التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 29-04-2026, 07:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,461
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال


الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي

المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)

المجلد (15)
من صـــ 91 الى صـــ 110
الحلقة (431)






قال ابن التين: وفيه: جواز بيع المصحف، والإجارة على كتابته، وأخذ الجعل على قراءة القرآن، ما لم يتعين عليه الفرض كصلاة الفريضة، وذلك أنه إذا كان بين قوم لا يحسنون من القرآن ما يصلون به ما جاز له أخذ الأجرة في ذلك، وإن كان اختلف مذهب مالك في ذلك في الفرض والنفل (١).
---------
(١) ورد في هامش الأصل: ثم بلغ في الثاني بعد السبعين، كتبه مؤلفه.


١٧ - باب ضَرِيبَةِ العَبْدِ، وَتَعَهُّدِ ضَرَائِبِ الإِمَاءِ
٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفَ عَنْ غَلَّتِهِ أَوْ ضَرِيبَتِهِ. [انظر: ٢١٠٢ - مسلم: ١٥٧٧ - فتح: ٤/ ٤٥٨]
ذكر فيه حديث سُفْيَانَ -وهو الثوري- عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ (١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَاليَهُ فَخَفَّفَ عَنْ غَفَتِهِ أَوْ ضَرِيبَتِهِ.
ثم ترجم:

--------
(١) في هامش الأصل: من خط الشيخ: سفيان عن حميد من أفراد البخاري.


١٨ - باب خَرَاجِ الحَجَّامِ
٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ. [انظر: ١٨٣٥ - مسلم: ١٢٠٢ - فتح: ٤/ ٤٥٨]

٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيَةً لَمْ يُعْطِهِ. [انظر: ١٨٣٥ - مسلم: ١٢٠٢ - فتح: ٤/ ٤٥٨]

٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ. [انظر: ٢١٠٢ - مسلم: ١٥٧٧ - فتح: ٤/ ٤٥٨]
وساق فيه حديث طَاوُسٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ. وفي رواية من طريق عكرمة عنه مثله وزاد: وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيَةً لَمْ يُعْطِهِ.
ثم ذكر حديث أنس السالف: كَانَ يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ.
ثم ترجم:


١٩ - باب مَنْ كَلَّمَ مَوَالِيَ العَبْدِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ
٢٢٨١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - غُلَامًا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ. [انظر: ٢١٠٢ - مسلم: ١٥٧٧ - فتح: ٤/ ٤٥٩]
ثم ذكر حديث أنس السالف: دَعَا رسول الله - ﷺ - غُلَامًا فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ.
وقد أسلفنا ذلك في باب ذكر الحجام (١)، وباب: موكل الربا (٢)، فراجعه.
وفيه: أنه لا بأس أن يضرب الإنسان على عبده خراجًا معلومًا في الشهر، وأن يبلغ في ذلك وسع العبيد وطاقتهم، ولا يثقل عليهم؛ لأن التخفيف لا يكون إلا عن ثقل.
وفيه: الشفاعة للمديان في الوضيعة، وللعبد في الضريبة وإن كان ليس بالدين الثابت لكنه مطالب به مستعمل فيه.
وفيه: استعمال العبد بغير إذن سيده إذا كان معرضًا لذلك ومعروفًا به.
وفيه: الحكم بالدليل؛ لأنه استدل على أنه مأذون له في العمل؛ لانتصابه له وعرض نفسه عليه.

--------
(١) سلف برقم (٢١٠٢) كتاب: البيوع.
(٢) عند حديث (٢٠٨٦) كتاب: البيوع ففي حديث أبي جحيفة هناك النهي عن ثمن الدم.



ويجوز للحجام أن يأكل من كسبه، وكذا سيده، وقد سلفت مذاهب العلماء فيه، وإن كنا لا نحبه؛ لأنها صنعة رذيلة؛ قال الطحاوي: وفي إباحة الشارع أن يطعمه رقيقه وناضحه دليل أنه ليس بحرام، ألا ترى أن المال الحرام الذي لا يحل للرجل أكله لا يحل له أن يطعمه رقيقه ولا ناضحه، فثبت بذلك نسخ ما تقدم من نهيه، وهو النظر عندنا؛ لأنا رأينا الرجل يستأجر الرجل يقصد له عرقًا أو ينزع له ضرسًا، فيجوز ذلك، فكذلك تجوز الحجامة (١).
وقال غيره: والدليل عليه قوله تعالى: ﴿قُوَا أَنفُسَكُم وَأَهلِيكُو نَارًا﴾ [التحريم: ٦] أي: جنبوهم ما يقول إليها مما يؤدي إلى سخطه، وذلك فُرِضَ على المخاطبين بهذِه الآية، وقولهم: إنها صنعة رذيلة، فليست بأدنى من صنعة الكناس الذي ينقل الحش. وليست بحرام، فكذا هو، ولا نسلم أن الخبيث هو الحرام، بل قد يقع على الحلال قال تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وكانوا يتصدقون بالحشف ورديء التمر فنزلت الآية.

-----------
(١) «شرح معاني الآثار» ٤/ ١٣٢.


٢٠ - باب كَسْبِ البَغِيِّ وَالإِمَاءِ
وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالمُغَنِّيَةِ. وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣].
[وَقَالَ مُجَاهِدٌ:] ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾: إِمَاؤُكُمْ.

٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ. [انظر: ٢٢٣٧ - مسلم: ١٥٦٧ - فتح ٤/ ٤٦٠]

٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ. [٥٣٤٨ - فتح: ٤/ ٤٦٠]
ثم ساق حديث أبي مسعود الأنصاري أَنَّ النبي - ﷺ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ.
وحديث أبي هريرة: نَهَى عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ.
الشرح:
أثر إبراهيم أخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع، ثنا سفيان، عن أبي هاشم عنه أنه كره أجر النائحة والمغنية والكاهن، وكرهه أيضًا الشعبي والحسن. وقال عبد الله بن هبيرة ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [المائدة: ٦٢] قال: مهر البغي (١)، وأما الآية فذكر مقاتل في «تفسيره» فيما ساقه الواحدي في «أسباب نزوله» عنه: إنها نزلت في ست جوارٍ لعبد الله بن

-----------
(١) «المصنف» ٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨ (٢٢١٥٥ - ٢٢١٥٨).


أُبي ابن سلول كان يكرههن على البغاء ويأخذ أجورهن، وهن معاذة ومُسَيْكة، وأميمة، وعَمْرَة، وأروى، وقتيلة، فجاءته إحدا هن يومًا بدينار وجاءت أخرى ببرد فقال لهما: ارجعا فازنيا، فقالتا: والله لا نفعل قد جاء الله بالإِسلام وحرم الزنا، فأتيا رسول الله - ﷺ - وشكيا إليه فأنزل الله الآية، كذا ساقه عنه (١).
والذي في «تفسيره» في الآية: أنها نزلت في عبد الله بن أبي المنافق، وفي جاريته أميمة، وفي عبد الله بن (نبتل) (٢) المنافق وفي جاريته مسيكة، وهي ابنة أميمة، ومنهن أيضًا: معاذة، وأروى، وعمرة، وقتيلة، وأتت أميمة وابنتها مُسَيْكَة رسول الله - ﷺ - فقالتا: إنا نكره على الزنا فنزلت. وفي مسلم كان ابن أبي يقول لجارية له: اذهبي فأبغينا شيئًا فنزلت (٣).
وعن الزهري: أن رجلًا من قريش أسر يوم بدر (٤)، وكان عند عبد الله بن أبي أسيرًا، وكانت لعبد الله جارية يقال لها: معاذة فكان القرشي الأسير يراودها عن نفسها، وكانت تمتنع لإسلامها. وكان ابن
أبي يكرهها ويضربها على ذلك رجاء أن تحمل من القرشي، فيطلب فداء ولده، فنزلت (٥).

--------
(١) «أسباب النزول» ص ٣٣٦ - ٣٣٧ (٦٤٣).
(٢) في هامش الأصل: نبتل بنون مضمونة ثم موحدة ساكنة ثم مثناه فوق مفتوحة.
(٣) مسلم (٣٠٢٩) كتاب: التفسير، باب: في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ﴾.
(٤) في هامش الأصل: هو العباس ذكره ابن بشكوال وقيل: غيره.
(٥) رواه عبد الرزاق في «تفسيره» ٢/ ٥٠ (٢٠٤١)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٨/ ٢٥٨٩ (١٤٥٢٧)، وابن جرير في «تفسيره» ٩/ ٣١٩ (٢٦٠٧٦)، والواحدي في «أسباب النزول» ص ٣٣٧ (٦٤٤).



قال مجاهد: نزلت في عبد الله بن أبي أيضًا (١)، وقاله ابن عباس أيضًا (٢)، ونقل ابن بطال عن أهل التفسير أنهم ذكروا في هذِه الآية أنه كانت لعبد الله بن أبي جارية يكرهها على الزنا، فلما حرمه الله قال لها: ألا تزني قالت: والله لا أزني أبدًا فنزلت إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لهن وإثمهن على من أكرههن (٣).
وحديث أبي مسعود سلف (٤).
وحديث أبي هريرة من أفراده، وفي «مصنف ابن أبي شيبة» عن عباية بن رفاعة أنه - عليه السلام - كره كسب الأمة وقال: «لعلها لا تكد (٥) فتبغي بنفسها» وعن عثمان بن عفان: لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق، ولا تكلفوا الجارية غير ذات الصنع فتكسب بفرجها. وعن جابر: نهى رسول الله - ﷺ - عن خراج الأمة إلا أن تكون في عمل واصب (٦).
و(البَغِي): الفاجرة (٧) والاسم: البغاء. قال إسماعيل بن إسحاق: دلت الآية السالفة أن المكرهة على الزنا والمغتصبة بوطء أنه لا حد عليهن. قال غيره: حرم الله -عز وجل- كسب البغي بفرجها وقام
الإجماع على إبطال أجر النائحة والمغنية، وهو عندهم من أكل المال بالباطل.

---------
(١) «تفسير مجاهد» ٢/ ٤٤٢، رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٨/ ٢٥٨٩ (١٤٥٢٦)،
والطبري في «تفسيره» ٩/ ٣١٩ (٢٦٠٨٠، ٢٦٠٨١).
(٢) رواه عنه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٨٩ (١٤٥٢٣).
(٣) «شرح ابن بطال» ٦/ ٤١١.
(٤) سلف برقم (٢٢٣٧) كتاب: البيوع، باب: ثمن الكلب.
(٥) في «المصنف»: تجد.
(٦) «المصنف» ٤/ ٤٧٦ (٢٢٢٤١، ٢٢٢٤٣، ٢٢٢٤٤).
(٧) «تهذيب اللغة» ١/ ٣٦٧.



وقوله: (قال مجاهد ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ [النور: ٣٣]: إماءكم). قال ابن التين: في بعض الروايات إمائكم وصوابه إماءكم، وفي بعضها: إماؤكم، وهذا جاء به على المبتدأ والخبر لم يأت به على الحكاية.
وقوله: (﴿إِنْ أَرَدن تَحَصُّنًا﴾) [النور: ٣٣] متعلق بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] ﴿إِنْ أَرَدن تَحَصُّنًا﴾ وقيل: في الآية تقديم وتأخير، والمعنى: فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم إن أردن تحصنًا، أي: تطلبوا أجورهن فيما يكتسبن. قال مجاهد: فإن الله للمكرهات من بعد إكراههن غفور رحيم (١).

-------
(١) «تفسير مجاهد» ٢/ ٤٤٢.


٢١ - باب عَسْبِ الفَحْلِ
٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ. [فتح: ٤/ ٤٦١]
ذكر فيه حديث ابن عمر: نَهَى رسول الله - ﷺ - عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ.
هذا الحديث من أفراده، وأغرب الحاكم فاستدركه وقال: إنه صحيح على شرطه (١)، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث جابر: نهى النبي - ﷺ - عن بيع ضراب الجمل (٢). وهو ماؤه، ويقال: ضرابه، ويقال: أجرة مائه فيحرم ثمن مائه.
وفي أجرته وجهان: أصحهما نعم.
وقال ابن بطال: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث فكرهت طائفة أن يستأجر الفحل لينزيه مدة معلومة بأجر معلوم، ذكر ذلك عن أبي سعيد والبراء، وذهب الكوفيون والشافعي وأبو ثور إلى أنه
لا يجوز عسب الفحل، واحتجوا بحديث الباب، وقالوا: هو شيء مجهول لا يدرى أينتفع به أم لا، وقد لا ينزل. وقال عطاء: لا تأخذ عليه أجرًا ولا بأس أن تعطي الأجر إذا لم تجد من يطرقك (٣).
وفي الترمذي عن أنس أن رجلًا من كلاب سأل رسول الله - ﷺ - عن عسب الفحل فنهاه؛ فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم،

------
(١) «المستدرك» ٢/ ٤٢.
(٢) مسلم ١٥٦٥/ ٣٥ كتاب: المساقاة، باب: تحريم بيع فضل الماء ..
(٣) «شرح ابن بطال» ٦/ ٤١٢، وانظر: «المغني» ٨/ ١٣٠ - ١٣١، «الشرح الكبير» ١٤/ ٣٢٨.



فرخص له في الكرامة. ثم قال: حسن غريب (١).
وعن أبي عامر الهوزنيِّ، عن أبي كبشة الأنماري أنه أتاه فقال: أطرقني فرسك، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أطرق فرسًا فعقب له كان له كأجر سبعين فرسًا حمل عليها في سبيل الله، وإن لم يعقب له كان له كأجر فرس حمل عليها في سبيل الله» رواه ابن حبان في «صحيحه» (٢) ومعنى أطرقني: أعرني فرسك للإنزاء، ورخص فيه الحسن وابن سيرين، وأجازه مالك مدة معلومة.
واحتج الأبهري بأنها بيع منفعة، وكل ما جاز للإنسان أن ينتفع به جاز أن يهبه ويعاوض عليه، غير الوطء خاصة. وأما الذي لا يجوز أخذ العوض عليه ما لا يجوز فعله مما هو منهي عنه، كبيع الخمر وشبهه من الأعيان المحرمة والمنافع الممنوعة، قال: ومعنى نهيه عن عسب الفحل هو أن يكريه للعلوق؛ لأن ذلك مجهول لا يدرى متى يعلق، ولا يجوز إجارة المجهول، كما لا يجوز بيعه، قال: فأما إذا كان إلى أجل معلوم أو نزوات معلومة فلا بأس بذلك.
قال صاحب «الأفعال»: (أعسب) (٣) الرجل عسبًا: أكرى منه فحلًا ينزيه (٤).
قال أبو علي، عن أبي ليلى: ولا يتصرف منه فعل يقال: قطع الله عسبه، أي: ماءه ونسله. ونقل ابن التين عن أصحاب مالك أن معنى عسب الفحل: أن يتعدى عليه بغير أجر، وقالوا: ليس بمعقول أن

--------
(١) الترمذي (١٢٧٤).
(٢) «صحيح ابن حبان» ١٠/ ٥٣٣ (٤٦٧٩).
(٣) كذا بالأصل، وفي «الأفعال» لابن القوطية وابن القطاع: (عسب).
(٤) «الأفعال» لابن القوطية ص ٨٩، «الأفعال» لابن القطاع ٢/ ٣٦٠.



يسمى الكراء عسبًا؛ والنهي عن إجارته؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق، قاله ابن حبيب وغيره.
وقال الخطابي: نهى عنه؛ لأنه لا يدرى أيلقح أم لا؟ وقيل: هو نهي كراهة، مثل نهيه عن ثمن الدم، أراد أن لا يكون في صحابته حجام ولا فحال، ومالك أجازه، واحتج بفعل أبناء الصحابة في ذلك.


٢٢ - باب إِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَيْسَ لأَهْلِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلَى تَمَامِ الأَجَلِ. وَقَالَ الحَكَمُ وَالحَسَنُ وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: تُمْضَى الإِجَارَةُ إِلَى أَجَلِهَا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - ﷺ - خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدَا الإِجَارَةَ بَعْدَ مَا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ -.

٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَيْبَرَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ المَزَارِعَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى شَيْءٍ، سَمَّاهُ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُهُ. [٢٣٢٨، ٢٣٢٩، ٢٣٣١، ٢٣٣٨، ٢٤٩٩، ٢٣٤٣، ٢٣٤٥، ٢٧٢٠، ٣١٥٢، ٤٢٤٨ - مسلم: ١٥٥١ - فتح: ٤/ ٤٦٢]

٢٢٨٦ - وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ. [٢٣٢٧، ٢٣٣٢، ٢٣٤٤، ٢٧٢٢ - مسلم: ١٥٤٧ - فتح ٤/ ٤٦٢]
ثم ساق حديث ابن عمر: أَعْطَى رَسُولُ الله - ﷺ - خَيْبَرَ اليَهْودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَأَنَّ ابن عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ المَزَارعَ كَانَتْ تُكْرى عَلَى شَيءٍ، سماهُ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُهُ.
وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارعِ.
وَقَالَ (١) عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ: حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ.

---------
(١) فوقها في الأصل: معلق.


الشرح:
قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحكم في الرجل يؤاجر داره عشر سنين فيموت قبل ذلك قال: تنتقل (١) الإجارة، وتبطل العارية. وقال إياس بن معاوية: يمضيان إلى تمامها. وقال أيوب، عن ابن سيرين: إنما يرثون من ذلك ما كان يملك في حياته (٢).
وتعليق ابن عمر: أجره بالشطر، والبقية للبخاري، والمذكور عن ابن عمر أخرجه مسلم (٣).
وتعليق عبيد الله أخرجه مسلم أيضًا (٤).
وحديث الباب فيه جواز المساقاة، وعليه جماعة العلماء إلا أبا حنيفة وتأول أن فتح خيبر كان عنوة، رواه ابن اسحاق، عن الزهري وقال: ما أخذه رسول الله - ﷺ - منهم فهو له، وما تركه فهو له (٥).
واختلف العلماء في مسألة الباب فقالت طائفة: لا تنفسخ الإجارة بموت أحدهما ولا بموتهما، بل يقوم الوارث منهما مقام الميت، هذا قول ابن سيرين ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ومن حجتهم ما ذكره البخاري في الباب.

----------
(١) كذا في الأصل، وفي «المصنف»: تنتقض. ونقلها ابن حزم في «المحلى» ٨/ ١٨٤ كما في «المصنف» فلعل ما هنا تحريف.
(٢) «المصنف» ٤/ ٥٥٧ (٢٣٠٩٤).
(٣) مسلم (١٥٥١).
(٤) مسلم (١٥٥١/ ٦) ولكن ليس من طريق عبيد الله. ورواه مسلم من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر (١٥٥١/ ٢) بلفظ: أعطى رسول الله - ﷺ - خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع .. فلما ولي عمر قسم خيبر ..
(٥) انظر: «الهداية» ٤/ ٣٨٩، «المعونة» ٢/ ١٣١، «الذخيرة» ٦/ ٩٣ - ٩٤، «الإشراف» ٢/ ٨٠، «الشرح الكبير» ١٤/ ١٨١ - ١٨٢.



وقال الكوفيون والثوري والليث: تنفسخ بموت أيهما مات، واحتجوا بأنا لو قلنا ببقائها لم يَخْلُ المكتري إما أن يستوفي المنافع من ملك المكري، أو من ملك الوارث، فبطل أن يستوفيها من ملك المكري؛ لأنه إذا مات لا ملك له، ولا يجوز أن يستوفيها من ملك الوارث؛ لأنه لم يملكها ولا عقد له معه فلا يجوز أن يستوفي المنافع من ملك واحد منهما.
وجوابه: أنه يستوفيها من ملك نفسه؛ لأن المكري كان يملك الرقبة وما يحدث من المنافع، فلما عقد على منافعها مدةً زال ملكه عنها إلى المكتري، فإذا مات قبل انقضائها لم تنتقل إلى الوارث عنه ملك المنافع؛ لأنها ليست في ملكه، وإنما انتقلت إليه بالعين دون المنافع، فالمكتري إذا استوفي المنافع فإنه لا يستوفي شيئًا ملكه الوارث، بل يستوفي ملك نفسه، وأيضًا فإن مذهب أبي حنيفة: أن الرجل إذا وقف دارًا أو ضيعة على غيره وجعل (إليه) (١) النظر في ذلك فأكرى الموقف على يديه ذلك من غيره فإجارته لا تنفسخ فيما نقول نحن (٢).
تنبيهات:
أحدها: قال ابن التين: قول ابن عمر ليس مما بوب عليه؛ لأن خيبر مساقاة -وهو الراوي- والمساقاة: سنة على حيالها. قلت: هي إجارة، قال: وما ذكر من حديث رافع ليس من ذلك أيضًا؛ لأنه قال: كنا نكري الأرض بالثلث والربع وعلى الماذيانات وإقبال الجداول فنهينا عن ذلك،

----------
(١) في هامش الأصل: حاشية أي: إلى الواقف.
(٢) انظر: «المبسوط» ١٥/ ١٢٥ - ١٢٦، ١٣٤ - ١٣٥، «بدائع الصنائع» ٤/ ٢٢٤، «المدونة» ٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩، «الأم» ٣/ ٢٥٥، «المغني» ٨/ ٤٣ - ٤٥. وما أورده نقله عن ابن بطال بتصرف يسير. «شرح ابن بطال» ٦/ ٤١٣ - ٤١٥.



وفيه غير وجه من الفساد. قال: وقول البخاري: ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة ليس مما بوب عليه؛ لأنه - ﷺ - قال لهم: «نقركم على ذلك ما شئنا». فمات - عليه السلام - وهم على ذلك، فإما أن يكونوا شرعوا في عمل سنة فيتربص إلى آخرها، وإما لا، فسكوتهم وسكوت الشيخين بعده رضا بالتمادي.
ثانيها: أجاز الشافعي المزارعة تبعًا للمساقاة ولم يقدره بحد (١)، وحده مالك بالثلث فما دونه (٢)، وكلٌّ نزع إلى حديث رافع هذا، قال ابن التين: وأول ذلك ما ذكره مالك عن الثقات الأجلاء أنهم قالوا: كان البياض بين السواد، قضية خيبر قضية عين لا يدعى فيها العموم.
ثالثها: قال الداودي: وإنما أعطى عمر الثمر ولم يعطه - عليه السلام -؛ لأن أصحاب عمر كان لهم ذلك بخلاف أولئك.
فائدة:
إياس (خت، س) بن معاوية بن قرة، كنيته أبو واثلة، قاضي البصرة (٣)، وأخرجا لأبيه معاوية، الأربعة لقرة وله صحبة.
ورافع بن خديج أوسي حارثي، مات قبل ابن عمر بيسير (٤).

--------
(١) انظر: «الأم» ٣/ ٢٣٩، «الإشراف» ٢/ ٧١ - ٧٣.
(٢) انظر: «القوانين» ص ٢٧٧، وما بعدها.
(٣) انظر: ترجمته في «تهذيب الكمال» ٣/ ٤٠٧ (٥٩٤).
(٤) في هامش الأصل: سنة أربعة وسبعين وفيها ابن عمر.



٣٨
كتاب الحوالات


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٣٨ - كتاب الحوالات
هي بفتح الحاء وكسرها، مشتقة من التحويل والانتقال (١).
وفي الشرع: نقل حق من ذمة إلى ذمة (٢)، فكأن المال حول من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وهي مجمع عليها (٣)، والأصح عندنا: أنها بيع دين بدين استثني للحاجة (٤).
قال ثعلب: تقول: أحلت فلانا على فلان بالدين إحالة. قال ابن طريف: معناه أتبعته على غريم ليأخذه.
وقال ابن درستويه: يعني أزال عن نفسه الدين إلى غيره وحوله تحويلًا. وفي «نوادر اللحياني»: أحيله إحالة وإحالًا.

---------
(١) انظر: «الصحاح» ٤/ ١٦٨٠، «لسان العرب» ٢/ ١٠٥٦، مادة: (حول).
(٢) انظر: «البيان» ٦/ ٢٧٩.
(٣) انظر: «الإفصاح» ٦/ ٨٣، «مراتب الإجماع» ص ٦٢.
(٤) انظر: «البهجة مع شرحها» ٣/ ١٤٣.



١ - باب فِي الحَوَالَةِ، وَهَلْ يَرْجِعُ فِي الحَوَالَةِ؟
وَقَالَ الحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَالَ عَلَيْهِ مَلِيًّا جَازَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ المِيرَاثِ، فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا وَهَذَا دَيْنًا، فَإِنْ تَوِيَ لأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ.

٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي، هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ». [٢٢٨٨ - ٢٤٠٠ - مسلم: ١٥٦٤ - فتح: ٤/ ٤٦٤]
ثم ساق حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ».
الشرح:
تعليق الحسن وقتادة أخرجه ابن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال: إذا احتال على ملي ثم أفلس بعد جاز. قال: وحدثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن أنه كان لا يرى الحوالة ببرءاة إلا أن يبرئه، فإذا أبرأه فقد برئ وقال النخعي: كل حوالة ترجع إلا أن يقول الرجل للرجل: أبيعك ما على فلان وفلان بكذا وكذا، فأما إذا باعه فلا يرجع.
وقال الحكم: لا يرجع في الحوالة إلى صاحبه حتى يفلس أو يموت ولا يدع وفاء.
وعن أبي إياس، عن عثمان في الحوالة: يرجع على مسلم توي.
وقال خطاب العصفري: أحالني رجل على يهودي فتوانى، فسألت الشعبي فقال: ارجع إلى الأول.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 1,709.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,708.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]