|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الصيام جنة الشيخ خالد بن علي الجريش بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أهلًا ومرحبًا بكم أيها الإخوة والأخوات الكرام في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: الصيام جنة. لقد تواترت النصوص الشرعية في فضل الصيام ومكانته العظيمة عند الله تبارك وتعالى، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة"؛ قال المناوي: أي وقاية وستر، وسأقف مع هذا الحديث الوقفات التالية: الوقفة الأولى: الصيام جنة من النار، فقد روى النسائي بسند صحيح قوله صلى الله عليه وسلم: "من صام يومًا في سبيل الله، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا"، فإذا كان هذا في صيام يوم واحد من النافلة، فما ظنكم بصيام الفرض شهرًا كاملًا؟ إنه حصنٌ حصين من النار. الوقفة الثانية: الصيام جنة من الشهوات، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوَّج، فإنه أغض للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاءٌ"، فالصيام يكسر حِدَّة الشهوة وتطلُّع النفس إليها، وهو تربية للنفس على التحكم فيها. الوقفة الثالثة: الصيام جنة من المعاصي، فالصائم يمتنع عن الأكل والشرب والشهوة، فمن باب أولى أن يمتنع عن المعاصي القولية والفعلية، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث ولا يجهل"، فالصيام يربي صاحبه على ترك المعاصي والآثام. الوقفة الرابعة: على المسلم أن يحافظ على هذه الجنة فلا يَخرقها، فقد قال بعض السلف: "الصيام جنة ما لم يَخرقها"، وبِم تُخرق؟ تُخرق بالكذب والغيبة والنميمة، وقول الزور، ونحو ذلك؛ فاحرص أخي الصائم على سلامة جنتك من هذه الخروقات لتنتفع بها. الوقفة الخامسة: الصيام يعوِّد صاحبه الصبر، والصبر ضياء كما جاء في الحديث، وهو أيضًا جنة، فالصائم يصبر على طاعة الله، ويصبر عن معصية الله، ويصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش، فاجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة، وهذا من فضل الله على الصائم. الوقفة السادسة: هناك فئة من الناس تصوم عن المباحات، وتُفطر على المحرمات، فهم يخرقون جنتهم خرقًا واسعًا، فمنهم من يترك الصلاة، ومنهم المرأة المتبرجة، ومنهم المدخن، ومنهم من يستمع إلى المعازف والغناء، فهؤلاء صاموا عما أحلَّ الله وأفطروا على ما حرم الله، فما قيمة هذه الجنة المشوهة؟ الوقفة السابعة: الصيام سرٌّ بين العبد وربه، لا يطَّلع عليه إلا الله، ولهذا كان أجره عظيمًا لا يعلمه إلا الله، كما في الحديث القدسي: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"، وهذا السر أدعى للإخلاص، والبعد عن الرياء، مما يجعل هذه الجنة قوية متينة. الوقفة الثامنة: للصائم فرحتان يفرحهما: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، أما فرحته عند فطره، فلأن الله وفقه لإتمام صومه وسلامة جنته، وأما فرحته عند لقاء ربه، فبما يرى من عظيم الأجر والثواب المدخر له. الوقفة التاسعة: إن في الجنة بابًا يقال له الريان، لا يدخل منه إلا الصائمون، وهذا تكريم وتشريف لأهل الصيام الذين حافظوا على جنتهم في الدنيا، فكان جزاؤهم أن يدخلوا من هذا الباب الخاص في الآخرة. الوقفة العاشرة: خلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، وهذا الأثر المترتب على الصيام محبوب عند الله، وهو دليل على مكانة هذه العبادة، وأن آثارها الطيبة تعود على صاحبها بالخير في الدنيا والآخرة. أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل صيامنا جُنةً لنا من النار، وأن يتقبل منا صالح الأعمال.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |