الحفاظ على الوقت في حياة الصائم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         «النحو».. تعريفه ودوره في فهم النص الديني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 6 )           »          Android 17 الجديد يصل لهواتف Pixel بإصلاحات مهمة ولمسات مستوحاة من ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ثورة الذكاء الاصطناعى تثير مخاوف الشباب مع تزايد الاعتماد على روبوتات ai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جوجل تطلق Docs Live لدمج مساعد Gemini الصوتي داخل Gmail وDocs وKeep (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثورة فى كشف الصور المزيفة.. OpenAI وGoogle يغيران قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تطلق وكلاء ذكاء اصطناعى داخل البحث لتقديم نتائج أكثر تخصيصاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          موزيلا تطلق مفتاح الأمان لإغلاق ميزات الذكاء الاصطناعى فى الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تكشف عن Ask YouTube للبحث التفاعلى داخل الفيديوهات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تفاصيل ميزة الاختصارات الجديدة مع نظام التشغيل iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ثغرة اليوم صفر فى ويندوز 11.. لماذا يجب عليك تعطيل السجل الذكى فورًا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-03-2026, 11:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,895
الدولة : Egypt
افتراضي الحفاظ على الوقت في حياة الصائم

الحفاظ على الوقت في حياة الصائم

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: الحفاظَ على الوقت، وعَدمُ إضاعته في غير طاعةٍ وعملٍ نافع، فضلًا عن أن يقضيه في معصية!.

والصائم والصائمة الموفقان يَعْلمان نفاسة الوقت، ولاسيما في شهر رمضان، الذي تتضاعف فيه الحسنات وثواب الأعمال، وهذا يَعْني أن قيمة الوقت في شهر رمضان تتضاعف بقدر ما تتضاعف الحسنات!.

واللهُ سبحانه أقسمَ في كتابه بأن الناس في خُسْرٍ ما لم يستثمروا أوقاتهم وأعمارَهم في الإيمان والعمل الصالح: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ، [العصر: 1 - 3].

وما أشد عقوبة الإنسان أن يكون خاسرًا، ويكفي أن يكون خاسرًا في حياته!.

وما أعظمَ أن ينجو الإنسان بإيمانه وعمله الصالحات وتواصيه بالحق وبالصبر!.

ومِن كرَمِ الله تعالى أنه يَعْرض على عباده في هذا الشهر فُرَصَ النجاة بأَسْهُمٍ مغريةٍ مرتفعة، ولا يَهْلِك على الله إلا هالك!.

وينبغي للصائم أن يَقيس قيمة الزمن في رمضان بقيمة الحسنات المعروضة المتاحة:
فالصلاة ثوابها في رمضان يتضاعف، فمَن صلى في رمضان نافلةً كان كمن صلى فريضةً فيما سِواه!.

والصيام ثوابه مضاعف في رمضان، ومَن صام رمضان وأتْبعه صيام ستٍّ مِن شوال، كان كمن صام الدهر كله!.

وقراءة القرآن في رمضان لها بركتها وطعمها، والحرف الواحد بعشر حسنات!.

وهكذا باقي الأعمال.

فلا يُعرِض عن هذا إلا مُعرِض، نسأل الله العافية!.

وإضاعة الوقت إنما هي غفلة فارطةٌ من الإنسان، واستثمار الوقت فيما فيه المصلحة، إنما هو حالةُ انتباهٍ من الإنسان.

إنّ المشكلة تبدو يوم القيامة مشكلةَ زَمنٍ فارِطٍ في غير موضعه، أو زمن يحتاجه الراغب في النجاة في ذلك اليوم، فلا يتيسر له؛ بسبب إضاعته الفرصة والوقت المتاح في الدنيا‍!. استمع إلى هذه الحقيقة يُحدِّثك عنها كتاب الله تعالى في هذه الآيات: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُم العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ ﴾ [الزمر: 55 – 59].

إنّ هذا يؤكِّد أهمية الحفاظ على الوقت؛ والحذر مِن التفريط فيه، واتّخاذ الوسائل المساعدة على تحقيق هذا المطلب، قبل فوات الأوان!.

وهكذا؛ فإنّ استثمار الوقت وعدم إضاعته، مفتقر إلى الانتباه من الإنسان وعدم الغفلة. والنفس بطبيعتها لا تدوم على حالِ الانتباه، إلا بمنبِّهٍ من المنبِّهات.

ولذا فإن الإنسان بحاجة إلى استخدام عددٍ من الوسائل المذكِّرة له بواجباته، وبأهمية استثمار أوقاته.

ومن هذه الوسائل:
كتابة الواجبات في جداول أو مذكرات، والرجوع إليها باستمرار، وتجديدها بتجدّد الواجبات. والأعمال بالخواتيم.

ومن الوسائل المذكِّرة للإنسان: استخدام الساعة المنبِّهة لمواعيد الاستيقاظ ونحوها.

ومن الوسائل كذلك ارتباط الإنسان بمواعيد مع غيره، ممن يحافظ على الوقت؛ لإنجاز عملٍ، أو أخْذ درسٍ، أو غير ذلك.

ومن الوسائل المذكِّرة للإنسان كذلك، الارتباط على عملٍ بعد المواعيد الثابتة يوميًّا أو أسبوعيًّا، كأن يلتزم بعملٍ ما في المسجد من قراءةٍ، أو حفظٍ، أو كتابةٍ، بعد بعض الصلوات، أو بعد صلاة الجمعة مثلًا.

وهكذا، فبإمكان الإنسان أن يتابِعَ نفسه دائمًا، فيتجدد برنامجه بتجدد واجباته وأوقاته، إلى أن يأتيه الأجل وهو في خيرٍ وعمل، نسأل الله حُسْن الخاتمة.

اللهم اعمُرْ حياتنا وأوقاتنا بطاعتك، واحفظْ أعمارنا مِن أن تَفْرُطَ في معصيتك، وأكرمنا بمرضاتك يا أكرم الأكرمين. والحمد لله رب العالمين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]