|
|||||||
| الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
قلمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم مصطفى محمود سليخ بدأتَ تجولُ في خاطري، فأمسكتُ بالقلم لأسجلَ بعض ما يجول، وأسطرَ بعض ما أُحِس، ورحت أسرح في بعض معانيك وشيء من صفاتك. لم أكن أعلم بأن القلم يدرك الشعور، ويحسن إدراك ما يجول في النفوس، فما إن شرعت أبحث عن معانيك حتى سال لَمَاه، وارتعش خجولا وارتجف طويلا، ثم قام وانتفض وكأنه على عجلة من أمره يريد أن يلحق شيئًا قبل أن يفوته، وجعل يسرع منتشيًا يعدو على مساحات من القرطاس تاركًا وراءه آثارًا يمكن أن ترشد إلى بعض ما أتخيله فيك.. ثم يقف فجأة ليخاطبني: لَكَم أنا صغيرٌ أمام ما تفكر فيه، ولكم يضيق نطاقي عن سعة ما يجول في خاطرك، ثم يقطع حديثه فجأة، وكأنه فاته الكثير الكثير بما توقفه من اللحظات ليسرع مرة أخرى عائدًا إلى ما كان عليه.. وبعد مدة طويلة من الجري اللاهث فيما وراء السطور، وتصيُّد غرر الكلم ينتفض من يدي ليقع على صفحات القرطاس المائج بجلائل الألفاظ، ليثبت أنه عاجز عن أن يصل إلى أدنى ما يمكنه من التعبير عما في داخلي، يسقط ليقول لي: كُفَّ عني، فمهما أطلت وأسهبت فلا يعدو أن يكون أقل ممن تمدح؛ لحقارة ما تكتب أمام ما تشعر؛ فما رأيك بمن يقول: إن السماء أكبر من الغيمة، وإن القمر أعلى من الجبل، فهل تراه إلا ذمًا للسماء والقمر!!؟ فأرى أن السكوت أبلغ من الكلام، والصمت أقوى من التعبير بالألفاظ، فالمعاني أوسع والإحساسات أكبر، ولا يمكن أن يصل قلم بحجمي إلى ذلك المعنى العظيم. صلى عليك الله يا رسول الله!
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |