|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من مجالس شهر رمضان في التفسير تفسير قوله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾ د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي تفسير قوله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]. معاني الكلمات الواردة في الآية[1]: قوله تعالى:﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ أي: من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾ أي: القرآن مرشدًا للناس، وهاديًا إلى سبيل الحق، والنجاة، ﴿ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى ﴾ أي: والقرآن آيات بيِّنات؛ أي: واضحات من الهدى؛ أي: من البيان الدال على حدود الله، وفرائضه، وحلاله، وحرامه، ﴿ وَالْفُرْقَانِ ﴾ أي: والقرآن أيضًا آيات واضحات من الفرقان، فرَّق فيه المولى بين الحق والباطل، وبيَّن لكم ما تأتون وما تذرُون، ﴿ نْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ أي: فمَن حضر منكم في الشهر وهو غير مسافرٍ ولا مريضٍ، ﴿ فَلْيَصُمْهُ ﴾. ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾، تقدَّم بيان ذلك، ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ﴾ في الإفطار في حال المرض والسفر، ﴿ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ بالصوم في المرض والسفر،﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ﴾ أي: تُكملوا عدَّة ما أفطرتم في مرضكم وسفركم إذا برأتم وأقمتُم فَتقضوه في أيام أُخر، ﴿ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ ﴾ أي: ولتعظِّموا الله بالتكبير له ليلة الفطر ويومه، ﴿ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ أي: على ما أرشَدكم له من شرائع الدين، ومن ذلك وجوب الصوم ورُخصة الفطر بالعذر. ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ ربَّكم الذي لم يَجعل عليكم حرجًا فيما شرَعه لكم من الدين، وتحمَدونه على ما كتب عليكم من فرضه، وما جعَل لكم من الأجر على قيامكم بما كلَّفكم به. ومن فوائد الآية[2] • بيان الأيام المعدودات التي أبْهَمها الله عز وجل في الآيات السابقة؛ بأنّها شهر رمضان. • بيان فضل شهر رمضان؛ إذ أنزل الله فيه هدايتنا ﴿ القرآن الكريم ﴾، وجعل رمضان من شعائر ديننا ومواسم عبادتنا. • وأيضًا فضيلة هذا الشهر؛ حيث إنَّ الله سبحانه وتعالى فرض على عباده صومه. • ومنها: أنَّ القرآن مُخرج من الشبهات؛ إذ جعله الله فرقانًا؛ أي: يفرِّق به بين الحق والباطل، وبين النافع والضار، وبين أولياء الله وأعداء الله، وغير ذلك من الفرقان فيما تقتضي حكمتُه التفريق فيه. • ومنها: ما تضمنه القرآن من الهداية لجميع الناس؛ لقوله تعالى: ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾. • ومنها: أن القرآن الكريم متضمِّن لآيات بينات واضحة، لا تخفى على أحد إلا على من طمس الله قلبَه، فلا فائدة في الآيات؛ كما قال عز وجل: ﴿ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [يونس: 101]. • ومنها: وجوب صيام رمضان على المكلفين إذا ثبت هلال رمضان، والمكلَّف هو: المسلم البالغ العاقل، مع سلامة المرأة من دم الحيض والنفاس. • ومنها: إصلاح المجتمعات؛ إذ جعل المولى سبحانه الصوم تشريعًا عامًّا لكل مكلَّف، وبه صلاح الحال والمآل في الدنيا والآخرة. • ومنها: وجوب الصوم متى ثبَت دخول شهر رمضان، وشهر رمضان يثبت دخوله إما بإكمال شعبان ثلاثين يومًا، أو برؤية هلاله؛ كما جاءت السنة بذلك. • ومنها تيسير الله ــــ تبارك وتعالى ــــ على عباده؛ حيث رخَّص للمريض الذي يشق عليه الصوم، وللمسافر مطلقًا أن يَفطرا، ويقضيَا أيامًا أُخر. • ومنها: أن الآية تُشعر بأن الأفضل للمسافر أن يصوم إذا لم يَلحَقه مَشقةٌ أو عسر; لانتفاء علة الرُّخصة، ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾، والصوم في السفر هو الغالب من حال النبي ــــ صلى الله عليه وسلم. • ومنها: أن شريعة الله سبحانه وتعالى مبنية على اليسر والسهولة؛ لأن ذلك مراد الله عز وجل في قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ﴾. • ومنها: انتفاء الحرج والمشقة والعسر في الشريعة؛ لقوله عز وجل: ﴿ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾. • ومنها: أنه إذا دار الأمر بين التحليل والتحريم فيما ليس الأصل فيه التحريم، فإنه يغلب جانب التحليل؛ لأنّه الأيسر والأحب إلى الله. • ومنها: الأمر بإكمال العدة؛ أي: بالإتيان بعدة أيام الصيام كاملًا. • ومنها مشروعية التكبير عند تكميل العدة، كأن يقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد». • ومنها أن الله يُشرِّع الشرائعَ لحِكمةٍ وغاية حميدة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾. [1] ينظر: تفسير الطبريّ، (3/ 191، و201)، تفسير الرازي، (5/ 75)، تفسير الهداية، لمكي بن أبي طالب، (1/ 604)، تفسير بحر العلوم، للسمرقنديّ، (1/ 123)، تفسير الثعلبي الكشف والبيان، (2/ 73)، إعراب القرآن للنحاس، (1/ 96)، تفسير الجلالين، (ص38). [2] ينظر: تفسير المنار لرشيد رضا، (2/ 115)، أيسر التفاسير، للجزائري، (1/ 164)، تفسير ابن عثيمين، (2/ 331 و333).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |