الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5185 - عددالزوار : 2493858 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4779 - عددالزوار : 1829218 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 97 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 98 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 120 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 72 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 37 )           »          سحور 3 رمضان.. طريقة عمل جبنة بيضاء بزيت الزيتون والزعتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          العقيدة الصحيحة لفضيلة الشيخ أبي بكر الحنبلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-02-2026, 01:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,245
الدولة : Egypt
افتراضي الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان


  • الخلاصة في تدبر القرآن الكريم*
  • خالد بن عثمان السبت
  • (1)





المقدمة

الحمد لله الذي جعل كتابه موعظةً وشفاء لما في الصدور، والصلاة والسلام على من نزل عليه الكتاب تبيانًا لكلِّ شيء، وهدًى ورحمة وبشرى للمسلمين، أما بعد:
فإن الله تعالى حَمِدَ نَفسَه على إنزال هذا القرآن العظيم فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (الكهف: 1، 2) ، {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} (الفرقان: 1) ، وجعله مُيَسَّرًا

للأفهام: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (القمر: 17) ، {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (الشعراء: 195) ، وضَمَّنَه ألوان الهدايات: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء: 9) ، {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: 89) ، وجعله في غاية التأثير: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (الحشر: 21) ، {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} (الرعد: 31) ، {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (الزمر: 23) ، ودعا عباده إلى تدبُّره: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}

(ص: 29)، وأنكر على من لم يرفع بذلك رأسًا: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} (النساء: 82، محمد: 24) ، {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} (المؤمنون: 68) ؛ في أربع آيات من القرآن الكريم؛ وذلك دليلٌ على عظيم
شأن التدبر، وجلالة قدره؛ إذ إنه الطريق لِتَعَقُّل معاني القرآن، والاعتبار بأمثاله وزواجره، والتأدُّب بآدابه، والامتثال لأوامره، والاتعاظ بمواعظه.
ومن هنا كانت هذه الرسالة التي أكتبها لنفسي أولًا؛ لتكون باعثةً على تحقيق هذا المطلب، ثم لإخواني المسلمين؛ تواصيًا بالحقِّ والصبر.

وقد تناولتُ فيها جملةً من الجوانب المهمَّة المتعلِّقة بهذا الباب الشريف؛ من جهة بيان حقيقته، وما له من تعلُّق ببعض المعاني المُقارِبة، مع بيان أركانه، وأنواعه، وشروطه، وموانعه. ولم أقصد الاستيعاب؛ إذ بعضُ القول قد يغني اللبيبَ عن تطويل العبارة، كما حرَصت على تضمينه كثيرًا من عبارات أهل العلم؛ ليقفَ القارئ عليها ويكونَ ذلك أنفعَ لمن أراد أن يُلقيَ درسًا أو يكتب في هذا الموضوع.

بيان معنى التدبر

1 -
التدبُّر في اللغة:
التَّدَبُّر: مصدر (تَدَبَّر) ، وأصل هذه المادة: (د ب ر) يدل على آخر الشيء وخَلْفِه [1]؛
يقال: دَبَر السهمُ الهدفَ: سقط خلفه، ودَبَر فَلانٌ القوم: صار خلفهم [2].
وقد اشتقوا من (الدُّبُر) فعلًا، فقالوا: تَدَبَّر: إذا نظر في دُبُر الأمر؛ أي: في غائبه أو عاقبته [3].
فهو من الأفعال التي اشتُقَّت من الأسماء الجامدة [4].

ودُبُر كل شيء: عَقِبُه ومُؤَخَّرُه.
ومنه (الدُّبُر) خلاف القُبُل، وفي الحديث: «لا تدابروا» [5]؛ وذلك أن يترك كلُّ واحد منهما الإقبالَ على صاحبه بوجهه [6]؛ أي: لا يُوَلِّ بعضكم بعضًا دبره [7].
قال أبو عُبيد: «التدابر: المُصَارَمة والهجران؛ مأخوذ من أن يُوَلِّي الرجلُ صاحبَه دُبُرَه وقفاه، ويُعْرِض عنه بوجهه» [8].

ويُقال: أدبر القوم: مضى أمرهم إلى آخره [9].
ودَبَر القومُ يَدْبُرون دَبارًا: إذا هلكوا [10].
ودَبِرَ البعير دَبَرًا، فهو أدبر: صار بِقَرْحِه دَبِرًا؛ أي: متأخرًا [11].
ومنه: دُبُر الشهر: آخره.
ودابر الشيء: آخره.
ودُبُر الأمر: آخره.

والدَّبَار: الهلاك الذي يقطع دابرتهم [12].
ويُقال: فلان ما يدري قِبَالَ الأمر من دِبَارِه؛ أي: أوَّلَه من آخره.
ومن ذلك: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} (ق: 40) ؛ أي: أواخر الصلوات [13].
ومنه قيل للنحل: (الدَّبْر) ؛ لأنه يُعْقِب ما يُنتفع به [14]، أو لأن سلاحها في أدبارها [15].
وهكذا قيل للمال الكثير: (الدِّبْر) ؛ لأنه يبقى للأعقاب [16].
ويُقال: دَبَّر الأمر وتَدَبَّره؛ أي: نظر وتَفَكَّر في عاقِبَتِهِ [17].
ويُقال: اسْتَدْبَرَه؛ أي: رأى في عاقبته ما لم يره في صدره [18].
ويُقال: عرف الأمر تَدَبُّرًا؛ أي: بأَخَرَة.
ومنه قول جرير:

ولا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حتّى يُصيبَكُم ... ولا تعرفونَ الأمرَ إلا تَدَبُّرَا [19]
قال أَكْثَمُ بنُ صَيفيٍّ لبنيه: «يا بَنِيَّ، لا تَتَدَبَّروا أعجاز أمور قد ولّت صُدُورُها» [20].
والتدبير في الأمر: أن تنظر إلى ما تؤول إليه عاقبته [21]، فهو بمعنى التفكير في دُبُر الأمور [22]، وذلك بأن يُدَبِّر الإنسان أمره كأنه ينظر إلى ما تصير إليه عاقبته [23].
ولذا قيل: هو النظر في العواقب بمعرفة الخير، أو إجراء الأمور على علم العواقب [24].

------------------------------------------------
  • *كتاب الخلاصة في تدبر القرآن الكريم
  • لفضيلة الشيخ خالد بن عثمان السبت
  • (1)
    ينظر: مقاييس اللغة (مادة: دبر) ، (2/ 324) .
    (2)
    ينظر: المفردات ص: 164 (مادة: دبر) .
    (3)
    ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) ، تفسير البغوي (1/ 566) ، تفسير الكشاف (1/ 546) .
    (4)
  • ينظر: التحرير والتنوير لابن عاشور (5/ 137) .
    (5)
    رواه البخاري (6065، 6076) ، ومسلم (2558، 2559) ؛ من حديث أنس - رضي الله عنه -، وجاء أيضًا من حديث أبي هريرة وأبي بكر - رضي الله عنهما -.
    (6)
    ينظر: مقاييس اللغة (مادة: دبر) ، (2/ 324) .
    (7)
    ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) ، تفسير القرطبي (5/ 290) .
    (8)
    غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 232) .
  • (9)
    ينظر: تفسير القرطبي (5/ 290) .
    (10)
    ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) .
    (11)
    ينظر: المفردات ص: 165 (مادة: دبر) .
    (12)
    ينظر: السابق ص: 165. (مادة: دبر) .
  • (13)
    ينظر: السابق ص: 164. (مادة: دبر) .
    (14)
    ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) .
    (15)
    ينظر: المفردات ص: 165 (مادة: دبر) .
    (16)
    ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) .
  • (17)
    ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 82) ، الكشاف (1/ 284) ، تفسير القرطبي (5/ 290) ، تفسير الخازن (1/ 563) ، نظم الدرر للبقاعي (5/ 340) .
    (18)
    ينظر: تاج العروس، (فصل الدال من باب الراء) (مادة: دبر) ، (11/ 266) .
    (19)
    ديوان جرير ص: 479.
    (20)
    ينظر: تفسير الرازي (10/ 196) ، تفسير النيسابوري (2/ 455) ، اللسان (4/ 273) ، تاج العروس (11/ 265) .
    (21)
    ينظر: (اللسان 4/ 273) (مادة: دبر) ، تاج العروس (11/ 265) .
    (22)
    ينظر: المفردات ص: 165.
    (23)
    ينظر: فتح القدير (1/ 781) .
    (24)
    ينظر: التعريفات ص: 56.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 101.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 99.93 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.69%)]