باب في الاستسقاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التحذير من شهادة الزور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 310 )           »          الصبر ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 313 )           »          إذا هاجرت العقول، هاجرت البقول!!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 339 )           »          "هذا اجتهادي" عقيدة أم عقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 336 )           »          العلاقة بين مستوى التدين والقلق العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 347 )           »          كثر اللغط على بني أمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 366 )           »          وحدة الهدف لاتمنع الاختلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 358 )           »          الحذاء الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 377 )           »          تشريع الأنسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 398 )           »          ليست المشكلة في ما أعطاه الله قيصر! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 378 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-08-2026, 02:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,780
الدولة : Egypt
افتراضي باب في الاستسقاء

باب في الاستسقاء

د. خالد النجار


يُروى عن كعب الأحبار أنه قال:أصاب الناس قحطٌ شديد على عهد موسی، فخرج موسى ببني إسرائيل يستسقي بهم، فلم يسقوا، ثم خرج الثانية، فلم يسقوا، ثم خرج الثالثة، فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى، إني لا أستجيب لك ولا لمن معك، فإن فيكم نمامًا، قال: يا رب، ومن هو حتى نُخرجه من بيننا؟ فأوحى الله إليه: يا موسى، أنهاكم عن النميمة وأكون نَمَّامًا، فقال موسى لبني إسرائيل: توبوا بأجمعكم من النميمة، فتابوا، فأرسل الله تعالى عليهم الغيث.

وقال سعيد بن جبير: قحط الناس في زمان ملك من ملوك بني إسرائيل فاستسقوا، فقال الملك: ليرسلنَّ الله علينا السماء أو لنُؤذَينَّه، قيل له: وكيف تقدر أنتؤذيه وهو في السماء؟ قال: أقتل أولياءَه وأهل طاعته، فيكون ذلك أذى له، فأرسل الله عليهم السماء.

وقال سفيان الثوري: بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين، حتى أكلوا الميتة من المزابل، وأكلوا الأطفال، فكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال في كليوم ويتضرَّعون، فأوحى الله إلى أنبيائهم أن قولوا لبني إسرائيل: لو مشيتم إليَّبأقدامكم حتى تحفى رُكبكم، وتبلغ أيديكم عنان السماء، وتَكِل ألسنتكم عن الدعاء،فإني لا أجيب لكم داعيًا، ولا أرحم منكم باكيًا، حتى تردوا المظالم إلى أهلها، ففعلوا، فمُطروا من يومهم.

وقال مالك بن دينار: أصاب الناس في بني إسرائيل قحط، فخرجوا مخرجًا لهم، فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم: أن أخبرهم أنكم تخرجون إليَّ بأبدان نجسة، وترفعون إليَّ أَكُفًّا قد سفكتم بها الدماء، وملأتم بطونكم من الحرام، الآن اشتدغضبي عليكم، ولم تزدادوا مني إلا بُعدًا.

و قال أبو الصديق الناجي: خرج سليمان يستسقي، فمر بنملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنا خلقٌ مِن خلقك، ولا غناء بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب غيرنا، فقال سليمان: ارجعوا، فقد سقيتم بدعوة غيركم.



وقال الأوزاعي: خرج الناس يستسقون، فقام فيهم بلال بن سعد، فحمد اللهوأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا معشر مَن حضر، ألستم مقرينبالإساءة؟ قالوا: اللهم نعم، فقال: اللهم إنا قد سمعناك تقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة: 91]، وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا، اللهم اغفر لنا وارحمنا واسقنا، قال: فرفع يديه ورفعوا أيديهم، فسقوا.

وقيل لمالك بن دينار: ادعُ لنا ربك، فقال: أنتم تستبطؤون المطر، وأناأستبطئ الحجارة.

ويروى أن عيسى عليه السلام خرج يستسقي، فلما أصحروا، قال لهم عيسی: من أصاب منكم ذنبًا فليرجع، فرجعوا كلهم، فلم يبقَ معه في المفازة إلا رجل واحد، فقال له عيسى: أما لك ذنب؟ فقال: والله ما أعلم شيئًا، غير أني كنت ذات يوم أصلي، فمرَّت بي امرأة، فنظرت إليها بعيني هذه، فلما جاوزت أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها، فأتبعتها بها، قال له عيسى: فادع، فدعا، فتجللت السماء سحابًا، ثم صبَّت فسقوا.

وقال يحيى الغساني: أصاب الناس قحط على عهد داود، فاختاروا ثلاثة من علمائهم، فخرجوا يستسقون لهم، فقال أحدهم: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعفو عمن ظلمنا، اللهم إنا قد ظلمنا أنفسنا، فاعفُ عنا، وقال الثاني: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعتق أرِقَّاءنا، اللهم إنَّا أرقَّاؤك فأَعتقنا، وقال الثالث: اللهم إنك أنزلت في توراتك ألا نَرُدَّ المساكين إذا وقفوا بأبوابنا، اللهم إنا نحن مساكينك، وقَفنا ببابك، فلا تَرُدنا، فسقوا.

وقال عطاء السلمي: مُنعنا الغيث، فخرجنا نستسقي، فإذا نحن بسعدون المجنون في المقابر، فنظر إليَّ، فقال: يا عطاء، هذا يوم النشور أو بعثر ما في القبور؟ فقلت له: لا، ولكنا منعنا الغيث، فخرجنا نستسقي، فقال لي: يا عطاء، بقلوب خاوية أم بقلوب سماوية؟ فقلت: بل بقلوب سماوية، فقال: هَيهات هيهات يا عطاء، قل للمتبهرِّجين لا تبهرجوا فإن الناقد بصير، ثم رمق إلى السماء بطرفه وقال: إلهي وسيدي، لا تهلك بلادك بذنوب عبادك، ولكن بالمكنون من آلائك، وبما وارته الحجب من بهائك، إلا ما سقيتنا ماءً غدقًا، تحيي به العباد، وتروي به البلاد، يا من هو على كل شيء قدير؛ قال عطاء: فما استتم الكلام حتى أرعدت السماء وأبرَقت، وجاءت بمطر كأفواه القِرَب، فولى وهو يقول:
نِعم الزاهدون والعابدونا
إذ لمولاهم أجاعوا البطونا
أَسهروا الأعينَ القريحة فيه
فانقضى ليلُها وهم ساهرونا
شغَلتهم عبادةُ الله حتى قيل
في الناس: إن فيهم جُنونا

وقال غيره:
من عامَل الله بتقواه
وكان في الخلوة يَخشاه
سقاه كأسًا من لذيذ الصفا
يُغنيه عن لذة دنياه

قال ابن المبارك: قدِمت المدينة في عام شديد القحط، فخرج الناس يستسقون، وخرجت معهم؛ إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش، قد اتَّزر بإحداهما، وألقى الأخرى على عاتقه، فجلس إلى جنبي، فسمعته يقول: إلهي أخلقت الوجوه عندك كثرة الذنوب ومساوي الأعمال، وقد احتبست عنا غيث السماء لتؤدِّب عبادك بذلك، فأسألك يا حليمًا ذا أَناةٍ، يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة الساعةَ.

وقال ابن المبارك: فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام، وأقبَل المطر من كل مكان.

وقال ابن المبارك: فجُئت إلى الفضيل، فقال لي: ما لي أراك كئيبًا؟ فقلت: سبَقنا إليه غيرُنا، فتولاه دوننا، فقال: وما ذاك؟ فقصصتُ عليه القصة، فصاح الفضيل، وخرَّ مغشيًّا عليه.

ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، فلما فرَغ عمر من دعائه، قال العباس: اللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنبٍ، ولم يُكشَف إلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إليك، لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا بالتوبة، وأنت الراعي، لا تُهمل الرعية الضالة، ولا تدَع الكسير بدار مَضيعة، فقد تضرَّع الصغير ورق الكبير، وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السر وأخفى، اللهم فأَغثهم بغياثك، قبل أن يقنطوا فيَهلكوا، فلا ييئَس من رَوحك إلا القوم الكافرون، قال: فما تَم كلامه حتى أرخت السماء مثل الجبال.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.44 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.48%)]