذِهِ وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي رِضَاكَ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنْ حُدُودِ بِلَادِنَا، سَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَأَعْلِ كَلِمَتَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَصَالِحَ أَعْمَالِنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ.

عِبَادَ اللهِ: ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]؛ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

[1]أخرجه الترمذي رقم (2346)، وابن ماجه رقم (4141).

[2]أخرجه مسلم رقم (5).

[3]انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام النووي.

[4]أخرجه الترمذي رقم (2317)، وصححه الألباني.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]