(وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل: نظام macOS 27 سيشكل نهاية حقبة وبداية تقنية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أوبن إيه أى تطلق GPT-Rosalind لتعزيز أبحاث علوم الحياة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          بلاى ستيشن 6 يقترب: تسريبات تكشف ثورة تقنية غير مسبوقة فى عالم الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أبل تقترب من ثورة جديدة: رقائق أقل من 1 نانومتر تغيّر مستقبل الهواتف 2029 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ودّع الأندرويد بسهولة: أسرع طريقة لنقل ملفاتك إلى الآيفون خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          نانو بنانا يمكنه الآن الوصول لصورك على Google Photos.. ميزة أم اختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          "أوبن إيه أى" تطلق نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعى لدعم أبحاث علوم الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دراسة: الذكاء الاصطناعى يجعل دماغك أكثر كسلا واعتمادا عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          كروم يقدّم مهارات الذكاء الاصطناعي بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تحديث جديد لـ ثريدز على الويب.. رسائل خاصة وتصميم أسهل فى الاستخدام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-03-2026, 11:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,315
الدولة : Egypt
افتراضي (وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون)

(وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون)

بسام بن خليل الصفدي


مِن أجلِّ نعم الله على هذه الأمة المباركة: نعمة القرآن، الذي اكتمل بنزوله الدين، وتمت النعمة.
قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [الفاتحة: 3].
وقال جل وعلا: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51].

وهذه الآية صريحة في أن الله سبحانه ما ترك شيئا مما يحتاج إليه الخلق إلا بينه ودل عليه في كتابه، ففيه الكفاية والغَناء في العلم والعمل، والسلوك والأخلاق، والأخبار والأحكام، والسياسة والاقتصاد والاجتماع، وسائر منافع الدنيا والآخرة.

ومن لطائف ما ذكره أهل العلم في سياق تقرير عظمة القرآن، وعظيم منَّة الله تعالى به على هذه الأمة: قولهم فيما تضمنته فاتحة سورتين خُصَّتا بذكر النعم والتذكير بها، وهما سورتا النحل والرحمن:

أما سورة النحل فإنها تُسمَّى (سورة النعم)؛ لِمَا أكثر الله فيها من ذكر أصول النعم وفروعها، وفصَّل فيها ما لم يفصله في غيرها.
وأولُ هذه النعم: ما تضمنه قوله سبحانه في فاتحتها: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل: 2].

والروح في أشهر أقوال المفسرين: الوحي، ومنه: القرآن، ولا شك أنه أعظم ما أوحى الله إلى رسله وأنبيائه، وقد سماه الله روحا فقال: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52].

وأما سورة الرحمن فإن ذكر النعم فيها ظاهر بيِّن، وقد تكرر فيها قوله سبحانه -يخاطب الجن والإنس-: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ثلاثا وثلاثين مرة.
وأول النعم المذكورة في هذه السورة: تعليم القرآن، الذي يدل عليه قوله سبحانه: {عَلَّمَ الْقُرْآنَ} [الرحمن: 2].

فتأمل كيف قدَّم نعمة القرآن (وحيا وتعليما) على غيرها من جلائل وأصول النعم المذكورة في السورتين، ثم اعلم خَطَر ما أُنعم عليك وثِقَله.
وارجِع -رحمك الله- معي قليلا إلى سورة الحِجر، ومتِّع سمعك وقلبك بقول ربك: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 87-88].
والسبع المثاني: فاتحة الكتاب، والقرآن العظيم: سائره وباقيه.
وقيل: هي السبع الطِّوال.. في جُملة أقوال مشهورة في كتب التفسير.
تهتف الآيات بنبينا صلى الله عليه وسلم: إن ما أُوتيته يا محمد فيه مَقْنَع وبلاغ وكفاية لك ولأمتك، فاستغن به عما هم فيه من النعيم الكاذب.

كيف يلتفت من أُوتي القرآن، وتغرغر قلبه بنعيمه وحلاوته إلى متاع زائل، وزهرة فانية؟!
وقريب منه قوله سبحانه يخاطب نبيه صلى الله ليه وسلم -في سياق الامتنان عليه بالقرآن-: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131].
والرزق في خاتمة الآية فسره بعض السلف بالقرآن، جاء هذا عن سفيان بن عيينة وغيره.
وتأمل في فاتحة هذه السورة وخاتمتها، وانظر كيف نفى الله الشقاء عن نبيه في أولها، وعن أمته في آخرها، كل ذلك ببركة هذا الكتاب العظيم.
قال سبحانه في أولها: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1-2].
وقال في آخرها: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 123-124].
قال ابن عباس: "أجار الله تابع القرآن مِن أن يضل في الدنيا أو أن يشقى في الآخرة" [أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنَّف"، وابن جرير في "جامع البيان"]

تالله إنها لنعمة عظيمة لا تَعدلها نعمة، وإنا عنها لمسؤولون.
قال سبحانه يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44].
سنُسأل عن حفظه، وتلاوته، وتفهُّمه، وتدبره، والعمل به، والاحتكام إليه.

إن الله تعالى ما أنزل القرآن لتُزيَّن به الأرففُ والجدران، ولا ليعُلَّقَ تمائمَ على الصدور، ولا ليُقرأ في مجالس العزاء، ولا لتُفتتح به المهرجانات والاحتفالات.

بل نزل القرآن ليكون سبيل هداية، ومنهج حياة، ودستور إصلاح. تُهذَّب به النفوس، وتُعمَر الحياة. ولا يتحقق ذلك إلا إذا قمنا بحقه، ونصحنا له، وأدَّينا واجبنا نحوه.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]