المؤمن القوي ومفاتيح النجاح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 429 - عددالزوار : 19873 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 48 - عددالزوار : 11990 )           »          جوجل تحمى خصوصيتك.. كيف تمنع الآخرين من قراءة رسائلك أثناء القيادة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          تعرف على آخر تحديثات جوجل لـ Gemini.. تمنحك تجربة سهلة خالية من التعقيدات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          أهم نصائح الأمان عند استخدام الواى فاى العام.. كيف تحمى بياناتك من الاختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لمراقبة الساعات والسماعات المتصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تحديث جديد لـ Google Photos يسهّل البحث عن الوجوه المفضلة على أندرويد وiOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          Splat تطبيق يحوّل الصور إلى صفحات تلوين للأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هل متصفحات الذكاء الاصطناعى آمنة فعلًا؟ OpenAI تحذر من خطر لا يختفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-04-2026, 05:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,435
الدولة : Egypt
افتراضي المؤمن القوي ومفاتيح النجاح

المؤمن القوي ومفاتيح النجاح


  • عندما يحرص المؤمن على ما ينفعه ويستعين بالله ولا يعجز ويقبل ما يصيبه من أحداث ومصائب يبني صرحًا متينًا من الإيمان يقوده إلى الخير والنجاح في الدنيا والآخرة
  • العجز والكسل يضعف قوة الإيمان ويعطل الإنسان عن الحرص على ما ينفعه ويبعده عن جدية العمل والاجتهاد
  • المؤمن الحق هو من يتحلى بالعزيمة والإصرار ويجعل الجد والاجتهاد سبيله فلا يترك نفسه أسيرة للفتور والضعف
من الوصايا النبوية الجامعة والتوجيهات النافعة التي تحقق للعبد مفاتيح النجاح وسعادة الدارين، ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير»، هذه الوصية النبوية تؤكد أن القوة الحقيقية للمؤمن ليست في جسده أو ماله فقط، بل في إيمانه ويقينه وتوكله على الله؛ فالمؤمن القوي هو الذي يستند إلى الإخلاص، والثبات، والصبر، واعتماده على الله -عز وجل-؛ فلا يضعف أمام التحديات، بل يحقق الخيرية والفلاح في الدنيا والآخرة، فقوة الإيمان هي الطاقة الكامنة في قلب المؤمن، وهي المحرك الذي يدفعه إلى كل خير وصلاح، ومن خلالها يُقوَّى صرح النجاح والفلاح، ويقترب العبد من مرضاة الله -عز وجل-.
أسباب تحقيق القوة
بعد بيان الغاية التي توصل إلى رضوان الله، ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الوسائل والأسباب لتحقيق هذه القوة:
احرص على ما ينفعك
وهذه العبارة ترشدنا إلى أهمية الجدّية والاختيار الصحيح للأهداف والوسائل، فاحرص على ما ينفعك في أمور دينك ودنياك، ولا تلهث وراء ما يشتت ذهنك أو يبدد طاقتك؛ ففي أمور دينك: اجتهد في طلب العلم النافع والعمل الصالح، فهو غذاء الروح وقوة القلب، وفي أمور دنياك: اعمل على الكسب الطيب، واعتنِ بصحتك، وابتعد عن كل ما يضيع الوقت والطاقة بلا فائدة، فعندما تحرص على ما ينفعك، يبني ذلك صرح الإيمان القوي الذي يقويك أمام تحديات الحياة ويجعلك أقرب إلى الله في كل أمر.
الاستعانة بالله: سرّالقوة والنجاح
بعد حرص الإنسان على ما ينفعه، جاء الجانب المهم من التوجيه النبوي: (واستعن بالله) فحتى وإن توافرت لديك القدرة والمهارة والفطنة، يبقى الإنسان ضعيفًا دون عون الله؛ فالاستعانة بالله تجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب، فلا يعتمد المرء على جهده وحده، بل يعمل ويجتهد، ويترك النتائج في يد الله الحكيم؛ فالاعتماد على الله -عز وجل- يقوي الصبر، ويزيد الجد والمثابرة، ويمنع العجز والكسل، وهما السجن الذي يقعد الإنسان عن بلوغ أهدافه.
لا تعجز: اجتناب الكسل والفتور
الوصية النبوية تضمنت تحذيرًا واضحًا: (ولا تعجز)؛ فالعجز والكسل يضعفان قوة الإيمان ويعطلان الإنسان عن الحرص على ما ينفعه، ويبعده عن جدية العمل والاجتهاد، إن النفس العاجزة هي التي تُقعد صاحبها عن الطموح، وتفتح المجال أمام الشيطان للعبث بالأهداف والطاقة؛ فالمؤمن الحق هو من يتحلى بالعزيمة والإصرار، ويجعل الجد والاجتهاد سبيله، فلا يترك نفسه أسيرة للفتور والضعف.
التعامل مع المصائب: الرضا بالقضاء والقدر
قد يحقق الإنسان كل الأسباب ويحرص على كل ما ينفعه، ولكنه قد يواجه نتائج غير متوقعة أو مصائب لا يحبها، وهنا جاء التوجيه النبوي العظيم: «وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل»؛ فالانشغال بما فات من الأمور أو التفكير في (لو) يبدد الوقت والطاقة، ويشتت الجهود؛ بل الواجب هو التركيز على الحاضر والمستقبل، وبناء الحلول، وتوجيه الطاقة نحو ما ينفع.
  • إن قول: «قدر الله وما شاء فعل» يبني في النفس الرضا والقناعة واليقين، ويذكر الإنسان بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن كل ما يحدث فيه خير وإن لم يُدركه العبد بعد.
قوة الإيمان بالحرص والعمل والمثابرة
من خلاصة هذه الوصية، يظهر أن قوة الإيمان تتكون من ثلاثة عناصر مترابطة:
  • الحرص على ما ينفعك: في الدين والدنيا، بالعلم والعمل والكسب الصحي والصحة.
  • الاستعانة بالله والتوكل عليه دون اعتماد على الذات وحدها.
  • العمل والاجتهاد وعدم العجز أو الكسل, لتبقى الطاقة موجهة نحو الهدف الحقيقي.
  • وهذا كله يحمي الإنسان من الفوضى والانشغال بما لا ينفع، ويبعده عن تسلط الشيطان›، فقد قال الله -عز وجل-: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} (فاطر:6).
وصية جامعة للنجاح والسعادة
إن هذه التوجيهات النبوية تمثل خريطة متكاملة للنجاح والفلاح والسعادة في الدارين؛ فهي تجمع بين:
  • قوة الإيمان بوصفه غاية وهدفًا.
  • الحرص والعمل الجاد بوصفهما وسيلة.
  • الرضا بالقضاء والقدر ضمانا للاستقرار النفسي والسكينة, فعندما يحرص المؤمن على ما ينفعه، ويستعين بالله، ولا يعجز، ويقبل ما يصيبه من أحداث ومصائب، يبني صرحًا متينًا من الإيمان، يقوده إلى الخير والنجاح في الدنيا والآخرة، ويجعله بعيدًا عن الفوضى، وعن استغلال الشيطان للضعف والكسل.



اعداد: أيمن الشعبان






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]