
13-04-2026, 06:46 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,073
الدولة :
|
|
الأفضل في الدعاء
الأفضل في الدعاء
- ما الأفضل في الدعاء؟ الإسرار به أم الجهر؟ وهل هو المراد بقوله -تعالى-: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ}؟
- إذا كان الإنسان يدعو لنفسه ولغيره فإنه يجهر بالدعاء، كدعاء الإمام في القنوت، فإنه يجهر به؛ لأنه يدعو لنفسه ولغيره، وكذلك يأتي به بصيغة الجمع فيقول مثلا: اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت. ولا يقول اللهم اهدني فيمن هديت؛ لأنه إذا خص نفسه بالدعاء وهم يستمعون ويؤمِّنون فإن هذا من الخيانة؛ ذلك لأن الدعاء إذا كان لنفسك ولغيرك فهو دعاء مشترك، فتخصيص نفسك به نوع من الخيانة؛ فعلى هذا نقول: إذا كان الدعاء مما هو مشترك للداعي ولغيره فإنه يجهر به، ولكن الدعاء المشترك الذي للداعي ولغيره موقوف على ما ورد به الشرع، فلا يجوز إحداث أدعية جماعية دون ورود الشرع بها؛ لأن إحداث مثل هذه الأمور من البدع التي ينهى عنها. أما إذا كان الإنسان يدعو لنفسه فهذا محل تفصيل: إن كان في صلاة فإنه لا يجهر به؛ لأن ذلك إن كان في صلاة الجماعة فإنه لا يجهر به؛ لأن ذلك يشوش على من حولهم؛ ولهذا تجد بعض المأمومين يجهرون بما يدعون الله به إما بين السجدتين وإما في السجود وإما في التشهد، وهذا لا ينبغي منهم، فقد خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه يوماً وهم يصلون ويجهرون بالقرآن فنهاهم أن يجهر بعضهم على بعض. أما إذا كان الإنسان يدعو لنفسه وليس حوله أحد فإنه ينظر ما هو أصلح لقلبه؛ إن كان الأصلح أن يسر أسر، وإن كان أصلح أن يجهر جهر، لكن في حال جهره لا ينبغي أن يشق على نفسه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه وقد رفعوا أصواتهم بالذكر: «أيها الناس، أربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، فإنكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته». والله -سبحانه وتعالى- قريب مجيب.
اعداد: الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|