حكيم رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أدب الصائم مع القرآن الكريم.. تلاوةً وتدبرًا وعملًا ---- تابعونا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-03-2026, 10:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,597
الدولة : Egypt
افتراضي حكيم رمضان

حكيم رمضان

د. محمد أحمد صبري النبتيتي

من هو الحكيم في رمضان؟ وكيف يستغل هذا الموسم العظيم؟
المقصود من الصيام: تحصيل التقوى:
من الحكمة أن نخطط جيدًا لهذا الشهر، فبينما يخطط البعض للطعام والشراب والزينة، يجب أن يكون همُّ المسلم أسمى من ذلك. إن الحكمة الكبرى من الصيام هي "تحصيل التقوى"؛ كما قال تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]. فالله تعالى يحرمنا في نهار رمضان من المباحات (كالطعام والشراب) ليعلمنا سرعة الامتثال لأوامره ونواهيه، وليعوِّدنا قولَ "سمعنا وأطعنا" في كل شؤون حياتنا. ورمضان منحة إلهية وليس وسيلة للتعذيب، فالله تعالى "يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، والصيام خير للعبد إن علم حقيقته؛ لذا فإن المقياس الحقيقي هو الخروج من رمضان بصفة "التقي" الذي يطيع الله في كل حين، وليس فقط خلال أيام الشهر.

فقه الختمات والعمل:
فيما يخص قراءة القرآن، يندفع البعض لختم القرآن عشرات المرات، بينما يعجز آخرون عن إتمام ختمة واحدة بسبب "حبائل الشيطان". وهنا تبرز الحكمة في "الموازنة بين العبادة والواجبات"؛ فليس من الحكمة أن يهمل الطبيب مرضاه، أو الموظف عمله، أو الطالب دراسته بحجة الصيام والختمات. إن تعمد تعطيل مصالح الناس أو الإخفاق الدراسي يُعد إثمًا، بل إن احتساب النية في طلب العلم أو أداء الوظيفة لخدمة الدين ونفع الناس قد يفوق ثواب الختمات الكثيرة. العبرة ليست بكثرة الختمات بل بأثرها في التقوى؛ فما قيمة من يختم القرآن وهو يضيع الصلوات أو يأكل أموال الناس؟! لذا استغل وقتك حسب ظروفك؛ فالموظف يقرأ في وقت فراغه، والطبيب يوازن بين عمله ووِرْده، ومن فرَّغه الله للعبادة فليجتهد ما استطاع وليكثر من الختمات، ومن استعان بالله أعانه.

مداخل الشيطان ومُشتِّتات الوقت:
يجب الحذر من مكائد الشيطان؛ فرغم أن الشياطين تُصفَّد، إلا أن ذلك قد يعني تقليل الوسوسة لا قطعها، فضلًا عن وجود شياطين الإنس وشهوات النفس التي تظل نشطة. يسعى الشيطان لشغلك "بالمفضول عن الفاضل"؛ فقد يزين لك الانشغال بإصلاحات منزلية غير عاجلة، أو يغرقك في مكالمات هاتفية طويلة ووسائل التواصل الاجتماعي لتضيع ساعات النهار الفاضلة. ومن الحكمة ضبط استخدام "المحمول"، وتخصيص أوقات لإغلاقه أو وضعه على "وضع الطيران" عند القراءة والذكر للتركيز التام.

أوقات الدعاء والقيام:
الدعاء في رمضان له مكانة عظيمة، وقد جاءت آية الدعاء ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾ [البقرة: 186] متخللة لآيات الصيام للدلالة على هذا الترابط. واحرصوا خاصة على الأوقات التي لا ترد فيها الدعوات: قبل الإفطار (حيث تبلغ المسكنة والافتقار لله ذروتها)، ووقت السحر (حيث النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل)، وما بين الأذان والإقامة. أما في صلاة القيام، فمن الحكمة "إتمام الصلاة مع الإمام" حتى ينصرف ليُكتب لك قيام ليلة، ويمكنك تأخير الوتر أو شفع ركعاته إذا أردت التهجد في آخر الليل.

العشر الأواخر وليلة القدر:
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر الجد والاجتهاد؛ "يشد مئزره، ويحيي ليله، ويوقظ أهله". واعلموا أن "ليلة القدر" هي الفرصة التي لا تُعوَّض؛ فكما قال الإمام السعدي: لذات الدنيا إذا فاتتك قد تدركها في وقت آخر، أما ليلة القدر إذا فاتتك فلن تعوِّضها، وهي خير من ألف شهر.

المسؤولية الأسرية والجود:
تقع على عاتقك مسؤولية تجاه أسرتك؛ فتابع صلاة أولادك ووِرْدهم، ولا تشغل الزوجة بالمبالغة في إعداد أنواع الطعام التي تضيع وقتها وتؤدي إلى الإسراف. وفي ظل الظروف الاقتصادية، لا تنسوا "إطعام الطعام والصدقة"؛ فدرهم يسبق مائة ألف درهم، والعبرة بالإخلاص لا بالكثرة. حتى القليل من الطعام قد يكون سببًا في دخول الجنة، كما دخلها رجل بسبب غصن شوك نحَّاه عن الطريق.

ختامًا، اجعلوا رمضان فرصة للتغيير الحقيقي، واهتموا بتربية أبنائكم على العبادة، واجعلوا بيوتكم عامرة بذكر الله، أسأل الله أن يتقبَّل منا ومنكم صالح الأعمال.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]