شرح حديث: "تعوذوا بالله من جهد البلاء..." - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزة جديدة من ثريدز: محادثات حية لمتابعة الأحداث لحظة بلحظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          أزمة مفاجئة تضرب هواتف Pixel.. بطارية تنفد حتى فى وضع الطيران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          تحديث جديد يتيح محتوى لغوي متقدم مجانًا لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          كاميرا خارقة قادمة.. آيفون يأتى بكاميرا تصل 200 ميجابكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          ميزة جديدة من x تتيح تخصيص الصفحة الرئيسية لأصحاب الحسابات البريميوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          يوتيوب يغيّر نظام الإشعارات لتقليل الإزعاج لكن بطريقة ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          يوتيوب يعلن الحرب على التزييف العميق: تقنية جديدة لحماية المشاهير من الانتحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Image 2.0 بقدرات تفكير متقدمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          ميزات جديدة ستُضاف إلى Siri مع إصدار iOS 27.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          تطبيق Apple Sports متوافقًا الآن مع CarPlay.. إليك كيفية إعداده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-06-2026, 12:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,359
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث: "تعوذوا بالله من جهد البلاء..."

شرح حديث: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ"

أبو عاصم البركاتي المصري
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ".


تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (6616) واللفظ له، ومسلم (2707).


معاني الكلمات:
تعوذوا: اطلبوا الحماية والحصانة.


جهد: شدة ومشقة.


البلاء: الاختبار والامتحان بالشر أو بالخير.


دَرَك: الإدراك واللحوق.


الشقاء: الهلاك.


القضاء: القدر المقضي به.


شماتة: إظهار الفرح بمصيبة الآخرين.


شرح الحديث:
أولًا: معنى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ"؛ أي: اطلبوا من الله الحماية، واطلُبُوا منه أَنْ يَدْفَعَ عنكم البلاء الشديد الذي يصعب معه التحمل والصبر، والجملة الأولى هذه من باب الإجمال الذي يأتي بعده التفصيل والبيان.


والتعوُّذ بالله من العبادات العظيمة، قال تعالى: ﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [غافر: 56]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق: 1 – 2].


وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى عن عبده المؤمن: "وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ"؛ [أخرجه البخاري].


وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم دبر كل صلاة: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ"؛ [أخرجه البخاري].


وكذلك ورد في دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ"؛ [أخرجه البخاري ومسلم].


ثانيًا: قوله صلى الله عليه وسلم: "وَدَرَكِ الشَّقَاءِ"؛ أي: استعيذوا بالله من إدراك الشقاء بكم في الدنيا أو في الآخرة، قيل: في الدنيا بكثرة العيال مع الفقر وقلة المال، وقيل: بالشرك والمعاصي، وقيل: "درك الشقاء"؛ أي: الهلاك في درك جهنم، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء: 145].


ثالثًا:قوله صلى الله عليه وسلم: "وَسُوءِ القَضَاءِ"؛ أي: استعيذوا بالله من المقادير التي تسيء للإنسان وتحزنه، من البلايا والمصائب في البدن والأهل والمال، وقيل: "سوء القضاء"؛ أي: سوء الخاتمة.


والقضاء باعتبار العباد ينقسم إلى قسمين: خير، وشر، فشرع لهم سبحانه الدعاء بالوقاية من شره، والاستعاذة منه، فهذا في القضاء المقضي المخلوق، أما قضاء اللَّه الذي هو حكمه وفعله، فكلُّه خير لا شرَّ فيه أبدًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والشر ليس إليك"؛ [أخرجه مسلم].


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ كثيرًا من فواجع الأقدار، ففي الحديث قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ"؛ [أخرجه أحمد والترمذي وحسنه].


وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمر، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك".


ومن ذلك أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الغمِّ والغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغًا"؛ [أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي].


رابعًا: قوله صلى الله عليه وسلم: "وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ"؛ أي: استعيذوا بالله من شماتة العدو والحاسد، والشماتة إظهار السرور بالآخرين لبلاء حلَّ بهم، والشماتة بالمسلم حرام، وفي الحديث مرفوعًا: "لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيرْحمْهُ اللَّهُ وَيبتَلِيكَ"؛ [أخرجه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وضعَّفه الألباني].


وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ"؛ [رواه مسلم].


وقد ذكر القرآن أن الفرح بمصائب المسلمين من صفات المنافقين، فقال تعالى: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا [آل عمران: 120].


وجاء في السُّنَّة ما يؤكد ذلك ويبين أن الشماتة دليل على ضعف الإيمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"؛ [متفق عليه].


قال الحافظ في فتح الباري (1/ 58): وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا بِتَرْكِ الْحَسَدِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْغِشِّ، وَكُلُّهَا خِصَالٌ مَذْمُومَةٌ.


فَائِدَةٌ: قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَمِنَ الْإِيمَانِ أَيْضًا أَنْ يُبْغِضَ لِأَخِيهِ مَا يُبْغِضُ لِنَفْسِهِ مِنَ الشَّرِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّ حُبَّ الشَّيْءِ مُسْتَلْزِمٌ لِبُغْضِ نَقِيضِهِ، فَتَرَكَ التَّنْصِيص عَلَيْهِ اكْتِفَاء، وَالله أعلم؛ ا هـ.


هذا ما تَيَسَّر
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.42%)]