الابتداء والاقتداء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 73 - عددالزوار : 43745 )           »          داعية رحلت وبقي الأثر ..إقبال العنزي (أم ناهض) في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          الأنبياء والرّسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 48 )           »          واجب الأدب مع الله وخشيته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الروبوتات والطائرات المسيّرة في الإغاثة والاستجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          ظاهرة الطلاق في المجتمع الخليجي.. محاولة للفهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          5 أمور تعزز الحالة النفسية للزوج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          كيف نوقف تحول الزوج إلى «صراف آلي»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          نعم لتعدد الزوجات.. لا لتعدد الخليلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          العلمانية والدولة اليهودية... عناق واتفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-07-2026, 11:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,208
الدولة : Egypt
افتراضي الابتداء والاقتداء

الابتداء والاقتداء

سعيد بن محمد آل ثابت

قال الله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ﴾ [الحديد: 10].

في هذه الآية تربية عظيمة على معنى السبق إلى الطاعات، وأن الأعمال لا تتفاضل بصورها الظاهرة فقط، بل بما يصاحبها من يقين، ومجاهدة، وصدق، وثبات وقت الغربة والخوف.

فليس سواءً: من ابتدأ الطريق، ومن جاء بعد وضوحه.

وليس سواءً من أنفق زمن القلة والخوف، ومن أنفق بعد ظهور القوة والتمكين.

وليس سواءً السابق الذي مهَّد الطريق، والمقتدي الذي سار بعد استقرار الناس عليه.

وقد ذكر أهل التفسير أن الإنفاق قبل الفتح كان أعظم؛ لأن أهله بذلوه في وقت ضعف الإسلام، وقلة الناصر، وخوف النفوس، فدلَّ ذلك على قوة يقينهم وصدق محبتهم لله ورسوله.

قال ابن كثير: "كان من أنفق من قبل الفتح وقاتل أعظم أجرًا؛ لأن الناس إذ ذاك كانوا قليلًا، والإسلام ضعيفًا".

وقال السعدي في تفسيره: "السبب الموجب لفضيلتهم: أنهم جمعوا بين النفقة والجهاد والقيام بالإسلام في أول الأمر، الذي هو وقت شدة، وعدم أعوان".

وهذه سنة ماضية: أن أهل البدايات الصادقة، وأصحاب المبادرات، والسابقين عند الفتن والغفلات، لهم من الفضل ما ليس لغيرهم.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم))؛ [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((سبق المفردون، قيل: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))؛ [رواه مسلم].

فالسابق إلى الطاعة يمتاز غالبًا بيقظة القلب، وقوة البصيرة، وعدم الارتهان للبيئة المحيطة؛ فهو لا ينتظر حتى يتحرك الناس، بل يكون هو مفتاحًا للخير، يُحيي الهمم إذا فترت، ويثبت إذا اضطرب غيره، ويقبل على الله ولو غفل الناس.

ومن أعظم الخسارة التربوية أن يربط الإنسان عبادته بالموجة العامة؛ فإن نشط الناس نشط، وإن فتروا فتر، أما أهل السبق فشعارهم قول الله: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ [الواقعة: 10، 11].

قال ابن جرير الطبري: "السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى كرامته".

فالهداية هنا: أن المؤمن لا ينتظر اكتمال الظروف، ولا كثرة الموافقين، ولا تصفيق الناس؛ بل يبادر إلى الطاعة حين يتأخر غيره، ويتمسك بالخير حين يضعف الناس عنه، لأن منزلة السبق لا تنال بالراحة، وإنما تُنال بالمبادرة والصدق والثبات، وكلما اشتدت الغفلة، وعز المتمسكون، عظم أجر السابقين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]