|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم.. باب: تَحْريمُ بَيْعِ الخَمْر
عَنْ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَئيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: أَنَّهُ سَأَلَ عبداللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنْ العِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟» قَالَ: لَا، فَسَارَّ إِنْسَاناً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بِمَ سَارَرْتَهُ؟» فَقَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا؛ حَرَّمَ بَيْعَهَا». قَالَ: فَفَتَحَ المَزَادَةَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيها، الحديث رواه مسلم في المساقاة (2/1206) باب: تحريم بيع الخمر. في هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابِعيُّ عبدالرَّحمنِ بنُ وَعْلةَ، أنَّه سألَ عبداللهِ بنَ عبَّاسٍ -رضي الله عنهما- عن حُكمِ الشَّرابِ الَّذي يُعصَرُ مِنَ العنَبِ، وظاهِرُه أنَّه يَسألُ عنِ الخَمرِ الَّتي تُتَّخذُ منَ العنَبِ، فأخبَرَه عبداللهِ بنُ عبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أنَّ رجُلًا أَهْدَى إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «رَاويةَ خَمرٍ» والرَّاويةُ: هي القِرْبةٌ منَ الجِلدِ. هَلْ علِمْتَ أنَّ اللهَ -عزَّوجلَّ- قدْ حرَّمَها؟ فسَألَه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ علِمْتَ أنَّ اللهَ -عزَّوجلَّ- قدْ حرَّمَها؟» لعلَّ السُّؤالَ كان ليَعرِفَ حالَه، فإنْ كان عالِماً بتَحريمِها، أنكَرَ عليه هَديَّتَها، وإمْساكَها، وحَملَها، وعزَّرَه على ذلك، فلمَّا أخبَرَه أنَّه كان جاهلاً بذلك عذَرَه، ولعلَّ الرَّجلَ كان مِنْ خارجَ المدينةِ قبلَ أنْ يَنتشِرَ حُكمُ تَحريمِها، فنَفى الرَّجلُ عِلمَه بالنَّهيِ والتَّحْريمِ. قوله: «فَسَارَّ إِنْسَانا»ً
إنَّ الَّذي حرَّمَ شُربَها حرَّمَ بيْعَها
فوائد الحديث
باب: تَحْريمُ بيعِ المَيْتَةِ والْأَصْنَامِ والخِنْزِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللَّهِ -رضي الله عنهما-: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، ويَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؛ فَقَالَ: «لَا هُوَ حَرَامٌ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا؛ أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»، الحديث رواه مسلم في المساقاة (2/1207) باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. تحريم بيع الخمور بكل أنواعها في هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبداللهِ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خطبَ الناس عامَ فتْحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثامنةِ مِن الهِجرةِ، فحرَّمَ بَيعَ الخمرِ بكلِّ أنْواعِها، وحرَّمَ المَيتَةِ مِن الحَيَواناتِ والطُّيورِ، والخِنزيرِ الَّذي حَرَّمه اللهُ في كِتابِه، وحرَّمَ بيعَ الأصنامِ، وهي التَّماثيلُ المُصوَّرةُ المُجسَّمةُ؛ لأنَّها تكونُ ذَريعةً إلى الشِّركِ باللهِ -تعالى-، سَواءٌ كان بمُضاهاتِهم ومُشابَهتِهم اللهَ -تعالى- في خلْقِه، أو بعِبادتِها كما فَعَل الناس في الجاهليَّةِ. وقال ابن التين: بيعها ما دامتْ مُصوّرة ممنوع، وإذا طُمِست صُورها؛ جاز بيعها، كانت فضةً أو نحاساً أو حَجَراً، والنّهي في الشحوم منصب عند أكثر العلماء إلى البيع دُون الانتفاع، وأجاز أبو حنيفة بيع شحوم الميتة وخالف الحديث؟ ونَحَا إليه ابن وهب وسلف، واستدل الخطّابي بجواز الانتفاع؛ بإجماعهم أنّ مَنْ ماتتْ له دابة؛ ساغ له إطْعامها لكلابه، فكذلك الدُّهن، وظاهر كلام عبدالملك منعه. أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟
فوائد الحديث
اعداد: الشيخ: د. محمد الحمود النجدي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |