{ولمن خاف مقام ربه جنتان} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اللغة العربية والتفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مخارج الحروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مسألة: من أعتق عبدا فله عليه الولاء، وهل يرث به؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1038 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61259 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-09-2026, 12:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,316
الدولة : Egypt
افتراضي {ولمن خاف مقام ربه جنتان}

ولمن خاف مقام ربه جنتان

نايف عبوش

﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [الرحمن:46]، هي آية من سورة الرحمن،قصيرة في ألفاظها، عظيمة في معانيها،ودلالاتها، حيث ترسي منهجًا إيمانيًا متكاملًا يقوم على استشعار عظمة الله، ومراقبته في السر والعلن، واستحضار الوقوف بين يديه يوم الحساب.

ولاريب أن المقصود بالخوف هنا ليس خوفا يبعث على اليأس أو القنوط، وإنما هو خوف ممزوج بالمحبة والرجاء، يدفع الإنسان إلى الاستقامة، ويمنعه من الانحراف، ويزجره عن المعصية، ويحثه على الإحسان في القول والعمل. إنه خوف يزكي النفس، ويهذب السلوك، ويجعل الضمير حيًا،لايغفل عن مراقبة الله تعالى.

ولاريب إن من يخاف مقام ربه لا يحتاج إلى رقيب من الناس،لأن رقيب السماء حاضر في قلبه دائمأ. فإذا خلا بنفسه لم يستخف بحرمات الله، وإذا تعامل مع الناس كان أمينًا صادقًا، لأنه يعلم أن الله مطلع على السرائر قبل الظواهر.

ولهذا كان الخوف من الله أساسًا لكل فضيلة، ومنبعًا لكل خلق كريم، تُصان فيه الحقوق، وتحفظ الأمانات، وتستقيم المعاملات، وتترسخ قيم العدل والرحمة والتسامح. وحين يسكن هذا المعنى في القلوب، يصبح المجتمع أكثر أمنا واستقرارا، لأن الرقابة الذاتية أبلغ أثرا من كل القوانين والعقوبات.

وهكذا يأتي الجزاء الإلهي عظيمًا بقدر عظمة هذا المقام، فقال سبحانه: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [الرحمن:46]. إنها بشارة كريمة تدل على سعة رحمة الله وعظيم فضله، وأن من جاهد نفسه، وكبح شهواتها، وآثر طاعة الله على هوى النفس، فإن الله يجزيه من النعيم ما لا يخطر على قلب بشر.

وفي زمن كثرت فيه المغريات، وتنوعت وسائل الفتنة، أصبح استحضار الخوف من الله ضرورة تربوية وأخلاقية، تحفظ الإنسان من الانزلاق، وتعينه على مقاومة الهوى، والثبات على المبادئ، وصيانة الكرامة، والإحسان إلى الخلق.

ولاشك أن الخوف من الله ليس انكماشًا عن الحياة، بل هو الطريق إلى الحياة الطيبة، لأنه يحرر الإنسان من عبودية الشهوات، ويجعله متعلقًا بخالقه، مطمئنًا بقضائه، راضيًا بحكمه، ساعيًا إلى رضوانه.

فطوبى لمن عمر قلبه بتقوى الله، وجعل مراقبته سبحانه نبراسًا لحياته، وسار في دنياه وهو يستحضر لقاء ربه، فإن وعد الله حق، وجزاؤه أوفى وأبقى ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [الرحمن:46].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.27 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]