واقع الأمة من مفهوم الجهاد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مراعاة أوامر الله -تعالى- ونواهيه وحدوده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 626 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 23999 )           »          (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          الحركات الصهيونية المسيحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مغبة الغش على الفرد والمجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-05-2026, 11:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,742
الدولة : Egypt
افتراضي واقع الأمة من مفهوم الجهاد

واقع الأمة من مفهوم الجهاد

د. محمد عطاء إبراهيم عبدالكريم

حال الأُمَّة اليوم- أفرادًا وجماعات- مع الجهاد يشوبه كثير من الالتباس والاضطراب، ليس فقط في الواقع السياسي، بل حتى في الفهم الديني.

من حيث الفهم الديني؛ فقد حصل خلط كبير بين الجهاد المشروع والفوضى، ولبس عريض بين المقاومة المنضبطة والعنف الأعمى. مع ضعف التربية الإيمانية والعلمية الذي جعل بعض الشباب يتلقون المفهوم من الشعارات، لا من الفقه. في المقابل، هناك تيار آخر يتعامل مع الجهاد وكأنه تاريخ منتهٍ، متجاهلًا أنه شرع وباقٍ إلى قيام الساعة بمعناه الصحيح. فالأمة لا تعاني فحسب من غياب الجهاد، بل تعاني أكثر من غياب الفهم الصحيح.

ومن حيث الواقع؛ فإن الأُمَّة تعيش ضعفًا سياسيًّا وتفكُّكًا، مع تدخلات خارجية وصراعات داخلية أنهكت المجتمعات. وكثير من الشعوب المسلمة واقعة بين ظلم داخلي وضغط خارجي، ما يولِّد غضبًا مشروعًا، لكنه أحيانًا يُستثمر بطريقة خاطئة.

ومن أجل هذا اللبس والاضطراب، انقسم الناس قديمًا وحديثًا حول هذا الموضوع إلى أربعة أقسام كما يحكيها الواقع:
القسم الأول: أهل الغلوِّ:
"من المؤسف أنَّ بعضَ من اشتغل بالجهاد صار عنده غُلوٌّ وتجاوز، فكم نصح لهم الناصحون، وتكلَّم المشفقون، وحذَّر المحذِّرون، لكن ما من مستجيب! وما زال بعضهم يتَّهمون مخالفيهم، بل ناصحيهم، بالجهل والتضليل تارةً، وبالعمالة تارةً أخرى، في سلسلةٍ طويلةٍ من الاتهامات"[1] ربما وصلت إلى التكفير.

وهؤلاء، هم الذين شوَّهوا صورة الجهاد وسمعة حامليه، يقدمونه بلا علم، ولا ضوابط، ولا تقديرات للمآل، ولا اعتبار للمصلحة، همهم القتل، ويخلطون بين الجهاد والفوضى.

القسم الثاني: أهل الجفاء:
وهؤلاء على الطرف المقابل، فيلغون الجهاد تمامًا، وكأنه مفهوم تاريخي منتهٍ، أو حالة استثنائية لا تصلح لهذا العصر.

القسم الثالث: أهل اللبس والحيرة:
هؤلاء التبس عليهم الأمر، فصاروا في تيه وحيرة، وبعضهم لا يدرك معنى لكلمة "الجهاد" إلا الإرهاب والإفساد، فالمجاهد عنده مجرم يجب أن يحاكم، ربما لا يريدون إلا الحق، لكن تختلط عليهم المفاهيم، وتتجاذبهم الخطابات المتناقضة. والذنب ذنب الغلاة المفسدين.

القسم الرابع: أهل التوسط والاعتدال:
وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة، فهم كما وصفهم القرآن الكريم: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ [البقرة: 143]، وقال ابن تيمية رحمه الله: "وهذه الفرقة الناجية (أهل السنة)، وهم وسط في النحل، كما أن مِلَّة الإسلام وسط في الملل"[2]. وهم أقرب الناس إلى الصواب، بل هم في عين الصواب، يثبتون الجهاد كما أثبته الشرع.

إذن، المجاهد اليوم بين غلوٍّ، وتفريطٍ، وحيرةٍ، ووسطيةٍ واعيةٍ. وأخطر ما في المرحلة الحالية: أن يتهم أهل الوسط بالجفاء والتخاذل، أو يُتَّهموا بالغلو والتطرف، مع أنهم في الحقيقة يحملون الدين كما هو، لا كما يُستعمَل.

[1] إشكالية الغلو في الجِهاد المعاصِر لعلوي السقاف في موقع الدرر السنية برابط: https://dorar.net/article/1687

[2] مجموع الفتاوى (3/ 370).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]