|
|||||||
| ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
عطاءات الله سهام علي قال تعالى :{لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴿٤٩﴾ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿٥٠﴾} (الشورى: 49-50) وقفت أمام هذه الآية مرات ومرات لاستشف التفضيل لأي درجة منها فأحيانًا يكون هناك تدرج من الأحسن للأسوء أو العكس كمقولة سليمان عليه السلام في قوله تعالى:{ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢١﴾} (سورة النمل : 21) فالعقوبة تبدأ بالأسوء ثم تنتهي للأحسن لكن آية الرزق من الذرية لا تبدو لها أي معالم من حيث التدرج في الدرجات فبدأت بالإناث ثم الذكور ثم جمعمها معًا ثم الحرمان من كليهما فلم استنتج سوى استناجًا واحدًا وهو إشارة المولى سبحانه أننا لا نستطيع تحديد الخير لأنفسنا، وإنما اختياره لنا هو الخير كما في قوله تعالى : {"وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢١٦﴾ " } ( البقرة:216) ولنا في سورة الكهف خير مثال على ذلك عندما قتل الخضر الغلام لأنه يعلم أن حياته شر ووبال على والديه وهذا من أعظم الدروس القرآنية ،فالعقم ليس أسوأ الرزق من الذرية كما يتصور المحروم منها، وإنما ذرية فاسدة تفتن المرء في دينه هي شر من غيرها. ففي عُرف البشر أن العقم هو أكبر حرمان لكن الآية بدأت بالإناث وفي عُرف معظم المجتمعات ليس الأفضل على الإطلاق وفي وسطها الذكور والمزج بين الذكور والإناث وهذان التصنيفان هما الأفضل في عُرف كثير من البشر فالآية لم تخضع لتصنيف البشر في التدرج من الأحسن للأسوأ أو العكس، وإنما تخضع لمبدأ واحد وهو التسليم بحكمة الله سبحانه وتعالى وقدرته فهو الأعلم بما يناسب كل إنسان وما يصلح له شأنه، ولا يأتي الخلل إلا من سخطه وتمرده على رزق الله. ولا متسع لضرب الأمثلة سوى أنه كثيرا ما تمنى الأبوان مولودًا ذكر بعد عدد من الإناث، وعندما تتحقق له تلك الأمنية يقابلها بسوء تربية هذا الذكر وتدليله حتى تكون أقل أنثى في الأسرة أفضل منه في تقييم الأمور وتحمل المسؤولية. وبهذا نَخلُص أن نشكر الله على نعمته ورزقه أيًا كان هذا الرزق فهو الأصلح للإنسان و الأنفع له في الدنيا والآخرة.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |