العشر الأواخر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوازن في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3130 - عددالزوار : 576567 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 3236 )           »          {إن للمتقين مفازا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تفسير سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أقوال الفرق الضالة في مسألة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أقسام الناس في العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أذكار ينبغي الحرص عليها في اليوم والليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          شموع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 117 - عددالزوار : 38107 )           »          من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1259 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-03-2026, 10:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,419
الدولة : Egypt
افتراضي العشر الأواخر

العشر الأواخر

ساير بن هليل المسباح

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون، ها نحن في الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام، وقد دخلت علينا خير ليالي العام، ليالي العشر الأواخر من رمضان.

هذه الليالي التي كان يهتم لها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من اهتمامه بغيرها.

فكما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره.

ومعنى شد مئزره؛ أي: استعدَّ للعبادة واجتهد فيها، وبعضهم قال: اعتزل النساء.

ومعنى أيقظ أهله؛ أي: أمر أزواجه بالصلاة والعبادة في هذه الليالي.

فهو لم يقتصر على نفسه أن يتعبد وحده، بل دعا أهله أن يفعلوا مثل ما يفعل.

وهذا ما ينبغي للمسلم أن يفعله، أن يحث أهله: زوجته وأبناءه، وأهل بيته على الاجتهاد في العبادة، فيأخذهم معه إلى المساجد إن استطاع.

يسائلهم: ماذا صلوا؟ وكم صلوا؟ وماذا قرأوا من القرآن؟ يراجعهم ويدارسهم، بل ويقرأ القرآن معهم، ويخصص أوقاتًا لذلك بعد المغرب، أو العصر، أو بعد العشاء، أو غيرها من الأوقات.

لا يتركهم لصخب الأسواق، ومطاردة الملهيات، فإن هذه الأيام أيامٌ معدودات، وإذا كانت هذه السُّنة سُنة خير البشر مع أهله، وهو الذي قد غُفِر له ما تَقَدَّم من ذنبه وما تَأخَّر، فكيف الحال بنا ونحن الذين لا نعرف مقامنا في الآخرة، إلى جنة، أم إلى نار.

نسأل الله السلامة من النار، والدروب المؤدية إلى النار.

أيها المسلمون، إن المؤمن يتعَبَّد الله تعالى وهو يطمع في قبول أعماله، فلا يكن هَمُّ المرء من صلاته كم يستغرق الإمام من الوقت في الصلاة؟ وهل هو يطيل في صلاته أم يخفف منها؟

فإن مثل هذه الأمور مما تفسد الأعمال، وتحبط الأجور.

فمن نحن حتى نتشرَّط على الله تعالى في صلاتنا، إن صلَّى الإمام صلاة خفيفة صلينا معه، وإن صلى صلاة طويلة رحلنا عنه، وذهبنا نبحث عمن هو أقصر وقتًا، وأسرع خروجًا.

ليس معيارنا في الصلاة الخشوع، والسكينة، وحضور القلب، بل معيارنا كم دقيقة يبقى، وأي ساعة يخرج.

وإن هذه الصلاة اسمها صلاة القيام.

وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: أي الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت.

أي: طول القيام، وطول الركوع، والسجود.

فعلى المؤمن أن يراجع نيته، وليكن همُّه هو حضور قلبه في الصلاة، وخشوع جوارحه، ولا يهتم لبقية الأمور.

أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من عباده المقبولين، إنه سميع مجيب.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب وإثم وخطيئة فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واتَّبَع سُنَّته إلى يوم الدين.

أيها المسلمون، إن من السنن التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر سنة الاعتكاف.

فقد جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا".

فمن استطاع أن يحيى هذه السُّنَّة، فهو على خير عظيم، ومن لم يستطع فلا يمنع أن يعتكف ولو ليلة واحدة، يكون قد فعل هذه السُّنَّة ولو مرة واحدة في العمر.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، وانصر عبادك المجاهدين، اللهم إنَّا نسألك الهدى والتُّقى، والعفاف والغِنى، اللهُمَّ إنا نسألك حُبَّك وحُبَّ عَمَلٍ يُقرِّبنا إلى حُبِّك، اللهُمَّ حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم احفظنا بحفظك، ووفِّقْنا إلى طاعتك، وارحمنا برحمتك، وارزُقْنا من رزقك الواسع، وتفضَّل علينا من فضلك العظيم، اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خير مَن زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

اللهُمَّ أصلِح إمامنا ولي أمرنا، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين، وفجور الفاجرين، واعتداء المعتدين.

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]