قواعد في دراسة المنهج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          آيفون ألترا يقترب.. iOS 27 يكشف مفاجأة جديدة عن أول هاتف آيفون قابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          بلوسكاى تحوّل مساعدها الذكى "Attie" إلى محرك بحث اجتماعى مفتوح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          بفيديو سيلفى قصير.. كيف تحصل على شارة توثيق فيسبوك المجانية الجديدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          بفيديو سيلفى.. جوجل تضيف طريقة جديدة لتسجيل الدخول واستعادة الحسابات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 102 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم يوم أمس, 10:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,765
الدولة : Egypt
افتراضي قواعد في دراسة المنهج

قواعد في دراسة المنهج
منهج توثيق السنة نموذجاً
إبراهيم العسعس

كثرُ الحديثُ بأَخَرَة عن مناهج دراسة العلوم الإسلاميَّة (مادةً وتطبيقاً)، وضرورة تقويمِها ونقدِها للخروج بدراسات منهجية مستخلَصة ممَّا سبق أو بديلة عنه، بحسب اختلاف توجُّهاتِ المُتحدِّثين في هذا الشأن.

وهذا أمرٌ مشروع - ضمن ضوابط معينة - لا مانع منه، وهو - أيضاً - منطقي لاقترانه بالصحوة ودعوتها إلى إعادة الإسلام فاعلاً في حياة الناس، ما يستدعي البحثَ في قواعد المنهج، والنظام المعرفي الذي سيصل بالدعوة إلى مقاصدها.

ولكن... الملاحظُ أنَّ المحاولات المقترحة لدراسة التراث، وما تبعها من تطبيقات خرجت عن " جمال " التعميمات المشار إليها سابقاً، وتمَّ تجاوز حدِّ منهج البحث السليم في كثير من المحاولات، وصار من شاء يتكلم بما شاء بلا رقيب ولا حسيب!

وهذه مجموعة من القواعد التي تتعلَّق بمنهج من مناهج العلوم الإسلامية (منهج التعامل مع السنة النبوية)، تصلح مبادئ لدراسة التراث:

أولاً:
إنَّ تقويم التراث يحتاج إلى جهد وعمق وموسوعية، فمن حقِّ الجهود السابقة، والمناهج المتقدمة، والذين قاموا عليها، التعمق في دراسة المنهج عمودياً وأفقياً قبل الخوض فيه، والإقدام على تخطيئه أو حتى تصويبه! وهذا من بديهيات أصول البحث العلمي، فلا نقدَ ولا تقويم لعلمٍ من العلوم قبل تحصيل المعرفة الشاملة بأصول هذا العلم وتطبيقاته. لقد توصل المتقدِّمون لهذه المناهج نتيجة عمليةٍ استقرائيةٍ تصل إلى التمام أو تكاد، ومن يريد أن يقف معهم رأساً لرأس فلا بدَّ له من الوصول إلى هذا المستوى، فلا نقد بلا إلمام، ولا إبداع دون إدراك.

إنَّ بين الإحاطة بالعلم وقصور الإحاطة به بوناً شاسعاً في النتائج، والذي يقف على ساحل علم ما مكتفياً بالبلل عِوضاً عن الغوص، سيعرف شيئاً وستغيب عنه أشياء " حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن "، وسيؤدي الوقوف على أطراف العلم بصاحبه إلى الوقوع في غوائل الأهواء، " والذهاب مع الخاطر الأول الذي يستهوي الباحث ". وقد قال أفلاطون قديماً: " من أخذ العلم رشفاً كفر بالله، ومن غَبَّه غباً آمن ".

ثانياً:
فهناك قسمٌ يتعلق بالمادَّة أو بالقواعد.

وآخر يتعلق بالمعالجة والتطبيق.

وفي دراستنا للتراث علينا أن نُحدِّد مجال دراستنا ؛ هل هو في المادة أم في التطبيق ؟

والتفريق ليس نظرياً أو شكلياً، ذلك لأنَّ الاطلاع على خطأ أو التقصير في التطبيق لا يلزم منه وجود تقصير في المنهج.

ولأنَّ " التطبيق هو الميدان الفسيح الذي تصطرع فيه العقول، وتتقابل الحجج " فسحبُ معالجات التطبيق على المادة خطيئة منهجية، قد تؤدي إلى نسف المنهج بِرُمَّته بلا مُسَوِّغٍ.

ثالثاً:
الانتقاء من أخطر مزالق البحث العلمي. وذلك أنَّ الباحث عندما يُسْلِمُ نفسه للخاطر الأول، ولمَّا يكن قد تضلع بالعلم، فإنه سيصدر الأحكام الفورية، ثم يلجأ بعد ذلك إلى الانتقاء لدعم هذه الأحكام وتأكيدها.

إنَّ مما ينبغي أن يُعلم في هذا المجال أنَّ خللاً في قاعدة ما أو في تطبيقها لا يمكن أن يصل إلى مستوى الظاهرة العامَّة التي تصلح للوصول إلى نتائج عامة صالحة لإلغاء المنهج أو نقضه.

رابعاً:
من القواعد المهمَّة في التعامل مع منهج ضبط السنة، الانتباه إلى أنَّ هذه المناهج -من حيثُ هي تقديرات بشرية، خاصةً في الجانب التطبيقي- ليست لها جدِيَّةُ المسائل الحسابية، ولا دقة القوانين الطبيعية - ولا يطلب منها أن تكون كذلك - فلا ينبغي إذن اشتراط المطلق القاطع في نتائجها.

وبعض الباحثين يتعامل بحساسية مع هذه المسألة، فبمجرد أن يلاحظ النسبية في بعض الأحكام إذا به ينتهي إلى الشك العام بدقة المنهج (مادةً وتطبيقاً)، وإطلاق حكم فيه من التعميم والتعسف ما فيه!

خامساً:
لقد كانت رَدةُ الفعل عنيفةً على مؤسسة التقليد، وحالة الجمود في البحث العلمي. ولقد مهدت الدعوة إلى فتح باب الاجتهاد، وحرية البحث، إلى نوع من التَّفلُّت فلم يُفتح الباب حقيقة وإنما كُسِر! ونتيجةً لذلك نشأت حالةٌ عند بعض الباحثين يمكن أن أسميها بحالة (الانبهار بفتح باب الاجتهاد وحرية النقد). هذه الحالة دفعت أصحابها إلى التجاوز وعدم الانضباط والتسرع في كثير من النتائج التي توصلوا إليها. " وحسبك أنهم يشكُّون فيما كان الناس يرونه يقيناً، وقد يجحدون ما أجمع الناسُ على أنَّه حقُّ لا شكَّ فيه "، ولا تجد عندهم بعد ذلك بديلاً وإنما هي تهويماتٌ وتعميماتٌ نظرية.

ولا يُفهم من هذا الكلام أنَّ أحداً يزعُم أنَّ منهج توثيق السنة بلغ الكمال المطلق، وأنه لا يحتاج إلى تحرير وتنقيح لبعض قضاياه، لكن فرقٌ بين التصويب والتعديل، وإضافة لبنة هنا، وأخرى هناك، وبين من يظن أنَّه الفأسُ المُرسَلُ " رحمةً "! بالمنهج لينقضه من أساسه!

سادساً:
الحذر من الوقوع في إشكالية القديم والجديد، حيث يصبح القديم مرفوضاً لأنه قديم، والجديد مقبولاً لأنه جديد، ويصبح الحكم على القواعد والمسائل غيرَ خاضع للمعايير الموضوعية.

والإشكالية المُترتبة على هذا التصور هي الخلط بين ما يمكن تجديده وإخضاعه لآليات معاصرة، وبين مبادئ البحث ومناهج التوثيق. إنَّ القاعدة الناضجة المستقرة المُجربة مقبولة عند القديم والجديد على حدٍّ سواء، بسبب مرورها بمقاييس التقويم الموضوعية، ومن ثَمَّ فهي لا تحتاج إلى إعادة إنتاج، ولا إلى إعادة تشكيل. إنَّ المعيار في التقويم هو قدرة منهج ما على القيام بوظيفته التي وُضع من أجلها، فالتجديد ليس مطلباً مقصوداً لذاته.

ومنهج توثيق السنة النبوية كنظرية معرفية متكاملة، امتُحن ونجح، نعم هو يحتاج إلى مراجعة لبعض القواعد، ولكثير من الأحكام (التطبيقات) وفحص مدى التزامها بقواعد الضبط والتوثيق، ويحتاج إلى إحياء طريقة المتقدمين المتكاملة العملية في التوثيق والتطبيق، هذه الطريق التي أنتجها العقلُ المسلم في أيقظ عصوره، وأنقى مراحله وأقربها إلى زمن التنزيل.

سابعاً:
ومن أمثلة هذه الخطيئة، حسين مُرُوَّة الباحث اللبناني، فقد قرأ التراث قراءةً ماركسية، ففسر التاريخ الإسلامي تبعاً لذلك تفسيراً مادياً!

ومحمد أركون الذي تأثر بالتاريخانية " فأنسنَ النصَّ الإلهي ". وللأسف فقد تأثر بعضُ الإسلاميين على نحو ما بمثل هذه التوجهات!

والخروج من هذا المأزق يتطلب -إضافة إلى إدراك العلم الذي يُدرس واستيعابه- إلماماً بالمناهج الحديثة يقي من تقليدها وإسقاطها على مناهج لم تنشأ في سياقها.

ثامناً:
الملاحظ أنَّ مجموعة من السلوكيات سيطرت على الجهود التي ناقشت أو درست قضايا السنة خصوصاً، ومناهج البحث الإسلامية عموماً، أذكرُها باختصار، فشرحها يطول، وأذكر ما يقابلها مما ينبغي أن يُتبَع.
- فهناك الانفراد، في حين أنَّ مثل هذه الدراسات تتطلب جهوداً مؤسسية.
- وهناك الهدم، ويقابله السعي إلى التصحيح والبناء.
- وهناك الانتقاء ويقابله الشمولية.
- وهناك تحكُّمُ الخلفية الفكرية عند القراءة، ويقابله التجرد.
- وهناك التعميم، ويقابله تحديد المقاصد، وتتبع الجزئيات والتطبيقات، وعدم الركون إلى الكليات، فإنَّ الكُلِّيَّ لا يلغي الجُزئيَّ كما يقول الشاطبيُّ رحمه الله، وبذا تسلم النتائج من القصور.
الحذر من الإسقاط في مناهج البحث. إذ يأتي أحدُهم إلى مناهج البحث المعاصرة فيسقطها على علوم التراث، فيخرج بنتائج تختلف بحسب اختلاف الخلفية الفكرية لصاحب القراءة. والمُتبِع لهذه الطريقة يستبدُّ به شغفٌ بمنهج ما فيسعى إلى إخضاع التاريخ كلِّه لهذا المنهج!
ينقسم المنهج إلى قسمين، وعلى من يريد القيام بعملية تقويم منهج ما الفصلُ بين قِسمي المنهج.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]