|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
توسط أهل السنة بين فرق الضلال الشيخ عبدالعزيز السلمان س153- كيف كان أهل السنة وسطًا في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية، وأهل التمثيل المشبِّهة؟ ج- وجهُ ذلك أن المعطًّل هو مَن ينفي الصفات الإلهية أو بعضها، ويُنكر قيامها بذات الله، فهو بالحقيقة مُقصر جافٍ، وأما المشبِّه فهو مَن يشبهها أو بعضها بصفات المخلوقين، فهو بالحقيقة متجاوز للحد مغالٍ، وأما أهل السنة والجماعة، فيثبتون الصفات إثباتًا بلا تمثيلٍ، وينزهون الله عن مشابهة المخلوقين تنزيهًا بلا تعطيلٍ، فهم جمعوا بين التنزيه والإثبات. توسط أهل السنة في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية: س154- كيف كان أهل السنة وسطًا في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية، ومَن الجبرية؟ ولِمَ سُموا بذلك؟ ومَن زعيم القدرية؟ وما مذهبهم؟ ج- الجبرية هم أتباع الجهم بن صفوان الترمذي، وسُموا جبرية؛ لأن مذهبهم أن العبد مجبور على فعله وحركاته، وأفعاله اضطرارية، فالجبرية يزعمون أن العباد لا يفعلون شيئًا البتة، وأن الفاعل عندهم هو الله حقيقةً، وإضافة أفعال العباد إليهم عند الجبرية مجاز، ومذهبهم باطلٌ، وأما القدرية، فهم أتباع مَعبد الْجُهني؛ لأنه أول من تكلَّم بالقدر، وحقيقة مذهبهم أنهم يقولون أن أفعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم، لم تدخل تحت قضاء الله وقدره، فأثبتوا قدرة الله على أعيان المخلوقين وأوصافهم، وقد نفوا قدرته على أفعال المكلَّفين، وقالوا: إن الله لم يُردها ولم يَشَأْها منهم، وهم الذين أرادوها وشاؤوها، وفعلوها استقلالًا، وأنكروا أن يَضل من يشاء، ويهدي من يشاء، فأثبتوا خالقًا مع الله، ولهذا سُموا مجوس هذه الأمة، وهم الذين ورد فيهم الحديث أنهم مجوس هذه الأمة، ويقال لهم: القدرية النفاة، ومذهبهم باطلٌ، وأما أهل السنة والجماعة، فأثبتوا أن العباد فاعلون حقيقةً، وأن أفعالهم تُنسَب إليهم على جهة الحقيقة لا على جهة المجاز، وأن الله خالقهم وخالق أفعالهم؛ قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الصافات: 96]، وأثبتوا للعبد مشيئة واختيارًا تابعِيَن لمشيئة الله؛ قال الله تعالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير: 28، 29]، والله أعلم. توسُّط أهل السنة في باب أفعال الله بين المرجئة والوعيدية. س155- كيف كان أهل السنة وسطًا في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية؟ ووضِّح المذاهب الثلاثة توضيحًا شافيًا كافيًا. ج- المرجئة نسبة إلى الإرجاء؛ لأنهم أخَّروا الأعمال عن الإيمان؛ حيث زعموا أن مرتكب الكبيرة غير فاسقٍ، وقالوا: لا يَضُر مع الإيمان ذنبٌ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فعندهم أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان، وأن الإيمان لا يتبعَّض، وأن مرتكب الكبيرة كامل الإيمان، غير معرَّض للوعيد، ومذهبهم باطلٌ تَرُدُّه أدلة الكتاب والسنة. وأما الوعيدية من القدرية، فهم القائلون بإنفاذ الوعيد، وأن مرتكب الكبيرة إذا مات ولم يتُب منها، فهو خالد مخلَّد في النار، وهو أصلٌ من أصول المعتزلة، وبه تقول الخوارج، قالوا: لأن الله لا يخلف الميعاد، وقد توعَّد سبحانه العاصين بالعقوبة، فلو قيل: إن المتوعَّد بالنار لا يدخلها لكان تكذيبًا لخبر الله، وأهل السنة توسطوا في ذلك، فقالوا: إن مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان آثِمٌ، وهو معرِّضٌ نفسَه للعقوبة، وهو تحت مشيئة الله، وإذا مات من غير توبة، إن شاء الله عفا عنه وأدخله الجنة، وإن شاء عذَّبه بقَدْر ذنوبه في النار، ولكنه لا يَخلُد في النار، بل يخرج بعد التطهير والتمحيص من الذنوب والمعاصي؛ إما بشفاعةٍ، وإما بفضل الله ورحمته؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48]، قال أهل السنة: وإخلاف الوعيد كرمٌ، ويُمدَح به بخلاف الوعد.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |