الحث على ذكر الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 303 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 331 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 51089 )           »          أندرويد 17 يزيل أكبر عقبة أمام مستخدمى آيفون.. جوجل تطور أداة نقل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 683 )           »          مايكروسوفت تعيد إحياء ألعاب Xbox الكلاسيكية على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 666 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لتشكيلة أجهزة ماك.. MacBook Neo جديد وPro بمعالج M6 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 673 )           »          واتساب يطرح تحديثًا كبيرًا.. تسجيل مباشر على الآيباد وتحسينات للسيارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 654 )           »          دعوى تهز OpenAI ..ChatGPT متهم بتقديم نصائح طبية خاطئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 687 )           »          باب في فضل هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 830 )           »          لا يجوز صرف أي عبادة لغير الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 958 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-08-2026, 05:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,643
الدولة : Egypt
افتراضي الحث على ذكر الله

الحث على ذكر الله

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد لله العلي الأعلى، له الأسماء الحسنى والصفات العليا، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم، أحمَده سبحانه وأشكره على ما أَولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم على الهدى؛ أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى، والزَموا شكره وذكرَه، فلقد حثَّكم سبحانه على ذلك، وأمرَكم به، ووعدكم على ذلك الأجر الأوفر، والفضل العظيم؛ يقول تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152]، ولقد أثنى سبحانه على عباده المديمين لذكره في كل أحوالهم، ومدحهم عليه، فقال عز وجل: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 191]، قال ابن عباس رضي الله عنهما يذكرونه بالليل والنهار، في البر والبحر، والسفر والحضر، والغني والفقر، والصحة والمرض، والسر والعلانية.

وقد أمر سبحانه عباده المؤمنين بالإكثار من ذكره والمداومة عليه، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41، 42]، وقال سبحانه: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ [آل عمران: 41]، وقال صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: ((أنا مع عبدي إذا هو ذكرني، وتحرَّكت شفتاه بي)).

وقال عليه السلام: ((ما عمِل ابن آدم عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ولا الجهاد سبيل الله، إلا أن تَضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تَضرب به حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا مررتُم برياض الجنة فارتَعوا، قيل: وما رياضُ الجنة؟ قال: مجالس الذكر)).

وجاء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أُنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مَليكِكم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخير لكم من أن تَلقَوا عدوَّكم، فتَضربوا أعناقهم، ويَضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله)).

وقال صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: ((أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكَرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منه، وإن تقرَّب إليَّ شبرًا، تقرَّبت منه ذراعًا، وإن تقرَّب إليَّ ذراعًا تقرَّبت منه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولةً)).

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله فيه، إلا حفَّتهم الملائكة، وغشِيتهم الرحمة، وذكَرهم الله فيمن عنده)).

واعلموا عباد الله أن أفضل أنواع الذكر تلاوة كتاب الله تعالى، وقد رتَّب سبحانه على ذلك الفضل العظيم؛ إذ أخبر صلى الله عليه وسلم أن من قرأ القرآن فله بكل حرف له عشر حسنات، وقد رغَّبنا عليه السلام في أدعية وأذكار مخصوصة ينبغي المحافظة عليها اقتداءً بالنبي الكريم، وطلبًا للثواب الجسيم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، فكأنما أَعتَق أربعَ رِقاب من ولد إسماعيل)).

وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَن حَمِدَ الله دُبرَ كلِّ صلاة ثلاث وثلاثين، وسبَّح الله ثلاثة وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثة وثلاثين، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غُفرت خطاياه ولو كانت مثلَ زبد البحر))، وقال عليه الصلاة والسلام لأبي موسى رضي الله عنه: قلْ: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة)).

وقال صلى الله عليه وسلم: ((كلمتان حبيتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)).

عباد الله، إن ذكر الله سببٌ لانشراح الصدر وطُمأنينته؛ لأن ضيق الصدر، وكثرة الغضب واللجاجة من الشيطان، وذكر الله يَطرُد الشيطان؛ يقول عليه السلام: ((إذا ذكَر الله العبدُ، يبتعد عنه الشيطان)).

ويقول عز وجل: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 124].

ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

عباد الله، إن الغفلة عن ذكر الله، والإعراض عنه، من صفات أهل النفاق، وقد ذمَّهم سبحانه وعابَهم على ذلك، فقال عز وجل: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 142].

وقد توعَّد سبحانه من قسَت قلوبهم عن ذكره، فقال عز وجل: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الزمر: 22].

ولقد نهى سبحانه الكريم صلى الله عليه وسلم أن يتصف بصفات الغافلين عن ذكره، فقال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205].

وعاب صلى الله عليه وسلم مَن جلس مجلسًا، وقام لم يذكر الله، فقال عليه السلام: ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جِيفة حمار، وكان عليهم حسرة يوم القيامة)).

فاتقوا الله أيها المؤمنون والمؤمنات، وأكثِروا من ذكره، فقد وعَدكم الله على ذكره المغفرة والأجر العظيم، فقال عز وجل: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35].

ولقد أمر الله سبحانه الخلق عليه بذكره، ونهاه عن الغفلة، فقال عز وجل: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205].

نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]