الموفقون والمحرومون في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1642 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1072 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1081 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1431 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5203 - عددالزوار : 2513905 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4798 - عددالزوار : 1852003 )           »          سحور 18 رمضان.. طريقة عمل بطاطس مشوية بالجبنة والزعتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          لسانك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          هل أنت مستعد لرمضان؟ (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم يوم أمس, 02:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,049
الدولة : Egypt
افتراضي الموفقون والمحرومون في رمضان

الموفقون والمحرومون في رمضان

الشيخ خالد بن علي الجريش


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أهلًا وسهلًا بكم أيها الإخوة والأخوات الكرام في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: الموفقون والمحرومون في رمضان.

مما لا شك فيه أن شهر رمضان زاد يتزود فيه العباد بالقرب إلى ربهم جل وعلا، وطلب رضاه، وأيضًا النجاة من عذابه وغضبه، وكل لحظات هذا الشهر كنوز عظيمة، والجميع يرغب أن يحصل على هذا الخير العظيم من الصلاح والإصلاح، لكن قدر الله تبارك وتعالى سابق، فيوفِّق لهذا أقوامًا ويَصرف عنه آخرين، بما يسمى بالتوفيق والحرمان، وسأسوق عددًا من صفات الموفَّقين والمحرومين، وللفائزين صفات عظيمة يتصفون بها، كما أن للمحرومين أيضًا صفات يعرفون بها.

فالموفقون يحقرون أنفسهم مع كثرة أعمالهم، بخلاف المحرومين، فهم يرون أنهم أكثروا مع قلة أعمالهم.

والموفقون يستغفرون كثيرًا مع اجتهادهم، بخلاف المحرومين، فإنهم يقصرون في الاستغفار مع كثرة تفريطهم.

والموفقون يفرحون بمن يأمرهم وينهاهم، بخلاف المحرومين فإنهم يَضيقون بمن يأمرهم وينهاهم.

والموفقون يطول مكثهم في انتظار صلاتهم انتظارًا لرحمة الله تبارك وتعالى، ودعوات الملائكة لهم، ونحو ذلك، بخلاف المحرومين، فإنهم لا يكادون يعرفون ذلك الانتظار إلا لأداء الفرائض فقط، وعلى عجل يتبعه عجلٌ.

والموفقون أنفسهم يتألمون عند تقصيرهم، بخلاف المحرومين، فإنهم قد يرضون عن تقصيرهم ولا يبالون.

والموفقون يكثرون من ذكر الله تبارك وتعالى على جميع أحوالهم، بخلاف المحرومين فإنهم قليلو الذكر مع طول غفلتهم.

والموفَّقون مكثرون من نوافل الصلاة ساجدون راكعون، بخلاف المحرومين، فإنهم مقتصرون على الفرائض فقط وعلى نقصها ونقْرها.

والموفقون جلساؤهم خير يزدادون بهم حسنات، بخلاف المحرومين، فإن جلساءهم شرٌّ يزدادون بهم سيئات إلا ما شاء الله.

والموفقون جلساتهم موائد خير وعلم وعمل، بخلاف المحرومين فجلساتهم موائد ضياع وجهل.

والموفقون يشكرون الله تعالى على النعمة، ويحمَدونه عليها، ويسألونه القبول والمزيد، بخلاف المحرومين فهم عن هذا غافلون.

والموفقون مشغولون في آخر رمضان بالرغبة فيه، فيرغبون طوله، بخلاف المحرومين فيفرحون بانتهائه ورحيله.

والموفقون يعوضون ما فاتهم من الخير والحسنات بأعمال أخرى صالحة، بخلاف المحرومين فإنهم لا يبالون فيما فات، ولا يحسبون له حسابًا.

فهذه صفات للموفقين وصفات للمحرومين، فتأمَّلها أخي الكريم، واعمل على اللحاق بركب الموفقين؛ لعلك تُفلح وتنجح في هذا الشهر المبارك وغيره.

أيها الإخوة الكرام، إن الخير فينا كثير ولله الحمد، وأيضًا متنوع ومتشكل، فليس غريبًا أن تكون شريحة كبيرة من المجتمع امتثلت صفات الموفقين والفائزين، ففي بيوتنا ولله الحمد صور كثيرة من الأعمال الصالحة العزيزة؛ من ذلك:

فتاة في الثانوية تقوم كل ليلة ساعتين ساجدة راكعة.

وشاب صغير يختم كل ثلاث ليال.

وآباء كُثر يقرؤون في صلاة الليل خمسة أجزاء داعين مبتهلين.

وكثير من الأمهات تصوم يومًا وتفطر يومًا.

وعدد من الأسر يزيد الحفظة فيهم على ثمانية أشخاص.

وإحدى الأمهات تسبح كل يوم عشرة آلاف تسبيحة أو تزيد.

وشاب صغير في الحادية عشرة هو وإخوانه يحفظون القرآن وشيئًا من متون السنة.

وكثير من الآباء يختم كل يوم ختمة.

وشاب يختم في شهر رمضان ستين ختمة.

ورجال يدركون التكبيرة الأولى في الصلاة عشرات السنين.

فهؤلاء وأمثالهم كثير ولله الحمد في داخل بيوتنا وفي مجتمعنا، ولكن التوفيق كان حليفهم بإذن الله تعالى، وهذا يسير على مَن يسَّره الله عليه.

إنها تربية النفس على الفضائل وعلو الهمة، إن شهر رمضان المبارك يعد من نقاط الانطلاق الواسعة في أن تكون من هؤلاء، وهو أيضًا شهر للتغيير من السلبية إلى الإيجابية، هو فرصة عظيمة وانطلاقة كبرى لمن حرم كثيرًا من الخير بسبب التدخين أن يقلع عنه، فإنه يجتمع له في شهر رمضان ما لا يجتمع له في غيره، فالشياطين مصفَّدة، والنهار صيام، ولجان مكافحة التدخين أبوابها مشرعة، والزمان فاضل، والدعوات قريبة من الإجابة، والجو الروحاني والعبادي يساعد كثيرًا، فما على أخي المدخن الكريم إلا أن يعزم الأمر ويستحدث الهمة، فإن كثيرًا من الطاعات يكون التدخين سببًا للحرمان منها.

فاستثمر يا رعاك الله تلك الفرصة؛ ليبقى مالُك لك، ويصح جسمك، ويسلم دينك، ويأنس بك جليسك، وتكون طيب النفس نشيطًا متمتعًا بالصحة تامةً، هذا وإنه يؤلمنا قرار يقول بأن أربعين ألف مواطن يموتون سنويًّا بسبب التدخين، فتركه بيدك أنت بعد توفيق الله تبارك وتعالى، فما عليك إلا الاتصال بإحدى اللجان للمساعدة، أو على رقم 937 في وزارة الصحة لمساعدتك على ذلك.

إن مثل هذه المعصية قد تجر الإنسان إلى ويلات أخرى من المعصية، وأيضًا إلى جلساء آخرين أشرار، يجعلونه ينخرط في سلك المحرومين لا قدر الله الذين سبق وصفهم.

إن الجليس له دور كبير في أن تكون من الموفقين، فهو يشحذ همتك، فابتغِ جليسًا صالحًا يدلك على الخير ويحذرك من الشر، واعلم أنك حين تعمل هذا إنما تعمله لنفسك لا لغيرك، فاطمح أن تكون من الفائزين والموفقين.

ولعلي في الختام أسرد عليك أعمالًا هي يسيرة في تنفيذها عظيمة في أجورها:

حافِظ على أذكار الصباح والمساء فلا تُهملها.

احرِص على إكمال الفرائض وإدراكها من أولها.

تصدَّق ولو بالقليل فهو خير عظيم ومخلوف.

ضعْ لك قائمة من فضائل الأعمال والأقوال، وحافِظ عليها واجعلها سجية لك.

ضعْ لك برنامجًا مع قراءة القرآن، وأكثِر من ذلك، فإنه من أوسع الأبواب لنيل الأجور والحسنات.

في ذهابك وإيابك اشغل لسانك بالذكر، فإنه يسير وأجره عظيم، وفي الحديث: "وأنا معه إذا ذكرني".

عليك بحديث جويرية رضي الله عنها عند مسلم وهو: "سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته"، فإن هذا الذكر المضاعف يقال في كل وقت، ويتأكد في الصباح.

حافِظ على السنن الرواتب؛ ليُبنَى لك بيتٌ في الجنة.

استثمر كل أمر بالخير يأتيك من والديك بالتطبيق له، فلربما تسعد بدعوة منهما.

حافظ على صلاة الضحى فهي صلاة الأوابين.

احفظ جوارحك عامة ولسانك خاصة لتحافظ على حسناتك، فإن الغيبة ماحقة للحسنات حتى لا تكون تعمل لغيرك.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفِّقنا لفعل الخير، ويجنِّبنا فعل الشر.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.85 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]