إن هذه أمتكم أمة واحدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 355 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 393 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 403 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 441 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 666 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 662 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 676 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 679 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 663 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 674 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-05-2026, 07:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي إن هذه أمتكم أمة واحدة

إن هذه أمتكم أمة واحدة

أ. د. زيد العيص


بعد أن استعرضتْ سورةُ الأنبياء كوكبةً كريمة من الأنبياء الكرام - عليهم السلام - وعلى اختلاف أحوالهم، جاءت هذه الآية عقب ذلك كله؛ لتبين أن الأنبياء أمة واحدة، برغم تباعد الأزمان، وتباين الأحوال، ولهذا سبب واحد فقط، وهو أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فصاروا أمة واحدة؛ لأن حالهم في العبادة واحد، ولا اعتبار لأي أمر آخر بعد ذلك.

لقد تمثل هذا المفهوم في أمة الإسلام، أتباع النبي محمد - صلى الله عليه وسلم – فهم ورثة الأنبياء في عبادة رب واحد؛ ولهذا استحقوا وصف الأمة الواحدة، على اختلاف أزمانهم، وأحوالهم، وأماكنهم.

ومفهوم الأمة هذا، انفرد به الإسلام عن سائر التصورات، فإن تعريف الأمة في العرف السياسي هو: "كل جماعة يجمعهم أمرٌ ما: إما دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد، سواءٌ أكان هذا الأمر الجامع تسخيرًا؛ كالجنس واللون، أو اختيارًا؛ كالمعتقد والأرض".

يتعذر في التصور الإسلامي قَبول هذا التعريف؛ فهو يُدخِل في الأمة مَن ليس منها، فإن مجرد الاتفاق في لون، أو مكان، أو لغة - لا يعني تحققَ مفهوم الأمة الواحدة، والواقع خير شاهد على هذا، كذلك يفرِّق هذا المفهوم بين مَن جمعهم دينٌ واحد، وفرقتهم لغةٌ أو جنس.

إن أوروبا المعاصرة خطتْ خطواتٍ عديدةً ومتسارعة في سبيل الاتحاد، حتى كادت تصبح دولة واحدة، ومع هذا ما زالت أوروبا تعتبر نفسها أممًا متعددة، وحسبنا مثال واحد يطرق الأسماعَ كثيرًا، وهو كأس الأمم الأوروبية، فما زالت أوروبا مصرة على تسميته كأس الأمم، وقد رفضت بشدة فكرة تسميته بكأس الأمة الأوروبية.

لقد طغى مصطلح الأمم الأوروبية، وساد في كل المحافل، في حين لا نسمع مصطلح الأمم الإسلامية، على الرغم من اختلافهم في أمور كثيرة للأسف الشديد.

إن للإسلام فهمًا خاصًّا، وتصورًا متميزًا لمعنى الأمة، يتمثل في أن عبادة رب واحد، واتِّباع دين واحد - كفيلٌ بجمع الكل في بوتقة واحدة، وصهر جميع ما بينهم من فوارقَ واختلافاتٍ ثانوية، لا تؤثر على العقيدة والعمل؛ ولهذا قال - سبحانه -: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ ﴾ [الأنبياء: 92]؛ أي: ربًّا واحدًا، بدليل قوله - تعالى - بعدها: ﴿ فَاعْبُدُونِ ﴾؛ أي: اعبدوني وحدي دون سواي؛ لأنه لا رب لكم سواي.

ومن هذا السبيل وحده، تُولد الأمة الواحدة، ولا سبيل آخر، وهو مصدر قوة الأمة الإسلامية، برغم ما يعتريها من ضعف.
لقد أدرك الأعداء هذه الحقيقةَ، فعملوا على محاربتها، في حين ما زال بعض المسلمين غافلاً عنها، أو متغافلاً.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]