واقع الأمة من مفهوم الجهاد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 572 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 101 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-05-2026, 11:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي واقع الأمة من مفهوم الجهاد

واقع الأمة من مفهوم الجهاد

د. محمد عطاء إبراهيم عبدالكريم

حال الأُمَّة اليوم- أفرادًا وجماعات- مع الجهاد يشوبه كثير من الالتباس والاضطراب، ليس فقط في الواقع السياسي، بل حتى في الفهم الديني.

من حيث الفهم الديني؛ فقد حصل خلط كبير بين الجهاد المشروع والفوضى، ولبس عريض بين المقاومة المنضبطة والعنف الأعمى. مع ضعف التربية الإيمانية والعلمية الذي جعل بعض الشباب يتلقون المفهوم من الشعارات، لا من الفقه. في المقابل، هناك تيار آخر يتعامل مع الجهاد وكأنه تاريخ منتهٍ، متجاهلًا أنه شرع وباقٍ إلى قيام الساعة بمعناه الصحيح. فالأمة لا تعاني فحسب من غياب الجهاد، بل تعاني أكثر من غياب الفهم الصحيح.

ومن حيث الواقع؛ فإن الأُمَّة تعيش ضعفًا سياسيًّا وتفكُّكًا، مع تدخلات خارجية وصراعات داخلية أنهكت المجتمعات. وكثير من الشعوب المسلمة واقعة بين ظلم داخلي وضغط خارجي، ما يولِّد غضبًا مشروعًا، لكنه أحيانًا يُستثمر بطريقة خاطئة.

ومن أجل هذا اللبس والاضطراب، انقسم الناس قديمًا وحديثًا حول هذا الموضوع إلى أربعة أقسام كما يحكيها الواقع:
القسم الأول: أهل الغلوِّ:
"من المؤسف أنَّ بعضَ من اشتغل بالجهاد صار عنده غُلوٌّ وتجاوز، فكم نصح لهم الناصحون، وتكلَّم المشفقون، وحذَّر المحذِّرون، لكن ما من مستجيب! وما زال بعضهم يتَّهمون مخالفيهم، بل ناصحيهم، بالجهل والتضليل تارةً، وبالعمالة تارةً أخرى، في سلسلةٍ طويلةٍ من الاتهامات"[1] ربما وصلت إلى التكفير.

وهؤلاء، هم الذين شوَّهوا صورة الجهاد وسمعة حامليه، يقدمونه بلا علم، ولا ضوابط، ولا تقديرات للمآل، ولا اعتبار للمصلحة، همهم القتل، ويخلطون بين الجهاد والفوضى.

القسم الثاني: أهل الجفاء:
وهؤلاء على الطرف المقابل، فيلغون الجهاد تمامًا، وكأنه مفهوم تاريخي منتهٍ، أو حالة استثنائية لا تصلح لهذا العصر.

القسم الثالث: أهل اللبس والحيرة:
هؤلاء التبس عليهم الأمر، فصاروا في تيه وحيرة، وبعضهم لا يدرك معنى لكلمة "الجهاد" إلا الإرهاب والإفساد، فالمجاهد عنده مجرم يجب أن يحاكم، ربما لا يريدون إلا الحق، لكن تختلط عليهم المفاهيم، وتتجاذبهم الخطابات المتناقضة. والذنب ذنب الغلاة المفسدين.

القسم الرابع: أهل التوسط والاعتدال:
وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة، فهم كما وصفهم القرآن الكريم: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ [البقرة: 143]، وقال ابن تيمية رحمه الله: "وهذه الفرقة الناجية (أهل السنة)، وهم وسط في النحل، كما أن مِلَّة الإسلام وسط في الملل"[2]. وهم أقرب الناس إلى الصواب، بل هم في عين الصواب، يثبتون الجهاد كما أثبته الشرع.

إذن، المجاهد اليوم بين غلوٍّ، وتفريطٍ، وحيرةٍ، ووسطيةٍ واعيةٍ. وأخطر ما في المرحلة الحالية: أن يتهم أهل الوسط بالجفاء والتخاذل، أو يُتَّهموا بالغلو والتطرف، مع أنهم في الحقيقة يحملون الدين كما هو، لا كما يُستعمَل.

[1] إشكالية الغلو في الجِهاد المعاصِر لعلوي السقاف في موقع الدرر السنية برابط: https://dorar.net/article/1687

[2] مجموع الفتاوى (3/ 370).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]