قناديل الجنة في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5241 - عددالزوار : 2594161 )           »          موسى عليه السلام وفرعون الطاغية (عاشوراء) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          معراج النفوس في جهاد المألوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          سياج الأمن وأمانة الكلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          لسان الصدق وأثره الباقي بين الناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          لماذا نؤمن؟ أدلة العقل... ونور الوحي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          الجبال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ذكر الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 67 )           »          أحسن الأداء ودع النتائج لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-03-2026, 04:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,534
الدولة : Egypt
افتراضي قناديل الجنة في رمضان

قناديل الجنة في رمضان

عدنان بن سلمان الدريويش
ما أجملَ أن تَسيرَ نحوَ الجنة مع رُفقةٍ صالحةٍ كقافلةٍ مضيئةٍ، تُذكِّرك بالله كلما تعِبت، وتَشُدُّ على يدك كلما ضعُفت، وتقول لك حين تَغفُل: "هيَّا نُكمل الطريق إلى الله معًا"، فما أروعَ أن يكون معك في رمضان مَن يُعينك على الطاعة، لا مَن يُثقل قلبك بالمعصية؛ قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الكهف: 28]؛ أي: الزَم مجالس الصالحين، وتحمَّل من أجل صُحبتهم المشقَّة؛ لأنهم زادك إلى الجنة، ومُعينك على الطاعة.

أيها الشباب، لقد نبَّه القرآن إلى أثر الصحبة منذ أول الخلق، حين أغوى الشيطان آدم عليه السلام مع زوجه، فقال الله تعالى: ﴿ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ﴾ [الأعراف: 22]، فكانت الصحبة السيئة أول طريقٍ إلى المعصية، وفي المقابل أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى اختيار الرُّفقة الصالحة، حين قال: "المرء على دين خليله، فلينظُر أحدُكم مَن يُخالِل"؛ رواه أبوداود، إنها قاعدة ذهبية خالدة: مَن جالس الغافلين غفَل، ومَن جالس الذاكرين ذَكَر، ومَن صاحَب الطائعين صلَح حالُه من حيث لا يشعر، إنهم الرِّفاق الذين يذكِّرونك بالله حين تَنسى، ويأخُذون بيدك إلى الصلاة حين تتثاقل، ويقولون لك في ليالي رمضان: هيَّا نُكمِل التراويح، فالطريق قصيرٌ والجنة قريبة.

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، في رمضان خصوصًا تزدادُ أهمية الصحبة الصالحة؛ لأن النفس تَضعُف بالجوع والعطش، والهوى يدعوك للراحة والكسل، هنا تَظهر نعمة الصاحب الصالح الذي يَطرُق بابَك ليذكِّرك بالصلاة وبقراءة القرآن، هل تذكُر قصة أصحاب الغار، حين أُغلق عليهم باب الغار، لم يُنقذهم إلا صدقُهم وطاعتُهم، فتوسَّل كلُّ واحدٍ منهم إلى الله بعملٍ صالح، تأمَّل! لم يكونوا وحدَهم، بل كانوا ثلاثةً صالحين اجتمعوا على طاعة الله، فأنجاهم الله ببركة دعائهم وعملِهم الصالح وصحبتهم.

يا أخي، في رمضان تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفَّد الشياطين، لكن النفس ما زالت تحتاج إلى مَن يوقِظها، والهمة تحتاج مَن يُشعلها، فالصاحب الصالح هو مَن يُذكِّرك بموعد التراويح، ويَحُثُّك على ختْم القرآن، ويذكِّرك أن العشر الأواخر لا تُعوَّض؛ قال تعالى عن صحبة موسى عليه السلام للخضر: ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾ [الكهف: 66]، فها هو نبيٌّ من أُولي العزم يَطلُب الصحبة ليتعلَّم ويهتدي، فكيف بنا نحن الشباب في زمن الفتن لو سِرنا وحدَنا وليس معنا مَن يُعيننا أو يُذكِّرنا؟!

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، ابْحَثا عن الصحبة التي تُعينكما على الثبات، لا تلك التي تَجُرُّكما إلى الغفلة، اختارَا مَن يذكِّركما بالآخرة، ومَن يأخُذ بأيديكما إلى المسجد، ابحثا عن قلبٍ يُشارككما السجود، وصوتٍ يُنافسكما في ختْم القرآن، وصديقٍ يقول لك بعد الإفطار: هل نذهب لصلاة العشاء معًا؟ فهؤلاء هم قناديلُ الجنة الذين يُنيرون لك الطريق إليها؛ قال الله تعالى: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67]، فلتكن قناديلُك من هؤلاء المتقين الذين تَصحَبُهم معك إلى الفردوس.

إن رمضان فرصةٌ لتجديد العهد مع الله، وفرصةٌ لاختيار الصحبة التي تُعين على الطريق، فمن سار مع الصالحين، سهُل عليه بلوغُ منازل المتقين، ومَن رافَق الغافلين، أعياه الطريق قبل أن يَبلُغَ النهاية، فاحرِص أن يكون في حياتك رفاقٌ يذكِّرونك بالطاعة، ولتكُن صداقتك معهم في رمضان قناديلَ نورٍ تَمتدُّ إلى أبواب الجنة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.48 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]