التحذير من المعاملات الربوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 758 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 735 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 738 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1004 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1009 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1020 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1000 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1008 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1383 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1387 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-08-2026, 10:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي التحذير من المعاملات الربوية

التحذير من المعاملات الربوية

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد لله ربِّ الذي أنزل كتابه هدى للناس، وبيِّنات من الهدى والفرقان، وأبان لنا الحلال والحرام بأوضح بيان، وأحلَّ لنا الطيبات، وحرَّم علينا الخبائث والفسوق والعصيان؛ أَحمَده سبحانه وأشكُره على ما أَولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى طريق الرشد والفلاح؛ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى، وأطيعوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ألا وإن من أعظم ما نَهى عنه سبحانه المعاملات الخارجة عن نظام الإسلام وتعاليمه؛ المعاملات الربوية التي تَمحَق البركات، وتزيد في السيئات، المعاملات التي تُثقل كاهل الفقير، وتنغِّص عليه عيشَه، وتُفسِد مال الغني، وتُبغِّضه إلى مجتمعه، وتَمحق بركة رزقه، فالمال الحلال الطيب إذا دخله الربا، يكون خبيثًا، وما يُنفَقُ منه لا يكون مخلوفًا، وإن تصدَّق صاحبه منه لم يكن تصدُّقه مقبولًا؛ لأن الله لا يقبل إلا طيبًا، وإن أكل منه صار سببًا لعدم قَبول الدعاء؛ كما في قوله عليه السلام لما ذكَر الرجل يُطيل السفر، أشعثَ أغبرَ، يَمُدُّ يديه إلى السماء: يا ربِّ، يا ربِّ، ومَطعمه حرام، ومَشربه حرام، ومَلبسه حرام، وغُذِيَ بالحرام، فأنى يُستجاب له؟! أي: كيف يستجاب دعاء مَن هذه حاله؟!

آكلُ الربا ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم؛ يقول عليه السلام: "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه".

آكل الربا محارب لله ولرسوله؛ يقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 278، 279].

وأيُّ خطرٍ أعظمَ، وبلاءٍ أطمَّ من محاربة الله ورسوله للعبد؟! آكل الربا لا يقوم يوم القيامة من قبره إلا كما يقوم الذي يتخبَّطه الشيطان من المس؛ أي كمثل المصروع الذي صرَعه شيطان الجن.

عباد الله، إن تعاطي الربا دليلٌ على ضعف الإيمان والورع، ودليل على الشُّح والهلع، ودليل على الأنانية والطمع، ودليلٌ على قلة الرحمة بإخوانه المضطرين إليه.

لقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن فُشوِّ ذلك ووقوعه على وجه التحذير والإنكار، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليأتينَّ على الناس زمان لا يبالي المرء بِمَ أخذ المال أمِن حلال أم من حرام".

إن كثيرًا من الناس قد ابتُلوا بالربا، فقد يدفع بعضهم نقودًا معلومة على أن يعطيه المدفوع له مبلغًا معروفًا مضمونًا مقابل انتفاعه بتلك النقود، يدفعها له في كل شهر أو سنة، أو يدفع له نقودًا معلومة وبعد مُضي مدة معلومة، يأخذ ذلك المبلغ وزيادة خمسة أو عشرة في المائة، أو أقل أو أكثر، وهذا كلُّه ربا.

ومن المعاملات الربوية أن يبيع سلعة بثمن مؤجَّل، ثم يَشتريها منه البائع قبل قبض ثمنها بثمنٍ يُدفع معجلًا أقلَّ مما باعَها به، وهذه مسألة العِينة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم بالعِينة، وأخذتُم أذنابَ البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتُم الجهاد - سلَّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

فعلى المسلم الناصح لنفسه أن يبقي الله، ويجتنب الربا: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

أما يَخشى المتعامل بالربا من عقوبة الله؟! أما يخاف أن يضربه الله بالفقر والإفلاس؟! أما يخاف أن يُذهب الله بركة ماله: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ [البقرة: 276].

قال بعض العلماء في قوله تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 276]؛ أي: يُذهبه؛ إما أن يذهبه بالكلية من يد صاحبه، أو يَحرمه الانتفاع بماله، ولا ينتفع به، بل يعذِّبه به في الدنيا ويُعاقبه عليه في الآخرة.

ورُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله سبحانه: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 279]: استيقنوا بحرب من الله ورسوله، ورُوي عنه أيضًا أنه قال في هذه الآية: فمن كان مقيمًا على الربا لا يَنزِع عنه، كان حقًّا على إمام المسلمين أن يَستتيبَه، فإذا نزَع وإلا ضُرب عُنقه.

فاتقوا الله عباد الله، واشكروه على نعمه يَزِدْكم منها، ولا تكفروا نعمته يَسلُبْكم إياها: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

ولقد ناداكم الله باسم الإيمان تذكيرًا لكم بأنه ينبغي للمؤمن أن يَمنَعه إيمانُه من ارتكاب المحظور؛ طلبًا للثواب ورغبة في الأجور، فقال عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 130، 131].

نفَعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.44 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]