وصفة السعادة وسرّ السعداء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 132 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 118 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 143 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 146 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 155 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 180 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 200 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 343 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-02-2026, 01:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي وصفة السعادة وسرّ السعداء

وصفة السعادة وسرّ السعداء


من أسرار السعادة التي تخفى على كثيرٍ من الناس أن القلب إنما يُسقى بما يُستحضَر فيه؛ فإن استدعى مرارة الماضي عكَّر صفوه، وإن انشغل بظنون المستقبل أثقل نفسَه وأحاط به القلق بما لا يعلم وقوعه.
ترى أحدهم يجلس في يومه آمنًا، فيفتح على قلبه دفاتر الأمس، فيعيد قراءة صفحات الألم كأنها حدثت الآن، ثم يطويها ليقرأ صفحات الغد التي لم تُكتب بعد، فيحزن مرتين: مرةً على ما انتهى، ومرةً على مستقبلٍ لا يُدرى ما الله صانعٌ فيه.
ومن فقه العيش أن يترك المرء مواقف الأمس حيث انتهت، فلا يستجر إلى قلبه آلامًا فرغ الزمان من كتابتها؛ فإن في إحياء الأحزان إطالةً لعمرها، وفي نسيانها رحمةً بالقلب وسلامًا للنفس.
وكذلك من حسن التوكّل ألا يثقل العبد قلبه بوساوس الغد؛ فالغيب بابٌ ستره الله بلطفه، ليعيش الإنسان حاضرَه مطمئنًا إلى تدبير ربّه، واثقًا بأن ما يأتي به القدر يحمل في طيّاته من الرحمة ما لا تراه العين قبل وقوعه.
أما اللحظة التي بين يديك فهي رأس مالك الذي لا يُعوَّض، والميدان الوحيد الذي تملك فيه العمل والتغيير؛ فالعمر في حقيقته هو الساعة التي أنت فيها: من أحسن استثمارها سعِد، ومن أضاعها بين أسفٍ على ماضٍ ووجلٍ من مستقبلٍ فتح على نفسه أبواب الهم وضاقت عليه رحابة الحياة.
وهكذا يتبيّن أن السعادة ليست خلوَّ الحياة من الهم، وإنما هي في حسن التعامل معه: أن يترك الإنسان الماضي حيث وضعه الله، ويُسلّم المستقبل لمن بيده تدبيره، ويعيش حاضرَه بوعيٍ ورضا وعمل نافع.
وخلاصة الأمر أن وصفة السعادة تقوم على ثلاث معانٍ:
ـ ترك الماضي حيث انتهى دون اجترار آلامه.
ـ عدم إثقال القلب بظنون المستقبل قبل أوانها.
ـ إقبال العاقل على ساعته الحاضرة إقبال من يعرف أنها رأس ماله.

وقد صدق الشاعر إذ قال:
ما مضى فاتَ، والمؤمَّلُ غيبٌ ** ولكَ الساعةُ التي أنتَ فيها

____________________________________________
الكاتب: طلال الحسّان










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.29 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]