قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جويرية بنت الحارث.. وبصمات لا تُمحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حظر الحجاب في أوروبا: لماذا تخشى أوروبا حرية المرأة المسلمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خطورة الدَّين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عطاء المحاريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تأملات في اسم الله المهيمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ثم ماذا بعد هذا؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          بر الوالدين جهاد في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1079 )           »          النص القرآني بين منهج المعرفة الإسلامية وطرق البحث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كرسي التحقيق مع الاخ " أبو أحمد " (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 76 - عددالزوار : 30043 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-07-2026, 08:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,325
الدولة : Egypt
افتراضي قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك

قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك






كتبه/ مستور عياد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
هناك لحظات في الحياة لا نعرف قيمتها إلا بعد أن تغادرنا.
لا يشعر الإنسان بنعمة الصحة إلا حين يقضي ليلته يتقلب على فراش المرض، ولا يعرف قيمة الوقت إلا عندما يقترب موعد الامتحان؛ ويكتشف أن الأيام التي ظنها طويلة قد تبخرت، ولا يدرك قيمة والديه إلا حين يقف أمام قبر أحدهما، ويتمنى لو عاد الزمن دقيقة واحدة ليقبِّل يده أو يسمع صوته.
ولهذا لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اغتنم خمسًا بعد خمس"، بل قال: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ) (رواه الحاكم، وصححه الألباني).
إنه حديث لا يتحدث عن المستقبل، بل عن اللحظة التي تعيشها الآن. تأمَّل تاجرًا علم أن متجره سيغلق عند غروب الشمس؛ هل سيضيِّع وقته في الحديث مع المارة؟ أم سيستثمر كل دقيقة في إنجاز ما يستطيع قبل أن يُغلق الباب؟
هكذا حياتنا؛ فكل نعمة نعيشها اليوم لها موعد إغلاق لا نعرفه: باب الشباب سيُغلق، وباب الصحة سيُغلق، وباب الفراغ سيُغلق، وباب الحياة نفسه سيُغلق؛ لكننا لا نعرف متى.
ولذلك كانت المشكلة الكبرى أن الإنسان لا يؤجل العمل لأنه لا يريد الخير، بل لأنه يظن أن الوقت ما زال طويلًا! فيقول: "سأحفظ القرآن عندما أستقر، وسأتوب عندما أكبر، وسأزور والدي الأسبوع القادم، وسأتصدق عندما تتحسن ظروفي"، ويمضي العمر، وتبقى كلمة "سأفعل" معلقة؛ حتى يأتي يوم لا يستطيع فيه أن يفعل شيئًا. كم من شاب كان يظن أن صحته لا تزول، فإذا به يحتاج إلى من يعينه على السير! وكم من غني كان يظن أن ماله باق، فإذا به يبدأ من جديد بعد خسارة لم يتوقعها! وكم من إنسان كان يملك ساعات طويلة من الفراغ، ثم أصبح يتمنى ساعة واحدة لا يجدها بين مسؤولياته!
إن أعظم خدعة يصنعها الشيطان للإنسان ليست أن يقول له: "لا تعمل"، بل أن يقول له: "ليس الآن.. ما زال أمامك وقت"، حتى إذا جاء الوقت الذي أراد أن يعمل فيه، وجد أن الباب قد أُغلق.
ولهذا لم يأمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- باغتنام النعم لأنها ستبقى، بل لأنها سترحل. فكل نعمة بين يديك اليوم هي فرصة قد لا تتكرر غدًا.
- فإذا كنت صحيحًا، فاعبد الله قبل أن يحول المرض بينك وبين ما تريد.
- وإذا كنت شابًا، فابنِ نفسك قبل أن يضعف جسدك.
- وإذا كنت في سعة من المال، فقدِّم لنفسك قبل أن تتبدل الأحوال.
- وإذا كان عندك وقت، فاملأه بما ينفع قبل أن تمتلئ أيامك بما يشغلك.
- وإذا كنت حيًّا، فلا تؤجل التوبة، ولا تؤخر الطاعة، ولا تؤجل الخير؛ لأن الموت لا يرسل موعدًا قبل أن يأتي.
الفرد العاقل ليس من يملك النعم، وإنما من يعرف أنها مؤقتة؛ فيستثمرها قبل أن تُسحب منه. ولهذا كان حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- دعوة إلى أن نعيش الحاضر بوعي، وأن ندرك أن أغلى ما نملكه اليوم قد يصبح غدًا مجرد أمنية.
اغتنم قبل أن تقول: ليتني اغتنمت.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.48 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]