زاد الرحيل بعد شهر التنزيل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القلب بين الصفا والاسفنجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ولا أقسم بالنفس اللوامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الجزاء من جنس العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          صيانة المكتسبات الرمضانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الغثائية والمخرج منها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إن ينصركم الله فلا غالب لكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تحديثات جديدة لـGemini يمنحك التكامل مع بعض التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          آبل تصدر تحديث iOS 26.1.. يمنحك حماية ضد الثغرات الأمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحديث آبل الجديد يحميك من 50 ثغرة أمنية خطيرة.. اعرف كيفية التحديث؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دليلك لتجنب خصم رسوم ChatGPT Go بعد انتهاء الاشتراك المجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-03-2026, 12:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,566
الدولة : Egypt
افتراضي زاد الرحيل بعد شهر التنزيل

خطبة الجمعة يوم عيد الفطر

"زاد الرحيل بعد شهر التنزيل"

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


الخطبة الأولى
الحمد للٰه ذي الجلال والإكرام، حي لا يموت، وقيُّوم لا ينام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الحليم العظيم، الملك العلَّام، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، سيد الأنام، والداعي إلى دار السلام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقَبَ الضياء والظلام، أما بعد:
فاتقوا اللٰه- جل وعلا- حق التقوى، فهي العروة الوثقى، واسمعوا لقول مولاكم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

أيها المؤمنون، يا عباد الرحمن، في هذا اليوم الأغر، يوم الجمعة الذي وافق فرحة عيدكم السعيد، نقف وقفة تأمل وتودُّد؛ فها هو رمضان قد طوى بساطه، ورحل عنا بما أودعناه فيه، ولن يعود إلا في سنة أخرى، ولا ندري- ورب الكعبة- أندرك رمضان الموالي أم نكون قد صِرْنا إلى ما صار إليه، من كان معنا في العام الماضي؟

علم ذلك عند ربي في كتاب، لا يضل ربي ولا ينسى. فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله، ومؤمل غدًا لا يدركه!

إخوة الإيمان، لقد كنا في رمضان- بعون اللٰه- نتقلب في ألوان العبودية؛ صمنا نهاره، وقمنا ما تيسَّر من ليله، زكَّينا وفطرنا الصائمين، وتصَدَّقنا وقنتنا ودعونا، ثم أتى العيد فاجتمعنا وتواصلنا، وتزاورنا وتصالحنا، وسررنا بما آتانا اللٰه من فضله. واعلموا أن كل لحظة يستجيب فيها العبد لأمر ربه هي عيد وفلاح؛ كما قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].

ولننظر- يا رعاكم اللٰه- في نموذج واحد من هذه الطاعات: الصلاة.. وما أدراك ما الصلاة!

من حافظ عليها رفعه الله بها درجات؛ ففي كل ركعة سجدتان، وكل سجدة ترفعك في الجنة درجةً، وما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض. يقول صلى الله عليه وسلم: «عليك بكثرة السجود للٰه؛ فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك اللٰه بها درجةً، وحطَّ عنك بها خطيئةً». فإذا كانت المكتوبات ترفعك هكذا، فكيف بمن زاد عليها بالسنن الرواتب وصلاة الضحى؟ وما الظن بمن قام الليل وتهجَّد؟

إنها غنائم باردة لا يفرط فيها إلا مغبون.

أيها الأحبَّة، لقد أثبتنا لأنفسنا في رمضان أننا نستطيع؛ نستطيع صيام الأيام المتتابعة بلا عنت، فلماذا نحرم أنفسنا بقية العام من صيام الست من شوال أو الاثنين والخميس، أو الأيام البيض؟

وأثبتنا أننا نقدر على قيام الليل بإحدى عشرة ركعةً، فلماذا نقتصر بعده على ركعة واحدة؟

ورأينا كيف نختم القرآن مرارًا، فلماذا نهجر المصاحف بعد رحيل الشهر؟

ألا فامتثلوا أمر ربكم في كل حين، واسألوا اللٰه الثبات والعون على شكره وحسن عبادته. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا اللٰه ولي الصالحين، أما بعد:
فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واشكروه على نعمة العيد ولا تكفروه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

أيها الأحبة في اللٰه، لئن كان شهر رمضان قد انقضت أيامه، فإن ربَّ رمضان باقٍ لا يزول، وفضله ممدود لا يحول. إن المسلم لا يزال بخير ما نوى الخير، وحرص عليه، فما دمت حيًّا فأنت في مرحلة "العمل" وتحصيل الحسنات. وظيفتك - أيها المبارك- هي العبودية الدائمة لخالقك، قائمًا وقاعدًا، مقيمًا ومسافرًا، حتى يأتيك اليقين. فاجعلوا لأنفسكم نصيبًا من النوافل وأعمال البر بعد فريضتكم؛ لتبنوا ثروتكم الحقيقية التي تفوزون بها في الدار السرمدية.

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، ونسألك شكر نعمتك، وحُسْن عبادتك.

اللهم إنا نسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، ونعوذ بك من شرِّ ما تعلم، ونستغفرك لما تعلم، إنك أنت علَّام الغيوب. هذا وصلُّوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.54 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]