|
|||||||
| ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الحسنة تقول أختي ... أختي نورة سليمان عبدالله إن من ثواب الحسنةِ الحسنةَ بعدها، ومن عقاب السيئة السيئة بعدها. قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة: "فيتولد من الذنب الواحد ما شاء الله من المتالف والمعاطب التي يهوي بها في دركات العذاب، والمصيبة كل المصيبة الذنب الذي يتولد من الذنب ثم يتولد من الاثنين ثالث ثم تقوى الثلاثة فتوجب رابعًا وهلم جرًّا، ومن لم يكن له فقه نفس في هذا الباب هلك من حيث لا يشعر، فالحسنات والسيئات آخذ بعضها برقاب بعض، يتلو بعضها بعضًا ويثمر بعضها بعضًا". قال بعض السلف: "إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، وإن من عقاب السيئة السيئة بعدها". وقال ابن باز رحمه الله: "إن المؤمن ينبغي له أن يجتهد في مواصلة الحسنات، والأعمال الصالحات، وأن يجتهد في ذلك حتى تكون سجية له، وإذا وقع في السيئة فليحذر أن يصلها بأخرى، وليتب وليبادر بالتوبة، حتى لا تكون سيئة أخرى وسيئة ثالثة؛ فإن الشيطان يجره إلى السيئة، وإذا فعل السيئة جره إلى السيئات الأخرى، والملك يجره إلى الحسنة، فإذا فعل حسنة الملائكة تملي عليه الحسنات، فهو بهذه الحال يجتهد في متابعة الحسنات، والإكثار من ذكر الله، والحذر من الشواغل، وعليه أن يحذر السيئات، ومن فعل السيئة فلينتبه، وليتب وليحذر أن يتبعها بأخرى". اعلم أخي وفقك الله، أن الله إذا قبِل طاعة العبد وفقه لطاعة أخرى بعدها، ولا يحسن عبد فيما بينه وبين الله إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد. قال عبدالله بن حبيق: كان حبر من أحبار بني إسرائيل يقول: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني؟ فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: قل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! ألم أسلبك حلاوة مناجاتي؟ ومما يعين على تتابع الحسنات بعضها ببعض: 1) اتباع السيئة بالحسنة؛ ((وأتبع السيئة الحسنة تمحها)). 2) المداومة على الأذكار المضاعفة؛ مثل قول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير". 3) استغلال مواسم الطاعات؛ كعشر ذي الحجة، وشهر رمضان، وغيرها. 4) تجديد النية بأن يكون اليوم مليئًا بالطاعات؛ ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنةً كاملةً، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنةً كاملةً، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئةً واحدةً))؛ [رواه البخاري ومسلم]. 5) الإكثار من الصدقة ولو بالقليل. 6) شغل اللسان بكثرة الاستغفار. 7) مداومة قراءة القرآن ووضع ورد يومي ثابت. وكثير من الأعمال اليومية غيرها والتي لا تخفى على كل من أراد الله به خيرًا، وفضل الله على هذه الأمة واسع ولله الحمد والمنة. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |