التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5311 - عددالزوار : 2708574 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4912 - عددالزوار : 2058239 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 256 - عددالزوار : 111577 )           »          مواضع وأوقات استعمال الطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23348 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 2173 )           »          هل تسمعني.. ؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 195 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 12986 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 323 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-06-2026, 02:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,934
الدولة : Egypt
افتراضي التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان

التحذير من الغضب وعواقبه الوخيمة على الإنسان

رمزي صالح محمد

قال الله عز وجل في وصف عباده المتقين: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]، وقال: ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ [الشورى: 37].

وروى البخاري في صحيحه أن رجلًا قال: يا رسول الله، أوصني. قال: «لا تغضب»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قال: «‌لا تغضب»[1].

ومعنى (فَرَدَّدَ مِرَارًا)؛ أي: كرر السؤال عدة مرات، فلم يزده رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الكلمة.

ورواه أحمد أيضًا في مُسْنَدِه، وزاد فيه: «قال الرجل: ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله»[2].

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما ‌تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فيكم؟» قال: قلنا: الذي لا يَصْرَعُهُ الرجالُ. قال: «ليس بذلك، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب»؛ رواه مسلم في صحيحه[3].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديد بِالصُّرَعَةِ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»؛ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما[4].

وعن ‌سليمان ‌بن ‌صُرَدٍ رضي الله عنه قال: كنت جالسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يَسْتَبَّانِ، فأحدهما احمرَّ وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان، ذهب عنه ما يجد». فانطلق إليه رجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: وهل ترى بي من جنون؟ رواه البخاري ومسلم[5].

‌‌ وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: «ما ‌تَجَرَّعَ ‌عبدٌ جُرْعَةً أفضلَ عند اللَّه أجرًا من جُرْعَةِ غَيْظٍ كظمها ابتغاء وجه اللَّه»؛ رواه ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد[6].

وعن ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى ‌سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الله، أوصني، فقال: «‌لا ‌تغضب»، قال: أمرتني ألا أغضب، وإنه ليغشاني ما لا أملك. قال: «فإن غضبت فاملك لسانك ويدك»؛ رواه ابن أبي الدنيا[7].

‌‌ قال ابنُ حِبَّان رحمه الله: «سرعة الغضب من شِيَم الحمقى كما أن مجانبته من زِيِّ العقلاء. والغضب بَذْرُ الندم، فالمرءُ على تركه أقدرُ منه على إصلاح ما أفسده بعد الغضب»[8].

وقال ابن حبان أيضًا: «الواجب على العاقل إذا ورد عليه شيء بضد ما تهواه نفسه أن يذكر كثرةَ عصيانه ربَّه وتَواتُـرَ حلمِ اللَّه عنه ثم يُسَكِّنُ غضبَه ولا يُزري بعقله بالخروج إلى ما لا يليق بالعقلاء في أحوالهم، مع تأمل وفور الثواب في العُقبى بالاحتمال ونفي الغضب»[9].

وقال الخطابي رحمه الله: «قد قيل: إن أعظم أسباب الغضب الكِبْر. وإنما يغضب الإنسان لما يتداخله من الكِبْر، عندما يُـخالف في أمر يريده، أو يُـعارض في شيء يهواه، فيحمله الكِبْر على الغضب لذلك. فإذا تواضَعَ وذَلَّ في نفسه ذهبت عنه عزة النفس، وماتت سَورة الغضب، فسلم بإذن الله من شره»[10].

وقال ابن الجوزي رحمه الله: «وَقد أثر غضب خلق كثير في بطشهم بأولادهم وأهاليهم وتطليق زوجاتهم، ثم طالت ندامتهم وفات الاستدراك»[11].

[1] «صحيح البخاري» (6116).

[2] «مسند أحمد، ط الرسالة» (23171) بإسناد صحيح.

[3] «صحيح مسلم» (2608).

[4] «صحيح البخاري» (6114) و«صحيح مسلم» (2609).

[5] «صحيح البخاري» (3282) «صحيح مسلم» (2610).

[6] «مصنف ابن أبي شيبة» (38461) و«الأدب المفرد» (1318) موقوفًا. وروي مرفوعًا، والموقوف أصح كما قال الدارقطني في «العلل» (13/ 151).

[7] «الصمت وآداب اللسان» لابن أبي الدنيا (610).

[8] «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» (ص191).

[9] نفس المصدر السابق.

[10] «أعلام الحديث، شرح صحيح البخاري» للخطابي (3/ 2197).

[11] «كشف المشكل من حديث الصحيحين» (3/ 539).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.30 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]