اغتنم خمسًا قبل خمس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المشاركة والتعاون بين الزوجين.. حين تتحد الأيدي لبناء الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 120 )           »          الحب لا يكفي.. هل يجب الحصول على «رخصة زواج»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 111 )           »          مسألة الإقرار بمشارك في الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 136 )           »          الأربعون النووية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 148 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 657 )           »          خوارق العادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 168 )           »          أسرار وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 172 )           »          الضيف ليس عبئا.... بل مرآة لكرمنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 188 )           »          دروس عملية ووقفات تدبرية من سورة طه (105 – 110) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 170 )           »          التغافل من سمات الملتزمين الأفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 194 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-07-2026, 10:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,465
الدولة : Egypt
افتراضي اغتنم خمسًا قبل خمس

اغتنم خمسًا قبل خمس



كتبه/ حسن حسونة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن العمر مزرعة الحياة؛ فمن زَرَع فيها الإيمان والعمل الصالح، واجتنب الشرك والمحرمات، حصد الأمن والهداية في الدنيا والآخرة، ومن زرع الشرك والمعاصي والأوزار حصد الخوف والضنك في الدارين، وإنما يتسابق الناس ويتسارعون في ذلك، وكلهم يغدو، فبائع نفسه؛ فمعتقها أو موبقها.
والعاقل اللبيب الذي يعي أن الحياة قصيرة، ومهما عمر في الدنيا فلا بد من الموت ودخول القبر، ولا بد من الوقوف أمام الله ليسأله عن الصغير والكبير، والجليل والحقير، فيحاسبه على ما قدم؛ فإما أن يبشر بالجنان، وإما أن يبكت ويخزى بالنيران، عياذًا بالله.
ومما حَثَّ عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- اغتنام الأوقات وعدم تضييعها، واغتنام الأحوال التي تساعد على الطاعة ويسهل فيها أداؤها؛ فقال كما في الحديث الذي أخرجه الحاكم -رحمه الله-: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرجل وهو يعظه: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ) (أخرجه الحاكم، وصححه الألباني).
فهذه الخمس -أيام الشباب، والصحة، والغنى، والفراغ، والحياة- هي أيام عمل وتأهب واستعداد وتزود للآخرة؛ ففيها الجهاد والدعوة والمحافظة على الصلوات وطلب العلم والحج والزكاة والصدقة وغير ذلك. فمن فاته العمل فيها لم يدركه عند مجيء أضدادها، وهي: الهرم، والمرض، والفقر، والشغل، والموت! بل حينها يتمنى الرجوع إلى الحال التي كان عليها ليتزود بالخير والعمل، ولكن ولات حين مناص، وربما يصل إلى تلك الحالة: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) (المؤمنون: 99-100).
وتعظم له الحسرات، ولكن بعد فوات الأوان، ويحال بينه وبين ما يشتهي من التوبة والرجوع إلى الله.
وقد حثنا الله حثًا عظيمًا، وحضنا أشد الحضِّ على اغتنام الفرص في زمن المهلة وعدم تضييعها؛ فقال: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) (آل عمران: 133)، وقال أيضًا: (وَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) (البقرة: 148)، وبيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- حال كثير من الناس في تضييعهم لأوقاتهم وعدم الاكتراث بها، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) (رواه البخاري).
والغبن هو: الخداع والنقص وبخس القيمة؛ فكثير من الناس يضيعونهما في غير الوجه اللائق بهما.
فاغتنم شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك، تنعم بحياتك وآخرتك.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]