(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حكم استعمال جوزة الطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          علماء أصول الفقه واللغات السامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كيف تحمى بطارية هاتفك من السخونة فى 8 خطوات خلال فصل الصيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          كيف تتحكم فى جهاز iPad باستخدام iPhone؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          أيهما أسرع: منفذ USB الأزرق أم التركواز «Teal»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          حيل بسيطة تجعل صور هاتف أندرويد أكثر حيوية واحترافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تسريبات تكشف ألوانا جديدة لهواتف Pixel 11 قبل الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          ميتا تؤجل طرح واجهة برمجة نموذج الذكاء الاصطناعى "Muse Spark" للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          جوجل تعلن عن ميزة كشف المكالمات المزيفة للحماية من عمليات الاحتيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          طفرة الذكاء الاصطناعى تضيف 2 مليون مليونير إلى العالم فى 2025 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-05-2026, 12:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,254
الدولة : Egypt
افتراضي (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا)

(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) (1)



كتبه/ محمد بكر شديد
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
ففي هذه الأيام المباركة، يتوافد الحجاج من كل مكان إلى تلك الأرض المقدسة والبقاع الطاهرة في رحلة إيمانية إلى بيت الله الحرام؛ ذلكم البيت الذي تحنُّ إليه القلوب، وتشتاقُ إليه الأرواح والأفئدة.
وكلما اقترب موعد الحج، تجدد في قلوب المؤمنين هذا الشوق العجيب لهذه العبادة العظيمة التي تحيا بها القلوب والأبدان، والمجتمعات والأمم، فالحج شعيرة عظيمة، وركن من أركان الإسلام، فيه ثواب عظيم لا يكاد المرء يحيط به.
روى الإمام البزار بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَسْجِدِ مِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا، ثُمَّ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَا نَسْأَلُكَ. فَقَالَ: (إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أُمْسِكَ فَعَلْتُ). فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ الثَّقَفِيُّ لِلْأَنْصَارِيِّ: سَلْ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: (جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ وَقْفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ مَعَ الْإِفَاضَةِ؟). فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ. قَالَ: (فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، لَا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرْفَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْكَ خَطِيئَةً. وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ. وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً. وَأَمَّا وَقْفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ جَنَّتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ، أَوْ كَقَطْرِ الْمَطَرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرَهَا -أَوْ لَغَفَرْتُهَا-، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَفَّارَةٌ لِكَبِيرَةٍ مِنَ الْمُوبِقَاتِ. وَأَمَّا نَحْرُكَ، فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ. وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ، فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ. وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، فَيَقُولُ: اعْمَلْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى) (أخرجه البزار، وصححه الألباني).
الحج ليس رحلةً إلى مكان، بل هو عودةٌ إلى الله؛ أن تخلع عنك ثيابك، وتلبس ثيابًا لا تعرف فيها رتبةً ولا جاهًا، ولا غنىً ولا فقرًا، وتطوف كما تطوف الملائكة حول عرش الرحمن، وتدعو كما يدعو الغريق للنجاة، وتقف في عرفة موقف التائه الذي وجد الطريق أخيرًا، وترمي الجمار كأنك ترمي ذنوبك كلها في وجه الشيطان، وتتحلل من ماضيك كأنك وُلدت من جديد... الحج هو أن تبدأ حياة أخرى، صفحة بيضاء، قلبها التوبة، وسطرها الإنابة، وخطها الرجاء (ينظر: وحي القلم).
وإذا كان الحج بهذه المنزلة؛ فإن الله -تعالى- كشف سرَّ هذا التعلُّق القلبي بالبيت الحرام، فقال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) (البقرة: 125).
والبيت الحرام هو القلب النابض في جسد الأمة الإسلامية، جعله الله مثابةً وأمنًا، ومهوى القلوب، وموئل الأفئدة؛ قال ابن القيم -رحمه الله-: "البيت الحرام هو قلب الأرض النابض بالإيمان، فإذا ماتت القلوب، أعادها الله بالحج والعمرة إلى الحياة" (مدارج السالكين).
قال -تعالى-: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا): ففي هذه الآية الكريمة، يذكِّرنا الله بالنعمة العظيمة التي جعل فيها الكعبة المشرفة مركزًا روحيًّا وإيمانيًّا، وموضع أمن وسلام، يأتونه من كل فجٍّ عميق، يطوفون به، ويتعبدون عنده، ويجدون فيه الطمأنينة الروحية والسلام النفسي.
وقد تناولت أقلام المفسرين هذه الآية من وجوه متعددة، نتكلم عنها في المقال القادم -بإذن الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.36%)]