الأب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تسقط الزكاة عمن أهمل إخراجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          المسافر يُتم صومه مع البلد المسافر إليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          صلاة ركعة بعد الوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من نسي تكبيرة الإحرام يعيدها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          عشر قواعد شرعية في النوازل الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          المنهج الشرعي في مواجهة الشدائد والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العاجز عن الصوم يُطعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          عدد ركعات القيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          إرسال زكاة الفطر إلى بلد آخر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          خروج الدم بغير عمد لا يفطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-03-2026, 11:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,240
الدولة : Egypt
افتراضي الأب

الأب

سهام علي



الصورة الذهنية لأي إنسان نشأ نشأة سوية في حضن والديه، أو رُبيَ على حب أبيه حتى لو كان هذا الأب ميتًا صورة رائعة تحمل كل معاني الحب والعطاء بما عاصر من أبيه، أو من سمع من سواه عن أبيه الميت صاحب الذكرى الطيبة، وهذا دور من يربي اليتيم حتى لو لم تكن للأب ذكرى طيبة، فكلما نشأ الطفل على حب ذويه كانت النشأة أقرب إلى السواء والصلاح.
ونعود ثانيةً لمن رباه أبوه ولمس بنفسه معاني التفاني والسعي من أجل إسعاد هذا الابن أو تلك البنت، والاستماتة على تربيتهم أحسن تربية ورعايتهم أفضل رعاية والعناية بهم دون كلل أو ملل وهو متمنيًا أن يكون أفضل منه في كل شئ، وكيف لا وهو امتداد لذكراه ودليل نجاحه في توجيه ذلك الابن الصالح ثم أنه كذلك امتداد لعمله الصالح، فالابن أحد عوامل استمرارية كسب الحسنات في سجله بعد مماته والانتقال لمكانة أفضل في درجات الجنة.
والرب هو القيوم على شئون عباده، لم يخلق الإنسان ويتركه هملًا كما يدعي الملاحدة وأشباههم وخلق الإنسان في أحسن تقويم فلا كائن خُلق على صورة الله إلا الإنسان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ علَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ علَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ المَلائِكَةِ، جُلُوسٌ، فاسْتَمِعْ ما يُحَيُّونَكَ؛ فإنَّها تَحِيَّتُكَ وتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فقالَ: السَّلامُ علَيْكُم، فقالوا: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَزادُوهُ: ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ علَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حتَّى الآنَ» .

الراوي : أبو هريرة(المصدر : صحيح البخاري رقم [6227])

ومن جمال التقويم كذلك زينه بزينة العقل وهو مناط التكليف، وبهذا جعله سيد المخلوقات فسخرها له الله مهما عظم حجمها واستعصى تشكيلها ومكنه منها، حتى أنه بهذا العقلأحدث تقدمًا في مجال العلم فسهل التسخير والتذليل وهذا مما سيُبتلى ويُمتحن فيه الإنسان في قوله تعالى:
{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (يونس:24)
فالله سبحانه هو الذي مد الإنسان بالعقل فتعلم العلم، ومنحه قدرة بدنية على العمل حتى أن من فقد حاسة يعوضه أضعافًا من خلال حاسة آخرى ليمضي قِدمًا في السعي مع الآخرين، وكما اطلعه على بعض قوانين الطبيعة التي يسير بها الكون فيرى عظمة خلق الله في نفسه وفي الكون، أمده بقوانين تشريعية ودستور معجز ليكون له مرجعية في علاقته بربه وبالناس على اختلاف مللهم وبكل المخلوقات حتى أنه جعل الاعتداء على الجمادات دون مصلحة إفساد في الأرض.
فضمن للبشر السلام على الأرض إذا تمسكوا بمنهجه، والأهم من ذلك السلام النفسي من خلال علاقته به سبحانه وتعالى، ففرض عليه من العبادات ما يبعث في نفسه الراحة والطمأنينة والسلام الداخلي فأدخلهم في ولاية أعظم في الآية الكريمة:
" {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} " (يونس:62)
و مما يؤكد هذه الرحمة العظيمة من الله تعالى الحديث الشريف :
«قَدِمَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بسَبْيٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ، تَبْتَغِي، إذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا في السَّبْيِ، أَخَذَتْهُ فألْصَقَتْهُ ببَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَتَرَوْنَ هذِه المَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وَاللَّهِ وَهي تَقْدِرُ علَى أَنْ لا تَطْرَحَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لَلَّهُ أَرْحَمُ بعِبَادِهِ مِن هذِه بوَلَدِهَا» .
الراوي : عمر بن الخطاب (المصدر : صحيح مسلم رقم [2754])






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]