|
|||||||
| ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
5 أخطار ناجمة عن الطلاق العاطفي يعيش بعض الأزواج في حالة طلاق عاطفي، والمقصود به العيش تحت سقف واحد دون تواصل نفسي وجسدي وروحي، بدعوى الحفاظ على كيان الأسرة، وحماية الأطفال من أخطار الطلاق الرسمي. هذا النوع من الطلاق يكثر في بعض المجتمعات العربية والإسلامية، لتلافي المشكلات والتبعات القانونية الناجمة عن الانفصال رسمياً، وتجنب الوصمة الاجتماعية، والحفاظ على صورة الأسرة، خاصة إذا كان الأبناء في مرحلة عمرية متقدمة. البعض يبرر الطلاق العاطفي بأن استمرار الزواج تضحية من أجل الأبناء، أو لتجنب تشرد الصغار، أو بسبب الأعباء الاقتصادية، وافتقار المرأة إلى الاستقلال المادي. وقد تكون السن غير مناسبة لإعلان الطلاق بعد تجاوز سن الستين مثلاً، فيحافظ الرجل على البيت، دون أي تواصل من أي نوع مع زوجته، وكذلك تفعل الزوجة، خاصة إذا كان لهما أحفاد. وفي بعض الأحيان، يضغط الأبناء لاستمرار الزيجة؛ أملاً في الإصلاح بينهما، أو للحفاظ على صورتهم أمام أصهارهم وزوجاتهم، فمن المخجل في بعض البيئات أن يقال: إن فلانة مطلقة، أو أن الأم والجدة منفصلة في سن كبيرة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا الطلاق صحي؟ وهل الطلاق العاطفي في صالح الأطفال أم لا؟ السطور المقبلة تحذر من تداعيات هذا الطلاق الذي يترتب عليه الآتي: أولاً: يؤدي هذا الطلاق إلى ظهور شخصيات غير سوية، وينجم عنه طفل مهتز الشخصية، لا يشعر بالأمان، علماً بأن أبناء هذا الطلاق يشعرون بما يدور بين والديهم من انفصال عاطفي وجسدي، ويدركون ذلك جيداً. ثانياً: يميل أبناء الطلاق العاطفي إلى الصمت أو الانسحاب عند مواجهة أي أزمة، ويتعلم الطفل مبكراً أن طريقة التعامل مع المشكلات هي الانسحاب، وقد يعيد إنتاج التجربة ذاتها مع زوجته. ثالثاً: ينعكس هذا الطلاق على الأبناء باضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، وتراجع التركيز والتحصيل الدراسي، وقد يتطور الأمر لاحقاً إلى صعوبات في النوم، وعدم شعور بالأمان، وصراعات داخلية بين الولاء للأب أم الأم، بحسب دراسة علمية صادرة عن وزارة العدل الكندية. رابعاً: ترتفع احتمالات الطلاق لدى الأبناء الذين يعيشون في أسر تعاني الطلاق العاطفي، ويصعب لديهم بناء العلاقات، وقد يكون لديهم سلوكيات عدوانية بعد ذلك. خامساً: الأطفال الذين يعيشون في أجواء من الصراع الأسري والطلاق العاطفي تضعف علاقتهم بوالديهم لاحقاً، بحسب دراسة هولندية، نشرتها «الجزيرة» تفيد بأن الصراع الأسري يعد أحد أكبر مصادر الضغط النفسي في حياة الطفل. ولتجنب تلك الآثار، ينصح مختصون بمحاولة إصلاح العلاقة بين الزوجين، وتبديد أسباب الطلاق العاطفي، فإذا تعذر ذلك، فالحل في قوله تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة: 229). ومعنى قوله: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ)؛ أي: الطلاق الذي تمكن فيه الرجعة ما دامت المطلقة في العدة، (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)؛ وذلك بتركهن حتى تنقضي عدتهن، وتخلية سبيلهن، وإعطائهن ما لهن من حقوق، وتمتيعهن، جبرًا لخواطرهن، وتطييبًا لقلوبهن.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |