|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الخلوة مع الله مالك مسعد الفرح ينصح الأطباء بتخصيص وقت للراحة والاستجمام من أجل الصحة الجسمية والنفسية، ولصحة القلب والروح كذلك، ينصح العارفون بتخصيص فترة ينقطع فيها العبد عن الخلائق، ويتوجه بكُليته إلى الخالق؛ ليعود إلى مواجهة الحياة برشد ونشاط وطاقة، وإنتاج حسي، ومعنوي. والخلوة مع الله مشروعة، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلى قبل البعثة في حراء، كما كان يختلي بعد البعثة في العشرين أو في العشر الأواخر من رمضان، فأصبحت الخلوة سنة نبوية من سنن الهدى؛ فعن عائشة رضي الله عنها في حديث الرؤيا، قالت: "ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنَّث فيه"[1]، و"كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانٍ عَشَرَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كانَ العَامُ الذي قُبِضَ فيه، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا"[2]. فالاعتكاف أو الخلوة مع الله دأبُ الأنبياء والأتقياء، ومن أجلها بُني البيت العتيق، ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [البقرة: 125]. والخلوة مع الله قربٌ وتكريم، ورزق ونعيم؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الملك: 12]، وفي الحديث: "إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ"[3]، وسبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: "رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"[4]، وفي الحديث القدسي: "يا بنَ آدمَ، إِنَّ ذكرتَني فِي نفسِكَ ذكرتُكَ فِي نفسي، وإنْ ذكرتَني فِي ملأ ذكرْتُكَ في ملأ خيرٍ منهم، وإنْ دَنَوْتَ منِّي شِبْرًا دنوتُ منكَ ذراعًا، وإنْ دنوتَ مني ذراعًا، دنوتُ منكَ باعًا، وإنْ أتَيْتَنِي تمشي أتيتُ إليكَ هرولةً"[5]، و"الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلَّاها في فلاة، فأتَمَّ ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صلاة"[6]. فالخلوة مع الله - بشرط عدم التقصير في واجب - من العبادات الجليلة، بها تسمو الروح وتتزكى النفس، وتدرك أعلى درجات الملذات؛ قال مسلم بن يسار: مَا تَلَذَّذَ الْمُتَلَذِّذُونَ بِمِثْلِ الْخَلْوَةِ بِمُنَاجَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وعن محمد بن يوسف: مَنْ أَرَادَ تَعْجِيلَ النِّعَمِ فَلْيُكْثِر مِنْ مُناجاةِ الخلوة. قال ابن القيم في كتابه (الفوائد): اطلُب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تَجده في هذه المواطن، فسَلِ الله أن يَمُنَّ عليك بقلبٍ؛ فإنه لا قلب لك. اللهم ارزُقنا الأُنسَ بك، والتوكلَ عليك يا ألله. [1] متفق عليه. [2] البخاري. [3] مسلم. [4] متفق عليه. [5] صحيح الجامع. [6] صحيح أبي داود.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |