بركة السحور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 268 )           »          «أو» بين التخيير والترتيب وبراعة الاستنباط الفقهي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          سلسلة الأخلاق الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          دراسة شرعية ميدانية.. تداعيات قطع الأرحام والتباعد الأسري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 39 )           »          وقفات تربوية من بيت النبوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 26445 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 885 )           »          خلق السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5336 - عددالزوار : 2734262 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4939 - عددالزوار : 2083728 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-03-2026, 04:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,872
الدولة : Egypt
افتراضي بركة السحور

بركة السحور

أ. د. السيد أحمد سحلول

حثَّنا النبي- صلى الله عليه وسلم- على السحور؛ فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم-: "تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً"؛ (متفق عليه).

وسمَّاه النبي- صلى الله عليه وسلم-: الغدَاء المبارك؛ لأنه يقوي الصائم على مشقة صومه طوال النهار.

فعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- إِلَى السَّحُورِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ»؛ (رواه أبو داود بإسناد صحيح).

قال الخطابي: إنما سمَّاه غداء؛ لأن الصائم يتقوَّى به على صيام النهار، فكأنه قد تغدَّى، والعرب تقول: غدا فلان لحاجته إذا بكر فيها، وذلك من لدن وقت السحر إلى طلوع الشمس؛ (معالم السنن 2 / 104).

وأجمع العلماء على استحبابه، وأنه ليس بواجب، وأما البركة التي فيه فظاهرة؛ لأنه يقوي على الصيام، وينشط له، وتحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام؛ لخفة المشقة فيه على المتسحِّر، فهذا هو الصواب المعتمد في معناه.

وقيل: لأنه يتضمن الاستيقاظ والذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف وقت تنزُّل الرحمة، وقبول الدعاء والاستغفار، وربما توضَّأ صاحبه وصلَّى أو أدام الاستيقاظ للذكر والدعاء والصلاة أو التأهُّب لها حتى يطلع الفجر؛ (شرح النووي على صحيح مسلم 7 /206).

و"السَّحور" بفتح السين ما يتسحر به، وبضمِّها الفعل، هذا هو الأشهر.

والبركة محتملة؛ لأن تضاف إلى كل واحد من الفعل والمتسحِّر به معًا، وليس ذلك من باب حمل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين؛ بل من باب استعمال لمجاز في لفظة "في"، وعلى أن يجوز أن يقال في أن "في السَّحور" بفتح السين وهو الأكثر، و"في السُّحور" بضمها.

ومما علل به استحباب السحور المخالفة لأهل الكتاب؛ فإنه يمتنع عندهم السحور، وهذا أحد الوجوه المقتضية للزيادة في الأمور الأخروية؛ (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 1 /269).

ويفضل أن يكون السحور للمسلم على تمرٍ؛ فعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- عَنِ النَّبي- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ»؛ (رواه أبو داود بإسناد حسن).

فإن التسحُّر بالتمر بركة عظيمة وثواب كثير، فيطلب تقديمه في السحور، وكذا في الفطور إن لم يوجد رطب؛ وإلَّا فهو أفضل في زمنه؛ (مشكاة المصابيح 6 /949).

ورحمات الله عز وجل تتنزل على المتسحرين، والملائكة تستغفر لهم: فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: "السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ"؛ (رواه أحمد بإسناد صحيح).

والمراد بالمتسحرين: الذين يتناولون السحور بقصد التقوِّي به على الصوم؛ لما فيه من كسر شهوة البطن والفرج الموجبة لتصفية القلب وغلبة الروحانية على الجسمانية الموجبة للقرب من جانب الرب تعالى؛ فلذلك كان السحور متأكد الندب جدًّا؛ (فيض القدير 2/ 342).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]