أثر الهَدْي القرآني في حماية المُستهلك (ملخص) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 طرق مبتكرة ومودرن لتجميل غرفة نومك.. لو ناوى تجدد شقتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          4 طرق لعمل مربى البرتقال فى المنزل.. قبل ما يختفى من الأسواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          5 استراتيجيات للتغلب على خمول بداية اليوم.. عشان تخلص شغلك بسرعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل اللازانيا بمكونات اقتصادية.. خطوات سهلة وبسيطة كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          6 مشروبات طبيعية لتعزيز حرق الدهون بطريقة صحية.. متوفرة فى بيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          4 خطوات تساعد على ترتيب سطح المطبخ.. اتخلصى من الفوضى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          7 أخطاء شائعة فى تنظيف المنزل.. بتخلى بيتك شكله مش نضيف مهما تعبتى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل المكرونة بالخضار فى دقائق.. وصفة لذيذة للأيام المشغولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          خد بالك.. هل هاتفك يتجسس عليك؟.. علامات هتقولك الحقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          هل تختفى صورك فعلاً بعد الحذف؟.. الحقيقة المقلقة خلف زر “Delete” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-04-2026, 11:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,073
الدولة : Egypt
افتراضي أثر الهَدْي القرآني في حماية المُستهلك (ملخص)

أثر الهَدْي القرآني في حماية المُستهلك (ملخص)[1]

أ. د. عبدالحكيم الأنيس
بسم الله الرحمن الرحيم
يعيشُ الإنسانُ في هذه الحياة بين أخذٍ وعطاء، وبيعٍ وشراء ولا بدَّ له مِن ذلك، ولا بدَّ للناس من الناس، على هذا أقام اللهُ تعالى أمرَ الدنيا، وبه حكمَ بينهم، وقد قسم اللهُ تعالى الأرزاقَ، ويسَّر المعايشَ، وأمرَ بالتسبُّب المشروع، والاكتسابِ الطيب، وأباحَ البيعَ وحرَّم الغشَّ والخديعةَ والمكرَ وأكلَ أموال الناس بالباطل، والنفسُ الإنسانية تتهذبُ بهدى القرآن فترقى في مدارجِ الصدقِ والأمانةِ والحبِّ والرأفةِ والنصحِ للناس، وقد تعرضُ عنه فتتردى في مهاوي الكذبِ والكرهِ والقسوةِ والسعي بالشرِّ، وتطلبُ الكسبَ السريعَ والثراءَ الواسعَ على حساب الآخرين.

ويبيّنُ هذا البحثُ أثرَ الهدي القرآني ووسائلَه في حمايةِ المستهلكِ خاصةً، ويظهرُ أهميةَ الاحتكامِ إليه، والاسترشادِ بهديه، والتمثلِ بآدابه، في إقامة علاقاتٍ تبادليةٍ مشروعةٍ مأمونةٍ، يسودُها الصدقُ والإخلاصُ، ويكون شعارُها التزام الحلال، وغايتُها تقديم الخِدْمات على أفضل ما تكونُ الشفافيةُ واحترامُ المشاعر، ورعايةُ الحقوق، وصيانةُ المالِ العامّ، والخاصّ، على حدٍّ سواء.

وقد راقتْ لي فكرة هذا المؤتمر كثيرًا، وأراه جاء في الوقت المناسب؛ ليكشفَ عن حقائق، ويجيبَ على استفسارات، ويردَّ على اتهامات.

إنَّ العلومَ الإنسانيةَ علومٌ مقدرةٌ لما تقومُ به وما تقدمُه للمجتمعات، ويُخطئ كثيرًا مَنْ يُهوِّن منها، ويتجنى عليها، ويفضّلُ عليها العلوم التجريبية، ولا غنى -في الحقيقة- للإنسان والمجتمع عن أي علمٍ من تلك العلوم كلها.
♦♦♦♦♦

وعودًا على بدء أقولُ: لقد كنتُ أرى في أثناء تلاوة القرآن الكريم فضلَ هذا الكتاب الرباني على الإنسانِ، وصياغةِ فكرهِ، وتصحيحِ سلوكهِ، وهدايةِ دربهِ، ومن ذلك ما قدمتُه في هذه الصفحات مِنْ أثرهِ الكبيرِ في حمايةِ الإنسان (المستهلك)، بما أمرَ به ونهى عنه وبيَّنهُ ووضَّحه.

وإنَّ علم التفسير بأنواعهِ ووسائلهِ وطرقهِ ومناهجهِ يقدِّمُ منظومةً متكاملةً من الأحكامِ والأخلاقِ والهدي والإرشادِ وتنظيمِ العيشِ وطرقِ المعاملة، وفي التفسير الموضوعي اليومَ صورٌ رائعةٌ في ذلك، وأقترحُ تحديثَ هذا النوع من التفسير ليكون أكثر ارتباطًا بحاجات الإنسان وهمومه، ومِن ذلك أنْ يُدرس مساقٌ بعنوان: (فقه المال في القرآن).

وقد قدّمتْ المؤلفاتُ التي وُضِعت باسم (أحكام القرآن) مادةً جليلةَ المقدار في هذا الباب وغيره، وإنْ كان تركيزُها على الأحكام دون ما هو في مجال الأخلاق والهدي العام.

ومِن مفاخرِ الحياةِ المعاصرةِ القوانينُ والأنظمةُ التي وقفتْ إلى جانب المستهلك حاميةً له: لمالهِ، وصحتهِ، واستقرارهِ، ونجدُ القرآنَ الكريمَ يتناولُ هذه الحماية بتوجيهاتٍ صارمة، ووسائلَ ناظمة، تبيّنُ طريقَ الصواب في العلاقة بين المستهلك وجهاتِ المعاملاتِ في الحياة، مِنْ مُنتجٍ ومُصدِّرٍ ومُورِّدٍ وتاجرٍ.
♦♦♦♦♦

وأنا في هذه الصفحات عكفتُ على القرآن فقرأتُه متأمِّلًا فيه، مستخرجًا كلَّ ما أراه يتناول تلك الحماية مباشرةً أو بواسطة، عبارةً أو إشارةً، وقد شدَّني هذا السبقُ المبكرُ في كتاب الله المتمثلُ في تشريعٍ يحفظُ الحقوق، ويكفلُ العدالة، ويضمنُ الصحة والراحة والسعادة.

ومِن أشدِّ ما يلفتُ النظرَ في القرآن أنْ تُهْلَكَ أمةٌ (أصحاب مدين) لشركِها، ولفسادِها الاقتصادي، وفسادِ نهجها المالي، وظلمِها للآخرين في التعامل، وذكرَ القرآنُ هذه الأمةَ في سُوره المكية، وظلَّ يذكرُها إلى السُّور المدنية، حتى في سورة متأخرة في النزول، هي سورة التوبة.

وكنتُ أنظرُ في التفاسير لإيضاح ما غمض، وتقريب ما بَعُد، وجلاء ما استبهم، ولم أشأ الإكثار من ذكر المصادر التفسيرية -وهي تحت اليد- واكتفيتُ ببعض التفاسير المعاصرة، لسهولة عبارتها، ولطف مأخذها، مع النظر دائمًا في تفاسير أخرى، كـ "زاد المسير"، و"المعين"، و"تفسير القرآن الكريم"، وغيرها.

ولا شكَّ أنَّ السُّنةَ النبويةَ المطهرةَ تسندُ هذه المعاني وتوضحُها، ولكني لم أتناولها هنا خشيةً مِن توسُّع البحث عن الحدِّ المرسوم، ويمكن أيضًا أنْ تكون في بحثٍ خاصٍّ يجمعها ويجليها، وهناك مَنْ قام بشيء من ذلك.
♦♦♦♦♦

وقد قرأتُ السور المكيّة أولًا -على ترتيبها في المصحف- ثم قرأتُ السور المدنية، ولهذا يجد القارئ – في كل فقرةٍ من فقرات هذا البحث ذكرَ الآيات على هذا الترتيب.

وقد رأيتُ في القرآن أوامرَ واضحةً صريحةً في حماية المستهلك، تتقدَّمُها أوامرُ عامةٌ في طلبِ الحلالِ ولزومهِ، وهو ما ينعكسُ على المستهلكِ بصورةِ تامةِ كذلك.
وجديرٌ بالذكر أني لم أجد أحدًا أفردَ هذا الموضوع بالبحث.
♦♦♦♦♦

هذا، وكان ترتيبُ هذا البحث في تمهيدٍ، وأربعة مطالب، كالآتي:
تناولَ التمهيدُ: معنى حماية المستهلك.

وتناولَ المطلبُ الأولُ: التوجيهاتِ القرآنيةَ العامةَ في حماية المستهلك، مِن خلال:
1- أمر الله تعالى بأكل الحلال واجتناب الحرام.

2- الصدق في القول والعمل والاستقامة على ذلك. ويمكن أن يُضاف إلى ذلك الآيات الكريمات التي تذكرُ (الأمانة) وتأمرُ بها وتحضُّ عليها.

وتناولَ المطلبُ الثاني: التوجيهاتِ الخاصةَ الصريحةَ المباشرةَ في ذلك، مِن خلال:
1- الأمر بإيفاء الكيل والوزن، وعدم الغش والخداع.
2- تحريم الربا.
3- الأمر بالوفاء بالعقود.

وتناولَ المطلبُ الثالثُ: الوسائلَ المُعينة على تحقيق هذه الحماية، وقد تضمَّن تسعَ وسائل، وهي:
1- الإيمانُ بأن الله عز وجل هو المتكفلُ بالرزق، المتفضلُ به.
2- استحضارُ علمِ اللهِ تعالى الشاملِ واطلاعهِ على السرِّ والعلن.
3- استحضارُ دقة الحساب.
4- التسليمُ لأمرِ اللهِ ومشيئتهِ في التفاوت.
5- استحضارُ أنَّ كلَّ متاع الدنيا زائلٌ حائلٌ.
6- معرفةُ أنَّ الغشَّ مِن تزيين الشيطان.
7- معرفةُ أنَّ الورعَ هو الحكمة.
8- معرفة أنَّ التورُّع مِن مقتضيات العبادة والاستعانة.
9- معرفةُ أنَّ زيادة النعمة -ومنها المال- تكونُ بالشكر لا بغبن الناس.

وتناولَ المطلبُ الرابعُ: صُورًا مِنْ أثر القرآن في حماية المستهلك لدى السلف الصالح.


ثم كانت الخلاصة، والتوصيات،وهي:
إدخالُ مقرر (فقه المال في القرآن) في مناهج الدرس في الكليات الشرعية، وإدخالُ مفردات منه في مادة الثقافة الإسلامية.

العنايةُ باستخراج أثر القرآن في تكوين وعيٍ صحيحٍ للمستهلك، وحمايتهِ من نفسه، كما حُمي مِن غيره.

إشاعةُ كتبِ "الورع"، وكتبِ "الزهد"، وكتبِ "الأموال" في الأمة، وإدخالُها في مناهج التعليم وإقراؤها لا سيما في المساجد، ليتعلم الناسُ كيفيةَ طلب الحلال، والصدقَ في التعامل، والنصيحةَ للناس في بيعهم وشرائهم، وأن يجعلوا الدنيا في أيديهم لا في قلوبهم.

بيانُ أثر القرآن والسُّنة في سعادةِ الناس، وتأمينِ العيش الصالح الرشيد.
♦♦♦♦♦

وأختمُ كلمتي ببعض الأمثلة من حياة السلف تنضحُ بالصدقِ والأمانةِ والنصحِ للناس في التعامل معهم بيعًا وشراء، وأخذًا وردًّا.

عن مليح بن وكيع قال: قال لي أبي: كنتُ عند أبي حنيفة فأتت ‌امرأةٌ ‌بثوب ‌خزٍّ فقالتْ له: بعه لي، فقال: بكم قيل لكِ تبيعينه؟ قالتْ: بمئة، قال: هو خيرٌ مِن مئة، حتى قال: كم تقولين؟ فزادتْ مئة حتى قالتْ: أربع مئة، قال: هو خيرٌ، قالتْ: تهزأ بي! قال: هاتي رجلًا، فجاءتْ برجلٍ فاشتراه بخمس مئة درهم[2].

ورُبَّ شخصٍ يقول: طلبتْ المرأة مئة، ولا حرجَ عليَّ مِنْ أخذهِ بما طلبتْهُ ورضيتْ به، ولكن الورع يحمل أهلَه على أحسن الطرق، والنصيحةَ تجعلُ أصحابها يشعرون بالخوف مِن غبن أحدٍ كان قليلَ المعرفة بقيمةِ ما لديه.

وهذا تجسيدٌ عمليٌّ لقوله تعالى: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم [الأعراف: 85. هود: 85. الشعراء: 183].

والحمد لله في البدء والختام.

[1] (ألقيت هذه الكلمة في مؤتمر "المردود المجتمعي للعلوم الإنسانية: رؤى وممارسات"، الذي عقدته الجامعة القاسمية بالشارقة يومي الأربعاء والخميس (8) و(9) من إبريل سنة (2026م)

[2]أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري (ص: 50).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.41%)]