ولد الهدى فالكائنات ضياء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5401 - عددالزوار : 2808084 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5012 - عددالزوار : 2135183 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116825 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-08-2026, 08:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي ولد الهدى فالكائنات ضياء

ولد الهدى فالكائنات ضياء

وضاح سيف الجبزي

الحمد لله رب العالمين، أولى ما فغر الناطق به فمه، وافتتح كلمه، جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، وعظمت منته، وعمت رحمته، وفاضت نعمته، وتمت كلمته، ونفذت مشيئته، وسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

أحمده حمدَ موقنٍ بجزيل خيره، مخلص في التوكل عليه دون غيره، متبرئ له من الاغترار بالقوة والحول، مستمد منه العصمة والتوفيق في الفعل والقول.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قدم نبينا على كل نبيٍّ أرسله، وكتابنا على كل كتاب أنزله، وجعل أمتنا الأخيرة الأولى، فله الشكر من معتقد أنه به وله.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، وسفيره بينه وبين عباده، أرسله بالدين القويم، والمنهج المستقيم، ليكون رحمةً للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين، ونجاةً لمن آمن به من الموحدين، وشفيعًا في المحشر، ومفخرًا للمعشر، ومزيلًا للغمة، عن جميع الأمة.



اللهم فصلِّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه ما ثبت حراء وثبير، وهب نسيم وعبير.

أما بعد:



أيها المباركون، لقد كان ميلاد محمد -صلوات ربي وسلامه عليه- علامة فارقة في تاريخ البشرية، وحدًّا فاصلًا في حياة الأمم، وحدثًا خالدًا في ذاكرة التاريخ، وخطًّا عريضًا في صفحات الحياة، وعنوانًا بارزًا في سجلات التدوين، ونقطة مضيئة في سماء الكون.



عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام))[1].

فبمولده صلى الله عليه وسلم، خرج نور أضاءت له قصور الشام، وسقطت أربع عشـرة شرفةً من إيوان[2] كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة[3].



يقول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم))[4].



واستبشر عبد المطلب بميلاد هذا الحفيد، وقدوم الوافد الجديد، واستقبله بابتهاج وجذل، فأدخله الكعبة، وقام عندها يدعو الله، ويشكر له ما أعطاه[5].





وهذا الاسم لم يكن معروفًا عند العرب، ولما قيل له: لم سميته محمدًا؟ قال:أردت أن يحمده الله -عز وجل- في السماء، ويحمده الناس في الأرض[6]، وقد حقق الله جل جلاله رجاءه.



محمد صلى الله عليه وسلم، واسمه: أحمد، بشر بذلك عيسى عليه السلام: ﴿ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾ [الصف: 6]؛ يقول صلى الله عليه وسلم: ((أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يُمحى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي))[7] ، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر))[8] ، ((وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع))[9].



ثم إن عبدالمطلب التمس لرسول صلى الله عليه وسلم المراضع، فاسترضع له امرأةً من بني سعد، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب، وقد كانت حليمة تحدِّث كما قال ابن إسحاق[10]: أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه، في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء، وذلك في سنة شهباء، لم تبق لنا شيئًا، قالت: فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا، والله ما تبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه، ولكن كنا نرجو الغيث والفرج، فخرجت على أتاني تلك حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها: إنه يتيم؛ وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أب الصبي، فكنا نقول: يتيم، وما عسى أن تصنع أمه وجده فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعًا غيري، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعًا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة، قالت: فذهبت إليه، فأخذته، وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره، قالت: فلما أخذته رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى رويَ، وشرب معه أخوه حتى روي، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا هي حافل، فحلب منها ما شرب، وشربت معه حتى انتهينا ريًّا وشبعًا، فبتنا بخير ليلة، قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة لقد أخذتِ نسَمة مباركة، قالت: فقلت: والله إني لأرجو ذلك، قالت: ثم خرجنا وركبت أنا أتاني، وحملته عليها معي، فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شيء من حمرهم، حتى إن صواحبي ليقلن لي: يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك أربعي علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله إنها لهي هي، فيقلن: والله إن لها لشأنًا، قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضًا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمي تروح على حين قدمنا به معنا شباعًا لبنًا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعًا ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعًا لبنًا، فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير، حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابًا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرًا[11].



وهكذا عانى اليُتم من صغره، وذاق ألم الفراق من طفولته صلى الله عليه وسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 87.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 85.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.96%)]