حاضر العالم الإسلامي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القول الرشيد، نظم مبادئ التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          تأملات في قوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حديث: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 80 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 54626 )           »          **** تتيح نماذج **** Muse المتقدمة للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          اختبارات الأمان تفشل في احتواء نماذج OpenAI وAnthropic (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          Meetily ينسخ الاجتماعات ويلخصها مجانًا مع إبقاء التسجيلات على جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          مايكروسوفت تحذر المسافرين: لا تستخدموا Wi-Fi المجاني في الفنادق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          ما وظيفة الزر الموجود في الباور بانك؟.. استخدامات قد لا يعرفها كثيرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-09-2026, 01:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,241
الدولة : Egypt
افتراضي حاضر العالم الإسلامي

حاضر العالم الإسلامي

أ. د. أحمد كشك
إن العالم الإسلامي تنطلق من جنباته الأنّاتُ والصَّرَخاتُ. إنه يعيش أصعبَ أيامه وأحلكَ لياليه، والسياقُ المعاصر يشهد بذلك دون مواربة أو خفاء.

هذا العالم بحاجة إلى من يبعثه من مرقده، وأن يحرك هذا الراكد النائم الذي طال سباتُه بعد أن كان شعلةَ حضارةٍ في أيام مشهودة، أيام النور والنقاء، أيام العزة والكبرياء. فهل آن للراكد -برغم ما يحوطنا من زلازل وبراكين- أن يقوم حقًّا من سباته، وأن يعود إلى صحوه وحيويته، إلى قوته الدافعة لمحيطه وعالمه؟

كم أسرفنا في رصد أسباب التخلف، وكم انطلقنا إلى البحث عن عوامل النهوض. فالداء والدواء معروفان، وما زالت الخُطا في موقعها الضيق لم تستطع أن تبرحه قِيدَ شبرٍ إلى الأمام.

أما آن لنا أن نتمسك بمنجز واقعي نقدر عليه وأن نكسرَ في هذا السياق الحالي حدَّ المثال. نحن نريد تحويل المثال إلى واقع فاعل بقدر ما نملك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. فلتكن هناك نقطة إضافة عملية حقيقية نقدر عليها لننتقل منها إلى النقطة التي تليها.

هل نستطيع الآن أن نفعل ذلك بعيدًا عن رصد مطلب مثالي عشنا في رؤاه ردحًا من الزمن ولم نستطع تحقيق شيء منه؟ علينا أن نتصرف بتدبر وعقل وَفق قدراتنا، وأن نتحرك بها وئيدًا وئيدًا إلى الأمام، وألا ننسى تجربة الحماسي الذي صاغ قانونه العربي السياسي الاستراتيجي حين قال:
إذا المرءُ أوْلاكَ الهوانَ فأَوْلِهِ هَوَانًا وإن كانت قريبًا أواصرُه
فإن أنت لم تقدر على أن تُهينه فذَرْه إلى اليوم الذي أنت قادرُه
وقارِب إذا ما لم تكن لك حيلةٌ وصَمِّم إذا أيقنتَ أنك عاقرُه

فالإعلان عن القوة لابد أن يكون إعلانًا محسوبًا يضع الغاية وفق القدرة والطاقة. ويفهم أن مراعاة السياق أمر واجب إذا ما أردنا لغايتنا الحقيقة والوجود.

علينا أن ندرك أن العلم بكل ما يحويه من معارف ومناهج وتقنيات هو السبيل لدينا، ولا سبيل إلا هو الآن لحركة الحاضر الإسلامي ومستقبله، وأن ندرك أن اقتصادًا قويًّا قادرًا يمنح حاضرنا الإسلامي القوة الدافعة لنهضته. وأن الحرية والحق والعدالة ثوابت وأركان لا مفر منها إذا ما أردنا لعالمنا الإسلامي طريقًا للوجود والحياة.

إن عالمنا الإسلامي المعاصر عليه أن يرتكز على العدل والأمان.

العدل الذي جعل المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يقول في حق ابنته قرّة عينه ودفء قلبه: والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، والأمان الذي جعل عمرَ بْنَ الخطاب ينام على الثرى مظللا نومَه بتحقيق حضارة إسلامية عادلة آمنة مترامية الأطراف، والذي جعل رسولَ كسرى الساعي إليه دون حرس أو حجاب أو حدود يقول وهو يشاهد هذا النائم على الثرى المتوسد بالتراب والملتحق بالسماء: "حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر".

إن حاضر العالم الإسلامي بحاجة إلى من يؤكد حقيقة العدل، وأن يطلق فضاء الحرية المسئولة التي تجعلنا نعرف طريق التقدم والإنتاج بهمة وعزة وكبرياء.

أيها الباحثون الدارسون أمامكم في هذا السياق الذي نعيشه مركب صعب، لكن جهدكم وجهد أمثالكم في البحث عن نقطة ضوء لحاضر العالم الإسلامي جهد يحسب في ميزان الحق والعدل.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]