خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         استحلال الشيطان! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 طرق لتخزين المكسرات والبذور بأفضل جودة.. استخدمى أوعية محكمة الغلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          شرح ومعنى: التحيات لله والصلوات والطيبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أرفف المطبخ المفتوحة موضة 2026.. 6 أفكار لاستخدامها والاستفادة من المساحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 تريندات ألوان مطبخ موضة 2026.. هتخليكى مبسوطة وأنت بتطبخى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل سلطة التونة بالزبادى والثوم.. أكلة هيلثى بطعم منعش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          6 استخدامات ذكية للمناديل المبللة قد تغير روتينك اليومى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 وصفات طبيعية لتقشير البشرة وعلاج آثار حب الشباب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          6 أطعمة غير البيض مكانها باب الثلاجة.. أهمها المربى والصلصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          د.سمر أبو الخير تكتب: الاقتصاد الخفى لشبح التوحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-03-2026, 05:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,776
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية

خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية

وائل بن علي بن أحمد آل عبدالجليل الأثري
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[1].

﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[2].

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[3]. أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد:
فإني أهنئكم جميعاً بهذه المناسبة العظيمة، وهي عيد الفطر المبارك الذي هو شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، فتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عامٍ وأنتم بخير.

عباد الله، إن يوم العيد يوم فرحٍ وسرورٍ وشكرٍ لله تعالى، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أفْطَرَ فَرِحَ بفطره، وَإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»[4] وإذا كان المسلم يفرح بفطره إذا أفطر في كل يوم من رمضان عند المغرب؛ فكذلك يفرح في يوم العيد على أن أتم الله تعالى له صيام شهر رمضان، فهذه نعمة عظيمة يا عباد الله تستحق أن نشكر الله تعالى عليها.

عباد الله، إن شهر رمضان شهر القرآن الكريم، كما قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ[5]وقد بيَّن الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنه ابتدأ نزول القرآن الكريم في شهر رمضان، ودلَّ هذا على أن شهر رمضان هو أفضل الشهور على الإطلاق، وقد ابتدأ الله تعالى إنزال القرآن الكريم في ليلة القدر في شهر رمضان، وهي أفضل الليالي على الإطلاق، وأنزله على أفضل خلقه وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

عباد الله، ينبغي علينا أن نعلم أن الله تعالى قد بيَّن أن القرآن الكريم هُدًىللناس وبينات من الهدى والفرقان، فالذي يقرأ القرآن ويعمل به؛ فإنه يهتدي إلى الصراط المستقيم، وقد جاء في القرآن الكريم أيضاً قول الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ[6]وقال تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا[7]فحري بكل مسلمٍ حرص على تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان تقرباً إلى الله تعالى؛ أن يستمر على قراءة القرآن بعد شهر رمضان، وقد بيَّن أهل العلم أن من علامات قبول الأعمال أن تتبع الطاعة بطاعة بعدها، وإن من النكسة للعبد أن يفعل المعصية بعد الطاعة، نعوذ بالله من ذلك.

وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل القرآن الكريم في كثير من الأحاديث النبوية، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا، لَا أقول: المحَرفٌ، وَلكِنْ: ألِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ»[8] يعني عد هذه الكلمة ثلاثة حروف بثلاثين حسنة، وسبب ذلك كما بيَّن أهل العلم أن الحرف في اللغة العربية يطلق على عدة معانٍ:
المعنى الأول: يطلق الحرف ويراد به حروف الهجاء، ألف، باء، تاء، ثاء، إلى آخره.
والمعنى الثاني: يطلق الحرف ويراد به الكلمة كاملة؛ وإن تكونت من عدة حروف.
والمعنى الثالث: يطلق الحرف في لغة العرب ويراد به مجموع الكلام.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين أن الأجر المترتب على تلاوة القرآن الكريم؛ إنما هو على الحروف الهجائية، فالكلمة وإن تكونت من كذا حرف، فإنك تأخذ على كل حرف فيها حسنة، والحسنة بعشر أمثالها يا عباد الله.

وإن من فضل الله تبارك وتعالى على عباده المؤمنين؛ أن هذا الأجر المترتب على تلاوة القرآن يحصل عليه المسلم وإن لم يكن فاقهاً لما يقرأ، فكثير منا لا يعلم معنى الآيات التي يقرأها ومع ذلك ففضل الله عظيم يعطيه الله تعالى هذا الأجر على مجرد القراءة يا عباد الله.

عباد الله، إنا مما ينبغي أن نحرص عليه؛ أن نحرص على تعلم القرآن الكريم وتعليمه، فإن هذا له فضل عظيم جداً، وهو أن من كان على هذه الصفة فإنه من خير الناس، ويُغبط على ذلك، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»[9] وقد بين أهل العلم أن هذه الخيرية منوطة بالعمل به، والاستقامة على شريعة الله سبحانه وتعالى، لذلك فإن أهل البدع لا يندرجون تحت هذا الفضل يا عباد الله.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً: «لَا حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاء اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ»[10]. عباد الله، لقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفضل العظيم فيما يتعلق بتعلم القرآن وتعليمه، ومن جملة ذلك أن نحرص على تعليم أولادنا القرآن الكريم، فإن هذا مما يغفل عنه كثير من الناس، ولتعلم يا عبد الله أن ولدك هو امتداد لك، وهو من كسبك، فهو في ميزان حسناتك، إذا علمته القرآن الكريم وحرصت على أن يحفظ القرآن الكريم؛ فإنه يكون في ميزان حسناتك، ويكون ذلك سبباً في هداية الولد واستقامته على شرع الله تبارك وتعالى.

عباد الله، لقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أصناف الناس فيما يتعلق بقراءة القرآن الكريم، فانظر في أي الأصناف أنت، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ»[11] فانظر في أيِّ الأصناف أنت، فاحرِص يا عبد الله أن تكون من الصِّنف الأول.

عباد الله، اعلمواأن ثواب القرآن الكريم في الآخرة كبير جداً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ؛ فَإنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ»[12] وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فَإنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آية تَقْرَؤُهَا»[13] وقد بين أهل العلم أن كل هذه الأدلة منوطة بالعمل به، فلنحرص يا عباد الله على الإكثار من قراءة القرآن، وتعلم أحكامه، والعمل به يا عباد الله، حتى نحظى بالأجر العظيم من الله تبارك وتعالى.

عباد الله، إن يوم العيد كما ذكرت يوم فرح وسرور وشكرٍ لله تعالى، فلنحرص على طاعة الله تعالى، ومن جملة ذلك أن نحرص على صلة الأرحام، فكم من رجلٍ قطع أرحامه في السنة كلها، فليحرص المرء من الآن أن يعزم على صلة رحمه في هذا اليوم المبارك.

عباد الله، ينبغي علينا أن نحرص على الابتعاد عما حرَّم الله تعالى، فالعيد فرح وسرور وشكر لله تعالى، وليس باباً من أبواب المعصية، فلنحذر من الوقوع فيها يا عباد الله.

عباد الله، اعلموا أن هذا العيد قد وافق يوم الجمعة، فبذلك تتم النعمة، ويكون قد اجتمع في يومنا هذا عيدان، كما حصل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن العيد وافق يوم الجمعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون»[14] وقد استنبط بعض الفقهاء من ذلك أن من شهد حضور العيد؛ فإنه يرخص له في ترك حضور الجمعة ويصليها ظهراً يا عباد الله.

نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وعيدكم عيد مبارك، وتقبل الله منه ومنكم صالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[1] (سورة آل عمران آية: 102).

[2] (سورة النساء آية: 1).

[3] (سورة الأحزاب آية: 70 71).

[4] متفق عليه: رواه البخاري (1904) ومسلم (1151).

[5] (سورة البقرة آية: 185).

[6] (سورة البقرة آية: 2).

[7] (سورة الإسراء آية: 9).

[8] صحيح: رواه الترمذي (2910).

[9] صحيح: رواه البخاري (5027).

[10] متفق عليه: رواه البخاري (5025) ومسلم (815).

[11] متفق عليه: رواه البخاري (5427) ومسلم (797).

[12] صحيح: رواه مسلم (804).

[13] حسن: رواه أحمد (6799) وأبو داود (1464) والترمذي (2914) والنسائي في الكبرى (8002) وابن حبان (766) والبيهقي في الصغرى (988) والكبرى (2461).

[14] صحيح: رواه أبو داود (1073) وابن ماجه (1311) عن ابن عباس وأبي هريرة ، والبزار (8996) وابن الجارود (302) والبيهقي في الكبرى (6287، 6288) والحاكم (1064) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة (1 /155) طبعة دار العربية بيروت، والألباني في تحقيقه على أبي داود وابن ماجه وفي صحيح الجامع (4365).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 78.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 76.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.20%)]