لكل الأزواج.. خطة كسب القلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مدارس الخطاب الفقهي للأقليات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          باب في التقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الثبات على الحق في زمن التذبذب والتلون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الإعجاز القرآني بريء من نظرية التسعة عشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          قراءة في كتاب "السنن الإلهية في الأمم والأفراد في القرآن الكريم" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5399 - عددالزوار : 2807375 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5011 - عددالزوار : 2134612 )           »          فصول في ظلال السيرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1908 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 4564 )           »          الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-08-2026, 10:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,893
الدولة : Egypt
افتراضي لكل الأزواج.. خطة كسب القلوب




لكل الأزواج.. خطة كسب القلوب




محمد العبدالله



الحياة الزوجية ليست مدرسة للتنظير أو التدريب على تسجيل النقاط في الحجة والبراهين، ليست قاعة محاضرات أو مؤتمرات يتم فيها التصفيق لصاحب اللسان الفصيح والمنطق البليغ، ليست حالة من الشجار أو الصياح الذي يعلو فيه الصوت الأعلى أو صاحب النفوذ الأقوى.
الحياة الزوجية حياة قلوب واحتواء للنفوس وتقدير للعشرة، إنها كسب للقلوب واحتضان للعواطف وليس كسب النقاش وتسجيل النقاط في إسكات الآخر.
إنها فن حياة وسقي شجرة الروابط التي لا تنقطع، فبيت الزوجية لا يحتاج من يثبت أنه على حق، بقدر ما يحتاج إلى من يعرف متى يستمع، ومتى يحتوي، ومتى يتجاوز.
نحن في حاجة إلى الذكاء العاطفي لاستقرار الأسرة، وهذا ليس ترفاً، وإنما واجب أسري، إن السيد هو من يحتوي ويتغاضى، وقديماً قال الشاعر العربي:
ليس الغبي بسيّد في قومه لكنّ سيد قومه المتغابي
«المجتمع» تواصلت مع عدد من خبراء الأسرة والسلوك، الذين أكدوا جميعاً في حديثهم أن الانتصار في الجدل يترك في قلب الشريك هزيمة عاطفية يصعب ترميمها.
الأسرة ليست قاعة مناظرات

تقول خبيرة القيادة التربوية والمحاضرة بالجامعة الإسلامية هبة أبو عيادة: إن الحياة الزوجية لا تُقاس بعدد النقاشات التي انتصر فيها أحد الطرفين، وإنما بعدد المواقف التي شعر فيها كل منهما بأنه محبوب ومقدَّر.
تضيف لـ«المجتمع» أن الأسرة ليست قاعة مناظرات، ولا محكمة لإثبات من المخطئ ومن المصيب، ولا ميداناً للصراع، وإنما هي مأوى لا جبهة، ومساحة للسكن والمودة والرحمة، كما وصفها القرآن الكريم.
وتبين أن الحكمة من الحوار تقتضي الوصول للتفاهم، لا تحقيق الغلبة، ومن أنجع الوسائل لبناء حياة زوجية مستقرة:
1- حسن الاستماع والإنصات قبل الرد.
2- اختيار الوقت المناسب للحوار.
3- الاعتراف بالخطأ دون تردد.
4- التغاضي عن الهفوات الصغيرة.
5- الإكثار من التقدير والثناء.
6- غمر الطرف الآخر بالأمان العاطفي حتى عند الاختلاف.
ونبهت أبو عيادة، في حديثها، أن الزوجين الناجحين لا يسألان بعد كل خلاف: من الذي انتصر؟ بل يسألان: هل بقيت المودة بيننا كما هي؟ فحين يكون الهدف كسب القلب، يصبح النقاش وسيلة للتقارب لا ساحة للصراع، وتغدو الحياة الزوجية شراكة في بناء السكينة، لا منافسة في إثبات الصواب.
التغافل عن الصغائر

بينما أكد المعالج والاستشاري النفسي محمد خطاب أن الأسرة ما هي إلا نظام اجتماعي له معاييره ونسقه وعاداته وتقاليده الخاصة به، والقاعدة الجوهرية والأساسية في بناء أسرة سوية تقوم على 3 مبادئ أساسية، وهي: السكن، والمودة، والرحمة.
وأضاف خطاب لـ«المجتمع» أن الحياة الزوجية مثل الزهرة والورد تنمو بالحب كما ينمو الورد بالماء.
ونوه بأنه ليس بالندية أو بالمنطق تسير الأمور، بل بالاحتواء، فعلى كل من الزوجين التغافل أحياناً عن بعض الصغائر، إضافة إلى الاحترام المتبادل واختيار التوقيت الصحيح في الحوار حول أي تحدٍّ يعصف باستقرار الأسرة.
وتابع، في حديثه: إن الأسرة جماعة وظيفية تزود أعضاءها بكثير من الإشباعات والاحتياجات الأساسية في كافة المجالات مثل الحاجة للحب وللتقبل وللتقدير وللاهتمام وللحماية والشعور بالأمن والأمان.
وطالب بضرورة اختيار الشريك لشريك حياته؛ لأن الأسرة منظومة اجتماعية تقوم وتنجح وتستمر بناء على التعاون والحب والسكن والمودة والرحمة وإيثار الذات والتضحية غير المشروطة؛ لذا على الزوجين مراعاة:
1- الاحترام والود والحب المتبادل.
2- عدم إفشاء أسرار الزوجية خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.
3- الحفاظ على الخصوصية متطلب ضروري لتماسك واستقرار الأسرة.
4- الكلمة الطيبة، فالشكر والثناء والامتنان المتبادل ضروري لنجاح أي علاقة.
الحوار ليس محكمة لإصدار الأحكام

فيما نبه الاستشاري النفسي والاجتماعي محمد كمال، في حديثه لـ«المجتمع»، أن كثيراً من الأزواج يقعون في خطأ الاعتقاد بأن نجاح الحوار الزواجي يعني إثبات صحة الرأي والانتصار في النقاش، بينما الحقيقة تكمن في أن الحوار بين الزوجين ليس محكمة لإصدار الأحكام، ولا مناظرة لإثبات من يمتلك المنطق الأقوى، وإنما هو نتاج علاقة إنسانية تقوم على المودة والرحمة والشعور بالأمان النفسي.
ووجه نصيحته للزوجين بأنه ينبغي ألا يبحثا في أوقات الخلاف عن الحجة الأقوى، بقدر ما يبحثان عن الشعور بأن الطرف الآخر يفهمهما، ويقدر مشاعرهما، ويحترم احتياجاتهما، ولهذا فإن كسب القلب يسبق كسب العقل، والتعاطف يسبق الإقناع.
وحول أنجح الوسائل لبناء حياة زوجية صحية، قدّم كمال عدة توجيهات أسرية، من أهمها:
1- الإنصات الحقيقي دون مقاطعة دون الاستعداد للهجوم.
2- الاعتراف بمشاعر الآخر، فالكلمة الجارحة قد تهدم سنوات من المودة.
3- اختيار الكلمات اللطيفة والابتعاد عن السخرية والتجريح واستدعاء أخطاء الماضي.
4- تقديم التنازلات المتبادلة من أجل الحفاظ على الحياة الزوجية.
5- الحرص على التعبير المستمر عن التقدير والامتنان.
وأشار إلى أن الأزواج الأكثر سعادة ليسوا الذين تخلو حياتهم من الخلافات، وإنما الذين أدركوا أن الهدف من الحوار ليس الانتصار على الشريك، بل الانتصار للعلاقة نفسها من خلال الاعتراف بالخطأ دون خجل، ومن خلال الوصول إلى حل مشترك يضمن سير مركب الحياة الزوجية في بحر الحياة.
خطورة نبرات الصوت ولغة الجسد في الحوار

من جهته، أكد د. أشرف سعد جادالله، الأستاذ بقسم علم النفس في جامعة الأزهر، أن كسب القلوب يمثل إحدى الدعائم الرئيسة في بناء حياة زوجية مستقرة وناجحة، مضيفاً أن الحياة الزوجية لا تقوم على مبدأ الانتصار في النقاش أو دفاع كل طرف عن وجهة نظره، وإنما تقوم على تحقيق التقارب النفسي والعاطفي بين الزوجين.
وأوضح أن فاعلية الحوار تزداد عندما يسبقه اهتمام صادق بمشاعر واحتياجات الطرف الآخر النفسية والانفعالية، فليس الهدف من أي حوار زواجي أن يخرج أحد الطرفين منتصرًا والآخر مهزومًا؛ لأن الخاسر الحقيقي في هذه الحالة العلاقة نفسها.
ونبه إلى أنه في مواقف الاختلاف عندما يشعر الطرف الآخر بأنه محل اهتمام وتقدير، وأن انفعالاته ومشاعره مفهومة ومقدرة يصبح أكثر استعدادًا لتقبل الحوار والمناقشة للوصول إلى نقاط تفاهم مشتركة، فيتراجع عن الدخول في دوائر الدفاع عن الذات ومحاولات إثبات خطأ الطرف الآخر.

واختتم حديثه بالقول: الأدبيات النفسية تشير إلى أن الانفعالات تؤثر بصورة مباشرة في طريقة معالجتنا للمعلومات وتصبح أكثر حدة في مواقف تباين الآراء واختلاف وجهات النظر، فحين ترتفع حدة المشاعر يقل ميل الفرد للتفكير المنطقي التحليلي، ويصبح أكثر حساسية لنبرات الصوت ولغة الجسد، وتعبيرات الوجه، والإيماءات التي تعكس مشاعر الرفض والاعتراض قبل اهتمامه بمضمون الحوار ذاته، مشدداً على ضرورة إظهار مشاعر العطف والاحتواء والتواصل الإيجابي، إذ يسهم في تهدئة الاستجابة الانفعالية ويزيد من فرص الاستعداد للاستماع الجيد والتفكير بصورة أكثر موضوعية.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.07 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]