|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
رمضان شهر القيام(1) عدنان بن سلمان الدريويش رمضان شهر القيام والقرآن، شهرٌ تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغسَل فيه القلوبُ بدموع الساجدين، فكم هو جميلٌ أن نرى أبناءَنا وبناتنا يقفون في صفوف المصلين بقلوبٍ خاشعة، الكتف إلى الكتف، يسمعون خلف الإمام آياتٍ تَهُزُّ الوجدان؛ مثل قوله تعالى: ﴿ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [المزمل: 2]، فتجدهم يشعرون أن النداء موجهٌ إليهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بعَزِيمَةٍ، فيَقولُ: مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"؛ رواه البخاري. أيها الشاب، وأيتها الفتاة، إن الله يُناديكم لتكونوا من أهل النور، لا من أهل الغفلة، فصلاة التراويح ليست تكليفًا ثقيلًا، بل لقاءُ حبٍّ مع الله، هي لحظة يَختبر فيها القلب صدقه، فيها ترتاح الأرواح وإن تعِبت الأجساد، وفيها تنبت فيكم قيمةُ الإيمان وصبر العبادة، علِّموا أقدامكم طريق المسجد، فإن الطريق الذي يقود إلى بيت الله، هو ذاته الطريق الذي يقود إلى الطمأنينة والنجاح والبركة. أيها الآباء والأمهات، كونوا قدوةً في البيت، فالأب حين يقوم للصلاة في الليل، ينقش في ذاكرة أولاده صورة لا تُمحى: صورة رجلٍ يسجد لله بخشوعٍ في وقتِ نوم الناس، والأم حين توقظ أولادها برِفقٍ للصلاة، هي تُربي فيهم روحًا لا تموت، وتَغرس فيهم حبَّ الصلاة قبل أن يعرفوا معناها الكامل، وحتى نعوِّد أولادنا على صلاة القيام والتراويح، إليكم بعض الأفكار التربوية: • ابدأ بالتدرُّج، لا تُلزمهم بالصلاة الكاملة منذ اليوم الأول، بل اجعل البداية بركعتين أو أربع، حتى يحبُّوا الجو الإيماني. • اجعلها تجربة عائلية جميلة، اصْطَحبهم معك للمسجد القريب الذي يُحسن الإمام فيه القراءة، وبعد الصلاة اجعَل هناك جلسة خفيفة فيها مشروب بارد أو تمر، أو دعاء جماعي. • اربِطها بالمكافأة المعنوية، امدَحهم أمام إخوتهم أو أصدقائهم بقولك: "ما شاء الله، فلان ما ترك التراويح الليلة، إنه من أهل القيام!"، فالثناء يصنع دافعًا أقوى من أي مكافأة مادية. • اختَر إمامًا محبَّبًا لنفوسهم، فالصوت الجميل يجعلهم ينتظرون الصلاة بشوقٍ، فابْحَث عن مسجد هادئ ذي إمام خاشع. • حوِّلها إلى عادة ليلية، اجعَلهم يعرفون أن بعد الإفطار والراحة يأتي وقت النور، وليس وقت النوم. • قدوة الأبوين، الأب حين يقوم، والأم حين تشجِّع بلُطفٍ، يشعر الأبناء أن القيام ليس فرضًا، بل حبٌّ يُورَّث. • قصص القدوات، احْكِ لهم قيام النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وعن الصحابة الذين كانوا يبكون من طول القيام، وعن شباب اليوم الذين يجدون لذتهم في الوقوف بين يدي الله. • لحظة الدعاء المشتركة، اجعل في نهاية التراويح دقيقة هادئة تقول فيها الأسرة معًا: اللهم اجعلنا من القائمين لك في رمضان وبعد رمضان، هذه اللحظة تُعمِّق معنى العبادة في قلوبهم.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |