العشرُ الزكية والنفحاتُ الربانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كروم يحصل على ميزة سرية تجعل التصفح أسرع وأذكى.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أنواع المقاصد الشرعية باعتبار الشارع لها وعدمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طرح البدائل المشروعة للمحظورات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          العقل بين المفهوم الغربي والبيان القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 43 )           »          في ضوء الرؤية الإسلامية للعمران والعمل .. معدلات الإنتاجية في زمن الرقمنة والذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3135 - عددالزوار : 623191 )           »          تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من أقوال السلف في السحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          باب فيمن يخالف قوله فعله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حين يوجع القلب صوت الناصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-05-2026, 11:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,901
الدولة : Egypt
افتراضي العشرُ الزكية والنفحاتُ الربانية

العشرُ الزكية والنفحاتُ الربانية




كتبه/ محمود عبد الحفيظ البرتاوي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فها هي قد أقبلت أعظم وأفضل أيام الدنيا (أيام العشر من ذي الحجة)؛ تلك العشر الزكية التي تحمل معاني الطهر والنقاء، وزيادة الإيمان بالأعمال الصالحات، فهي أيامٌ ليست كغيرها من الأيام؛ إذ تمتلئ بالنفحات والبركات والخيرات، وتفتح للعبد أبوابًا واسعة من القرب من الله، فيجدد فيها توبته، ويصلح قلبه، ويستدرك ما فاته من مواسم الطاعة.
- ومن زكاء هذه الأيام المباركة ونفحاتها: أنها تحيي القلوب والأرواح بعد الجفاء والبعد والغفلة، فكثيرًا ما يثقل القلب بطول الانشغال بالدنيا، وتضعف همته، وتفتر عزيمته، فإذا جاءت هذه الأيام هبّت عليه نسائم الرحمة، وأيقظته من رقاده، وذكّرته بأن باب الله مفتوح، وأن الرجوع إليه قريب، وأن لحظة صدقٍ قد تفتح للعبد أبوابًا من الخير لم تكن تخطر له على بال.
- ومن زكائها ونفحاتها: أنها تملأ القلوب بمعاني التوحيد والتجرد لله في عبادته وطاعته؛ إذ يعمرها المسلمون بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح، وأنواع الذكر المشروع.
وفيها ركن الإسلام العظيم "الحج"؛ الذي يفارق العبد فيه مألوفاته، ويلبي نداء ربِّه، ويقف في المشاعر بقلبٍ خاشع ولسانٍ ذاكر، حتى إذا صدق في حجه رجع منه نقيًا من ذنوبه وأدرانه، كأنما ولد من جديد؛ فأي زكاة أعظم من أن يعود الإنسان بقلبٍ مغسول، وصحيفةٍ بيضاء، وروحٍ أقبلت على الله بعد عناء وتعب من المعاصي والمخالفات؟!
- ومن زكائها ونفحاتها: أنها تُشحذ الهمم على الطاعة، وتحرِّك النفوس إلى السير في رحلة المغفرة؛ فمن الناس من يسير بجسده إلى بيت الله حاجًّا ملبيًّا، ومنهم من يسير بقلبه إلى الله ذاكرًا، صائمًا، متصدقًا، داعيًا، تائبًا، وكلهم يتنافسون في طاعة الله وفي القرب منه، ويطلبون رضوانه، ويرجون أن يشملهم بنفحاته ورحماته.
- ومن زكائها ونفحاتها: ما تتركه في النفوس من أثرٍ طاهر؛ فهي تزكي النفوس من أدران الغفلة، وتطهر القلوب والصدور من شوائب الذنوب، وتدعو العبد إلى أن يراجع نفسه، ويغسل باطنه بالتوبة، وظاهره بالعمل الصالح. والزكاء: طهارة ونماء؛ طهارة من المعصية، ونماء وزيادة في الإيمان واليقين، والمحبة والخشية، إلخ.
وليست العبرة بكثرة الأعمال وحدها، وإنما العبرة أن تثمر هذه الأعمال قلبًا أنقى، ولسانًا أصدق، ونفسًا أهدأ، وصدرًا أسلم من الحقد والحسد والرياء، فإذا صلح القلب صلح العمل، وإذا زكت السريرة عملت الجوارح بالطاعة.
- ومن زكائها ونفحاتها: أن فيها يوم عرفة؛ ذلك اليوم العظيم الذي هو يوم الذِّكْر الأكبر، ويوم الدعاء الأكثر؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (‌خَيْرُ ‌الدُّعَاءِ ‌دُعَاءُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).
وهذا اليوم المبارك جاء في فضل صيامه: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ) (رواه مسلم)، وصيامه لغير ‌الحاج ‌سنة ‌مؤكدة.
فهنيئًا لمن تعرض لنفحات هذه الأيام: واغتنم زكاءها، وسار فيها إلى الله بقلبٍ منيب؛ فإنها أيامٌ قصيرة في عددها، عظيمة في قدرها، ومن أحسن فيها الزرع، رجا من الله أعظم الثمر، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ) (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني).
والعبد الموفق حقًّا هو مَن يحسن استغلال الأوقات واللحظات والأنفاس في هذه الأيام الزكية المباركات؛ فلا يدعها تمر كما تمر سائر الأيام، بل يجعل لكل يوم نصيبًا من ذكرٍ ودعاءٍ وقرآنٍ وصدقةٍ وصلةٍ وتوبة.
فهذه العشر سوقٌ رابحة، والموفَّق مَن يدخلها بقلبٍ حاضر، ويخرج منها بروحٍ أزكى، وإيمانٍ أقوى، وعهدٍ أصدق مع الله.
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.93 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]